0

بمختلف الألوان
إلى وقت قريب كان الجميع يعتقد أنَّ التكنلوجيا وتقنية البرامجيات الحديثة أصبح بيدها مفتاح سحري لحلِّ أيِّ شيء حتى وإن كان معضلاً! نعم... أحدثت التقنية طفرات نوعية على الصُعد كافة، ولكنها- وفي الوقت نفسه- تخفق أمام بعض التحديات. بل المدهش أنها تقف عاجزة عن تقديم حلول ناجعة لبعض المشكلات التي تسببها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حوار في معاهدة لوزان

منذ 3 سنوات
في 2023/07/06م
عدد المشاهدات :1888
بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى عام 1918، انعقد أكبر مؤتمر في قصر فرساي في باريس لتحديد مصير دول ما بعد الحرب عام 1919، وأبرمت بعده عدة معاهدات من القوى المتحالفة المنتصرة منها "سيفر" في 10 أغسطس/ آب 1920، وتقاسمت بموجبها أراضي الدولة العثمانية، وأعطت معظم الجنسيات غير التركية فيها استقلالها عن الإمبراطورية، لكن الأتراك رفضوا ذلك، وخاضوا حربًا شرسة ضد الحلفاء، حتى حققوا انتصارًا كبيرًا عليهم، خصوصا على اليونان في حرب الاستقلال التركية 1922-1923. بعد ذلك، عُقد "مؤتمر لوزان الثاني" الذي استغرقت أعماله ثلاثة أشهر، وأسفر عن توقيع "معاهدة لوزان" بوصفها اتفاقية سلام دولية، أبرمت في 24 يوليو/ تموز 1923 في فندق "Beau Rivage Plus" في لوزان، جنوب سويسرا، (جرى توقيع معاهدة لوزان الأولى 1912 في قصر دوشي في لوزان في أعقاب الحرب الإيطالية التركية 1911-1912 في ليبيا). وكان أطراف معاهدة لوزان الثانية من القوى المنتصرة بعد الحرب (خصوصا بريطانيا وفرنسا وإيطاليا)، ومعها ممثل عن الإمبراطورية العثمانية مترئسا وفدها إلى المؤتمر، عصمت إينونو، الرجل الثاني بعد كمال أتاتورك. وعلى أساس المعاهدة رسميًا، جرى تقسيم الإمبراطورية العثمانية، فتأسّست الجمهورية التركية، برئاسة مصطفى كمال باشا، وقد تسمّى "أتاتورك" (أبو الأتراك). وعاش بين 1881-1938.
اذاً يمكن ان نقول عن معاهدة لوزان للسلم هي المعاهدة التي وقعت في 24 يوليو/ تموز 1923، في مدينة لوزان السويسرية بين تركيا من جهةٍ بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان واليونان ورومانيا والبرتغال وبلغاريا وبلجيكا ويوغسلافيا من جهةٍ أخرى. وقد تم توقيعها من قبل حكومة أنقرة التي كانت منافسة لحكومة إسطنبول بقيادة الصدر الأعظم المسؤول أمام السلطان العثماني.
قبل توقيع معاهدة لوزان، قامت الدولة العثمانية في 10 أغسطس/ آب 1920، بتوقيع معاهدة "سيفر" التي فسرتها حكومة أنقرة على أنها معاهدة "مُذلة" لا يمكن القبول بها. ولم تحصل اتفاقية "سيفر" اعتراف دولي سوى من قبل اليونان. ونتيجة لاستمرار حرب التحرير في تركيا وتحقيقها انتصارات ملموسة، حظيت حكومة أنقرة بالاعتراف الدولي الذي أهلها لتمثيل تركيا في مؤتمر توقيع معاهدة لوزان للسلام.

مبدئيا هذه المعاهدات لم توقع بين العراق وتركيا وانما بين بقايا الدولة العثمانية المنهارة والقوى الاوروبية المنتصرة في الحرب العالمية الاولى و حتى لو احتوت هذه المعاهدات على اية اشارات واضحة او ضمنية لمدة انتهاء العمل بها فان الامر يكون قد اختلف بعد تأسيس العراق دولة موحدة لان تأسيس دولة يعني تمتعها بحق السيادة و السيادة هي الحق الفاصل في النظام الدولي بين الدول وفق مفهوم الدولة القومية (الوطنية)… وهذا يعني ان ليس من حق اي طرف التراجع عن الالتزام بالمعاهدات لان الطبيعة القانونية للمعاهدة قد تغيرت بعد تأسيس دول ذات سيادة.
رغم الخطاب الايديولوجي لبعض القوى السياسية في تركيا الا ان الدولة التركية من حيث كونها مؤسسات قانونية لا يمكن ان تفكر او تعمل باي شكل على تغير جغرافية المعاهدات السابقة لان ذلك سيؤدي ايضا الى العودة الى قانون المنتصرين و الذي يعني اعادة سيطرة دول الحلفاء على تركيا قبل اعادة التفاوض من جديد في مرحلة لاحقة .. ما يحصل الان في محاولة تركيا التمدد خارج حدودها يعود الى عوامل عديدة … اي الدوافع الداخلية في تركيا و اهتزاز النظام الدولي و التراجع في قوة و فعالية القانون الدولي، بالنسبة للعراق لابد من الاخذ بنظر الاعتبار العامل الكردي، ليس اقليم كوردستان وحده باعتباره منظومة مؤسساتية وأنما دور الكرد في تطورات النظام الدولي، وهذه حالة جديدة تختلف كلياً عن سنوات منح العراق الحق للقوات التركية بملاحقة المقاتلين الكرد في داخل الاراضي العراقية، ولابد ايضاً عدم نسيان الصراع المتفاعل بقوة بين الولايات المتحدة و ايران و محاولة تركيا توظيف هذا الصراع لصالحها بخصوص مشروع تمددها في منطقة الشرق الاوسط واعادة هيبة الدولة العثمانية في المنطقة.
وسط هذا و ذاك فان الدولة العراقية لا تتمتع كثيرا بقوة ذاتية لفرض سيادتها، كما انها تفتقد الى دعم دولي للحفاظ على هذه السياد، وهذا ما يفسح المجال امام تركيا لتوسيع مناوراتها على حساب العراق و كذلك على حساب سوريا، لكن هل يصل ذلك الى تقسيم العراق او سوريا بشكل يضمن “استرداد تركيا للموصل و كركوك و حلب” كما يصور الخطاب السياسي التركي فهذا امر صعب و يحتاج الى تغييرات هيكلية في النظام الدولي .

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 5 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 1 اسبوع
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...