0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الأمن الإعلامي والتربية الإعلامية.. أصفاد للطفل الأصفر ‏

منذ 49 دقيقة
في 2026/10/12م
عدد المشاهدات :20
علي حسين عريبي
‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن الأمن لم يعد عسكرياً أو اقتصادياً فقط بل أصبح الأمن الإعلامي ضرورة لا تقل أهمية عن غيره من مجالات الأمن.
‏قبل خمسة عقود كان الإعلام في مؤسسات محددة منها المقروءة والمسموعة والمرئية، أما اليوم فقد جعل الهاتف الذكي من كل ناشر إعلامياً قادراً على إيصال معلومة إلى آلاف أو ملايين المتصفحين خلال دقائق.
‏
‏وهنا تبدأ المشكلة فقد أصبح بعض المتصفحين عبر مواقع التواصل الإجتماعي مثل معاوية الذي لا يفرق بين الناقة والجمل بمعنى لا يفرقون بين الإشاعة والحقيقة، وفي الجهة الأخرى وجد بعض صانعي المحتوى في الكذب والإثارة والابتذال طريقاً سريعاً إلى الشهرة والمال مقابل حفنة من التفاعلات.
‏إن الخطر لا يكمن في أن يملك الجميع القدرة على النشر بل في أن يمتلك الجميع هذه القدرة من دون أن يمتلكوا القدرة على التمييز فالمعلومة الكاذبة لا تبقى كذبة صغيرة عندما تنتشر وقد تتحول بعد آلاف التفاعلات إلى حقيقة يتعامل معها الناس على أنها أمر واقع.
‏
‏لذلك على الجهات الحكومية ذات العلاقة أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذه الفوضى لا بالعقوبات وحدها خلف قضبان الحديد بل بالإصلاح والتأهيل وبناء جيل يمتلك الوعي الإعلامي ويتطلب ذلك إدخال التربية الإعلامية ضمن المناهج الدراسية منذ المراحل الأولى ليتعلم الطالب كيف يميز بين المصدر الموثوق والمجهول وبين الرأي والحقيقة وكيف يكتشف أساليب التلاعب بالمعلومات ويدرك أن إعادة نشر خبر كاذب قد تجعله جزءاً من عملية التضليل ويعاقب عليها القانون.
‏ويجب أن يتعلم الطالب أيضاً كيف يفكك المحتوى المبتذل ويفهم لماذا صنع وما الذي يريد صاحبه أن ينتزعه منه مثل إعجاباً أو مشاهدة أو مشاركة أو حتى موقفاً.
‏
‏إن تفعيل الأمن الإعلامي لا يعني إعدام حرية التعبير ولا منع النقد ولا تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء مغلق بل يعني بناء مجتمع واع يعرف كيف يمارس حرية النشر بمسؤولية ويمتلك الأدوات التي تحميه من التضليل والتلاعب بالمعلومات.
‏فالمعلومة في عصرنا ليست مجرد كلمات تمر على شاشة الهاتف قد تكون شرارة تشعل غضباً أو كذبة تهدم سمعة إنسان أو إشاعة تدفع مجموعة من الناس إلى ارتكاب جريمة.
‏مثال...في الهند عام 2018م انتشرت عبر تطبيق واتساب رسائل كاذبة تزعم وجود خاطفي أطفال وتجار أعضاء بشرية إذ لم تبق تلك الرسائل داخل الهاتف تحولت الشائعة إلى عنف حقيقي ودفعت مجموعات من الناس إلى الاعتداء على أبرياء وأدت في عدد من الحالات إلى مقتل أشخاص لا علاقة لهم بما نسب إليهم.
‏
‏وهنا يجب أن نسأل... ماذا يحدث عندما يصبح الهاتف أسرع من العقل؟
‏الجواب واضح....تنتشر الكذبة قبل أن تصل الحقيقة ويصبح صاحب المعلومة الأكثر إثارة أكثر تأثيراً من صاحب المعلومة الأكثر صدقاً هو هذا الطفل الأصفر ليس شخصاً بعينه بل عقل يركض خلف الشهرة ويقيس قيمة كلمته بعدد التفاعلات.
‏
‏لذلك فإن الأمن الإعلامي لا يبدأ من قضبان الحديد بل من المدرسة ولا يبدأ بمنع المتصفحين من النشر بل بتعليمهم كيف يفكرون قبل أن ينشروا وكيف يتحققون قبل أن يصدقوا وكيف يسألون قبل أن يشاركوا.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 6 ايام
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 6 ايام
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...