أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-03-28
![]()
التاريخ: 2025-04-01
![]()
التاريخ: 2025-04-01
![]()
التاريخ: 2025-03-29
![]() |
يمتاز الملك «آشور بنيبال» بأنه نشئ تنشئة أدبية علمية راقية دون أن يترك جانبًا التفوق في فنون الحرب التي كانت ضرورية لرجل يجري في عروقه الدم الملكي الآشوري، غير أن أهم ما كان يفخر به ويعتز سيطرته على فن كتابة اللوحات المسمارية «أي فن الإنشاء»، هذا بالإضافة إلى إتقان صناعة الكتابة وتجديد الخط المسماري، وقد جاء مصداقًا لما ادعاه من إتقان هذا الفن المكتبتان الفاخرتان اللتان جمع وثائقهما بنفسه في مدينة نينوة، حقًّا إن بعض من سبقه من الملوك مثل «سرجون الثاني» قد جمع مؤلفات عظيمة، ولكن «آشور بنيبال» قد تخطاه في ذلك بدرجة ممتازة، فنعرف من بعض إمضاءات على بضع لوحات من المؤلفات التي احتوتها مكتبته أن بعض المتون قد قرئت له ليوافق عليها بنفسه، وليس من باب الخيال أننا نجد سلسلة السجلات التاريخية التي ترجع إلى بداية حكمه كانت من عمل «آشور بنيبال» نفسه، هذا؛ وكان ولعه بالفن عظيمًا كما كانت الحال مع «سنخرب» جده، فقد كشف في قصره عن مناظر متقنة الصنعة ستبقى دائمًا أجمل أمثلة للفن الآشوري، ولا نزاع في ذلك؛ فإن عصر «آشور بنيبال» في نظر المفتنين الأحداث يعد من العصور الممتازة في تاريخ الفن والثقافة، والتعبير الحديث الذي يربط اسم هذا الملك بالثقافة التي أوجدها يمكن قرنه بعصر ثقافة الإمبراطورية الرومانية التي ازدهرت باسم «أغسطس» العاهل الروماني العظيم، وإنه لمن المستحيل الآن أن نزن بميزان العدل هذه الثقافة، وبخاصة لأن المدن الآشورية لم تكشف للأثريين إلا عن القليل من البقايا المعمارية والسجلات المكتوبة بالخط المسماري، والواقع أن الأشياء التي كان يستعملها هؤلاء القوم القدماء سواء أكانت مصنوعة من المعدن أم من الخشب لم يبقَ منها إلا القليل، هذا بالإضافة إلى الكنوز النادرة التي كانوا يكنزونها في معابدهم وقصورهم ومقابرهم، فقد نهبت وأصبحت كأن لم تغنَ بالأمس في كثير من الأحوال، ولما كان من الضروري وجود شواهد مادية مقنعة من هذه الأشياء فإنا نضطر عند البحث والاستقراء إلى اللجوء للمواد المكتوبة لنبني منها ثانية مدنية هؤلاء القوم وثقافتهم.
ولا نزاع في أن هذه الاستنباطات التي تأتي بهذه الصورة لا يمكن أن تكون كاملة، بل تكون أحيانًا خاطئة، فمن ذلك ما يظن عادة أن النظام الجماعي والسياسي في مملكة «بابل» وفي مملكة «آشور» يتشابهان كثيرًا بوجه خاص؛ لأن التفاصيل التي نعرفها عن أحد البلدين قد استعملت لتتمم معلوماتنا عن الأخرى، ولكن البحوث الحديثة قد أظهرت أن مدنية البلدين كانت تختلف الواحدة عن الأخرى كاختلاف المدنية الإغريقية عن المدنية الرومانية.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|