قد نتصور في آن من الزمن ان تتمحور الحياة في بؤرة تفتقر الى النور وتتهاوى معالمنا بين داخل وخارج وبين صباح ومساء تظهر صور لشواخص اثارنا ومعالم حضارتنا وقد احالها الظلام الى ركام ! عندها لابد من مراجعة لهويتنا الوطنية وكيف لها ان تحمي البلاد من سحاب سوداء وفدت دون جواز وكيف لهذه الهوية ان تسخر نفسها كريح مطهرة لبلد سجدت له الثقافة وتوطنت فيه الحضارة عبر قرون من الزمن لتعيد امجاده واغانيه المعطرة بعبق ابتسامة اطفاله الراكضون بين ازقة الامن والرفاه التي لاتأمن اليوم على رفوف مستقرها من عبث قد يكسر اقفال ابوابها في لحظة صراع وتنزف اوردة الورد على اعتابها التي لم تنسى بعد هلاهل ام مستبشرة بولادة زهرتها انذاك .
ان مشهدنا اليوم يحتاج الى جهد ثقافي يعيد للامة وعيها وارتكازها الانتمائي الذي تصدع بسبب عطاس اغلق الافواه وتوزع بين جسد كان يزفر اوجاعه في بئر لا يسمعه احد , ونحن اليوم على اعتاب مرحلة تريد لعكاظ ان يعاود بثه ليستصرخ اسماع الامة ويذكرها بمسلة حمورابي وحضارة بابل وحياة توزع الحب بين سكان الماضي كهواء نقي يستنشقه الجميع ويعيش دون فرق بين نون وشين وسين هي ذاتها الحروف التي نتنادى بها لنتجمع ونلتقي ونتزاور ونفرح معا .
هويتنا بوطنيتنا نحيا بها ونستمر بانتمائنا الواحد للوطن الواحد وثقافتنا هي حوارنا واختلافاتنا تدعونا لنلتقي لنطرحها على طاولة الانتماء الانساني الذي يجد حلا لها بسرعة البراق الذي اسرى برسول الانسانية الى ملكوت الرحمة فلا يمكن ان نتصور ان الرب الواحد يرسل رسول يستبيح الحقوق والاخر يحترمها ولا نجد هذا المصداق الا عند من جهل انتماءه ووجوده ومسخ نفسه لتحقيق مآربه العدوانية التي لا تفقه الرب بعد .







د.فاضل حسن شريف
منذ 3 ايام
لغتنا المحتضرة
مقبرة الأعياد
بغداد فرحة العرب
EN