0

بمختلف الألوان
أعلنَ الإمامُ الحُسينُ موقِفَهُ عَلانيّةً وصَراحةً تجاهَ إمرَةِ يزيدَ فقالَ سلامُ اللهِ عليهِ: (إنّا أهلُ بيتِ النُّبوَّةِ ومَعدِنِ الرِّسالَةِ... ويزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ، شاربُ الخمرِ، قاتلُ النَّفسِ المُحتَرَمةِ، مُعلِنٌ بالفِسقِ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ) لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ مُنفَصِلاً... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أنوار العشق الإلهي: حين يكون الحبُّ طريقاً للخلود

منذ 1 ساعة
في 2026/10/18م
عدد المشاهدات :20
تَمَنَّتْ سُلَيْلَةُ أَنْ يَكُونَ لَهَا الهَوَى ***** لَكِنَّ قَلْبِي عَنْ سُلَيْلَةَ جَافِي
نَحْوَ الحُسَيْنِ وَقَبْرِهِ كَانَ الهَوَى ***** هُوَ بَلْسَمُ الجُرْحِ الشَّنِيعِ الشَّافِي

طالما شغفت الفطرة البشرية بالبحث عن "الحب الحقيقي"، واستنزف الإنسان عمره في تلمّس دفء الهوى في ملذات الدنيا ومفاتنها؛ فتارةً يظنه في الشغف بين الرجل والمرأة، وتارةً يخاله في جمع المال والاولاد والجاه، أو الحظوة والسلطان. غير أن التجرّبة الإنسانية أثبتت مراراً أن كل عشقٍ أرضي يتضاءل مع الأيام، وكل حبٍّ ماديٍّ يذبل مع تسلل الزمن، ليترك النفس في فاقةٍ روحيّةٍ لا يملؤها إلا ما كان مطلقاً وباقياً.
إن الحب الحقيقي في جوهره ليس انفعالاً عابراً تجاه زائل، بل هو صلةٌ بالكمال المطلق؛ إنه حب الخالق جلّ وعلا.
أولاً: العشق الإلهي.. أصل الوجود وسكن الروح
ليس الحب الإلهي مجرد تكليفٍ شرعي أو أداءٍ لفرائض مجردة، بل هو طمأنينة القلب وعشيقه الأول. يقول تعالى في محكم كتابه: *وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ*.
عندما يتذوق الإنسان حلاوة الأنس بالله، تتبدل في عينيه أولويات الوجود؛ فيرى أن كل جمالٍ في هذا الكون إنما هو قبسٌ من جمال خالقه، وأن كل نعمةٍ إنما هي نفحةٌ من جوده. هنا يستنير الفؤاد، ويفنى العشق المادي الزائل ليفسح المجال لحبٍّ يمنح الروح خلودها وأمانها.
ثانياً: حبُّ من أمر الله بحبّهم.. آل البيت أوتاد الهداية
ولأن الحب الإلهي يحتاج إلى سُبلٍ موصلة ومظاهر تجسّده في عالم الشهادة، جعل الله تعالى حب نبيّه المصطفى محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله وأهل بيته الأطهار امتداداً طبيعياً لحبه، وفرض مودتهم في كتابه الكريم: *قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ*.
حبُّ محمدٍ وآله ليس مجرد عاطفةٍ مجردة، بل هو انضباطٌ على منهج الجمال والكمال، واقتداءٌ بأحسن الأخلاق. هم السبل إلى الله، والوسيلة التي يتعلم منها البشر كيف يكون الفداء، وكيف يتسامى الحب ليكون مبدأً وعقيدة.
ثالثاً: في محراب العشق الحسيني.. زيارةٌ تختصر الخلود
في هذا الفلك المحمدي الطاهر، يتجلى حبّ *الإمام الحسين عليه السلام* كأسمى صورةٍ عرفتها البشرية للفداء والعشق الإلهي. لقد قدّم الحسين كل ما يملك في كربلاء، ليعلّم العالم أن الحب الحقيقي هو تقديم النفس في سبيل الحق والعدالة، ولتظل كلماته الخالدة في مناجاته تجسيداً لهذا العشق:
"تَرَكْتُ الْخَلْقَ طُرّاً فِي هَوَاكَ ... وَأَيْتَمْتُ الْعِيَالَ لِكَيْ أَرَاكَ
من هنا، أصبحت *زيارة الإمام الحسين عليه السلام* مسيراً روحياً تجتمع فيه القلوب العاشقة، ورحلةً يترجم فيها الزائر شغفه بالمسير نحو مشهده الشريف. إنها ليست مجرد قطعٍ للمسافات، بل هي تجديدٌ للعهد، وغسلٌ للروح من أدران الماديات، ووفاءٌ لمبادئ سيد الشهداء. في صحنه الشريف، يجد الزائر البلسم لكل جراحه، ويشعر بأن العشق قد بلغ منتهاه؛ حيث تلتقي الدمعة باليقين، والسير بالوصول.
بقي شيء...
إن الحب الذي يرفع قدر الإنسان ويحرره من قيد الفناء، هو ذلك الذي يتصل بالله وبأوليائه المقربين. أما ما دونه من ملذات الدنيا وزينتها فما هي إلا محطاتٌ عابرة. يبقى عشق الله، وحب محمد وآله الأطهار، والشغف بزيارة الحسين عليه السلام، هو الباقي الذي يسكن الفؤاد في الدنيا، ويكون الشفيع والزاد في الآخرة.

اعضاء معجبون بهذا

الحجاب… حين يُصبح التمسّك بالعفّة سببًا للحرمان من التعليم
بقلم الكاتب : علي جبار الماجدي
تتداول منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لطالباتٍ شيعيات في أذربيجان، قيل إنهن مُنعن من دخول مدارسهن بسبب تمسّكهن بارتداء الحجاب، في مشهدٍ يفتح بابًا واسعًا للتساؤل عن حرية الإنسان في اختيار ما ينسجم مع قناعاته الدينية، وحقّه الأساسي في تلقّي العلم دون مساومةٍ على هويته. إنّ التعليم حقٌّ إنسانيّ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/14
يعد الحمض النووي للورم الموجود في الدم (Circulating Tumor DNA-ctDNA) من المؤشرات الحيوية التي...
منذ 6 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 6 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...