خصائص الحكم الشرعي الثابت هي بذاتها خصائص الحكم المتغير ولكن مع عكس مضمونها ، فالاحكام الثابتة مرتبطة مع تكوين الانسان اما المتغيرة فهي التي لا تأخذ بنظر الاعتبار التكوين الانساني ، ولا تتسق مع البنية الوجودية للإنسان .
وايضا فالأحكام المتغيرة لا تمثل قيم الشرع ومبادئه ، لان القيم والمباديء تمتاز بالثبات لا التغير .
وبما انها احكام متغيرة فان مضمونها لا يعتبر مصالح جديرة بالهيمنة على حياة الانسان بحيث تبقى مع بقاء الحياة الانسانية واستمرارها .
وكذلك فان الحكم الشرعي المتغير لا يعتبر جزئا من الدين والشريعة الاسلامية .
والحكم المتغير هو ليس بحقائق اسلامية تمثل الدين الاسلامي ، وهويته ؛ لأنها تتغير بتغير فهم الانسان وتتقبل التطور والاجتهاد والاضافة والنقصان .
وكذلك لا يشترط في الاحكام المتغيرة ان تدل عليها ادلة مقطوعة الثبوت والدلالة .
والاحكام المتغيرة ليست من ضروريات الدين الاسلامي التي اجمع عليها المسلمون ، وليست من ذاتيات الدين بل من عرضياته التي ممكن تغيرها تبعا للظروف والازمان .
ومن خصائص الاحكام المتغيرة انها لا تمثل هدفا أصليا للدين فلا يتوقف على استمرارها اقامة العدل مثلا .
ومن الخصائص الاخرى للحكم المتغير انه لا يتسم بالاستمرار في كل زمان ومكان ، بل يختلف باخلاف الازمان والاماكن وتبعا لحاجات الحياة وضرورياتها .
والى جانب هذه الاختلافات بين الاحكام الثابتة والمتغيرة فانهما يشتركان في العديد من المزايا منها القدرة على الطاعة الامتثال فهما لا يتضمنان احكاما فوق طاقة البشر .







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 1 يوم
أكثر من حجة في ذي الحجة
العمل التطوعي لمجتمعٍ متراحم
لماذا كان الزلزال في تركيا وسوريا من أقوى الزلازل في التاريخ؟
EN