أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-1-2016
![]()
التاريخ: 15-1-2016
![]()
التاريخ: 18-1-2016
![]()
التاريخ: 15-1-2023
![]() |
أعطى النظام الإسلامي للإنسان الحق الكامل في ان يفكر تفكيرا حرا مستقلا فيما يكتنفه من أمور، وما يقع تحت بصره من ظواهر، ويعبر عنه بمختلف الوسائل المتاحة، وبأي طريق يشاء، وان يجهر بما انتهى إليه رأيه، شريطة الالتزام بالأصول، والانطلاق من الثوابت.
وقد سار رسول الله (صلى الله عليه واله) على هذا النهج، والتزم به الأئمة الأطهار (عليهم السلام) من بعده، فكانت حرية الرأي في عهودهم مكفولة للجميع، ومحاطة بسياج من القدسية، فلا يتم الحجر على حرية أحد في التفكير او التعبير.
وتتسع حقوق الأطفال في الإسلام لتشتمل على حقه في الاتصال والمعرفة، والمشاركة في صياغة حاضره وصنع مستقبله، فهذه حقوق ثابتة في الشريعة الإسلامية. قد أخذ رسول الله (صلى الله عليه واله) على المسلمين العهد ألا يخافوا في الحق لومة لائم، وطالب المؤمنين جميعا بالتحلي بالشجاعة والقوة, وان يلتزموا بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وألا يكونوا مع الباطل، حتى لو كان لهذا الباطل الغلبة والسلطان والسيطرة، وحتى لو أمسك بعصا غليظة، لأن هذا العصا سوف تهتز في يد صاحبها لأنها يد الخائف المرتجف.
وفي ضوء هذه الحقيقة نستطيع ان نؤكد ان الطفل المسلم لا يمكن ان يأخذ فرصته ويعبر عن آرائه، في ظل أنظمة أسرية أو مدارس تعليمية او مؤسسات فكرية تمارس الإرهاب والاستبداد، وتحجر على الحريات، لأن ثمة علاقات عضوية لا تنفصم عراها بين الإبداع والحرية، فبقدر مساحة الحرية المتاحة للمبدعين بقدر العطاء الذي يمكن ان يقدمونه لأمتهم.
وهذا يعني ان أخطر أعداء التقدم والتفوق والازدهار هو سيطرة العناصر الجاهلة على وسائل الاتصال المتخصصة في مجالات الطفولة؛ لأن هؤلاء لن يسمحوا للعناصر المتفوقة من الأطفال بعرض ما حوته عقولهم، وما اختزنته صدورهم من أفكار دون تردد وتوجس او خوف ورهبة.
وفي الحقيقة إن الطفل المسلم قد تخلف عن أطفال عصره بسبب التسلط على فكره وسحق إرادته، ومن ثم فإن هذا الطفل لا يستطيع ان يبدع ويسهم في إثراء الحياة إلا إذا توافرت له مساحة كافية من الحرية المنضبطة والاستقرار النفسي، ولم يشهد التاريخ أن جيلا تقدم او أضاف الى التراث الإنساني شيئا وهو يعيش في ظل اوضاع قمعية، حتى لو توافرت له الإمكانات المادية، والطاقات البشرية، ومصادرة الثروة، وأسباب التقدم والرفاهية، لكي يبدع ويسهم في إثراء الحياة الفكرية في المجتمع الذي يعيش فيه، لأن توفير مناخ الحرية هو الذي يسهم في بناء الطفل بناء صحيحا، ويهيئ له الظروف الملائمة للخلق والابتكار.
فالبحرية استطاع المسلمون الأوائل أن يجمعوا شتات الأمة، ويوحدوا بين أبنائها وينشروا الأمان والسلام في أرجائها، لتخرج من أحشائها الأدمغة الخلاقة، والعبقريات المميزة.
وبالتالي فإن إعمال العقل، والاجتهاد بالرأي، والاختلاف في وجهات النظر، مطلب لا يجوز ان يعاقب عليه الطفل، بل يجب تشجيعه وحفزه، مع تقويمه وتوجيه النصح له ومن حق كل طفل ان يقول رأيه بصراحة ، ويبدي وجهة نظره دون خوف، وليس في الإسلام قيد على الحرية، ولا كبت للرأي، ولا إجبار على السكوت، وهذه الحرية هي التي جعلت بعض المسلمين يجاهرون بالرأي لرسول الله (صلى الله عليه وآله), بالرغم من إجلالهم له إجلالا لا يقف عند حد، لأن هذا الدين لم يمنع الآخرين من تبني ما يعتقدون من آراء وأفكار شريطة الالتزام بالأصول والثوابت.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|