المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الأخلاق والأدعية والزيارات
عدد المواضيع في هذا القسم 6610 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04
أعمال (سنخرب) الداخلية
2025-04-04
خاتمة حياة سرجون
2025-04-04
نيماتودا حوصلات فول الصويا Heterodera glycines
2025-04-04

حياة البدو.
2023-12-23
معنى كلمة ردء
8-06-2015
التسعير الدولي
10-9-2016
Vowels and diphthongs FACE, GOAT
2024-03-13
الاستقامة
3-3-2022
التقسيم (التصنيف) التفصيلي للحشرات والمراتب الحشرية (تصنيف الحشرات)
22-5-2016


الحصول على السمت العقلاني  
  
35   02:36 مساءً   التاريخ: 2025-04-03
المؤلف : الشيخ علي الكوراني
الكتاب أو المصدر : فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة : ص221-222
القسم : الأخلاق والأدعية والزيارات / أخلاقيات عامة /

يستطيع المنهج الإلهي أن يصوغ بعقلانيته الفذة الإنسان الفذ وليس الحصول على هذا السمت في الشخصية مطلبا خياليا كما يظن البعض ، ولا هو مقصور على شخصيات مؤمنة ماضية أتيح لها أن تضع نفسها في بساطة الهواء الطلق يوم كانت مغريات الحياة الدنيا قليلة ومشوشات الفطرة الإنسانية ضئيلة . كلا ، فمتى سمح أحد من الناس للإسلام أن يعمل في شخصيته ولم يجد الثمرات فعلية ، ومتى سمح الناس لهذا المنهج الرباني أن يسود مجتمعهم بنصه وروحه ولم يجدوا إنتاجه من الشخصيات العقلانية ؟

الصعوبة إنما أتت من النظم الاجتماعية التي تحكم حياة الناس وتصوغ شخصياتهم بطرقها الملتوية الكاذبة ، وتعيق الإنسان أن يبني نفسه بالإسلام وينعم بعقلانيته الجميلة . وليس من ضير على الإسلام أن لا تتاح له التجربة الاجتماعية الكاملة ما دام يثبت بالبرهان صحة منهجة في بناء الإنسان وما دام  قدم للناس ويقدم عديدا من الشخصيات العقلانية في ظروف تطبيقه الجزئي على الحياة الناس بل وفي أصعب الظروف المضادة .

وفي حياتنا الحاضرة ، وفي ظل الأنظمة الاجتماعية والمفاهيم السائدة الضالعة في تزييف فطرة الإنسان وتشويه عقلانيته ، ما على أحدنا إلا أن يوفر الصدق في نفسه حتى يجدها بعد خطوات في طريق هذه العقلانية، ثم ما عليه إلا أن يؤصل الصدق في نفسه كطريقة دائمة يبني بها أفكاره وشعوره وسلوكه ، وما أسرع أن يرى أن أشياء الطبيعة من حوله صادقة في أنفسها وحياتها ، ويرى أن نصيبه من الصدق موكول إليه ميسر أمامه .

إن دعوة الإسلام إلى هذا السمت العقلاني ، إلى الموضوعية والصدق في فهم الأشياء والتعامل معها ، لا زالت دعوة قائمة موجهة إلى كل جيل وفي كل الظروف لأنها الطريقة الوحيدة أبدا في بناء الإنسان ونجاحه . ولسنا بحاجة إلى التدليل على أن القرآن الكريم والسنة الشريفة والسلوك العملي للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) دعوة حارة لأخذ الحقيقة الموضوعية بصدق والتعامل معها بصدق .

 

دور الصلاة في ذلك:

إن الصلاة تفرض السمت العقلاني على الشخصية من جانبين:

أولا : بحقائقها الكبيرة التي تقدمها إلى العقل بأسلوبها الخاص، والصلاة زاخرة بالحقائق الكبيرة عن الله والكون والإنسان وموقعه وطريقه ، ومتفردة في أسلوب تقرير هذه الحقائق وإثارتها أمام العقل وإثارة العقل لاستيعابها ومخامرتها والتفاعل معها . وقد تقدم من ذلك ما فيه الكفاية وبالأخص في بحث تلاوات الصلاة .

وثانيا : بموقفها الذي تمليه على المصلي ، فإن وقفة الصلاة بحد ذاتها تفرض السمت العقلاني ، فما أن يمثل الإنسان بين يدي الله وقف بانضباط واعتدال حتى يشعر أنه بدأ في عمل جاد وأنه خلف وراءه الهزل والتسيب، ولا أحسبني بحاجة إلى التدليل على هذا العطاء للصلاة ، فقد أصبح ذلك مثلا على ألسن الناس وأصبح خير تعبير عمن يعيش حالة العقلانية والجد في أمر من أموره أن يقال عنه : " أنه في صلاة " .

إن أي مصل ليحس بالفارق الجديد في شخصيته أثناء الصلاة ، يحس بالعقلانية التي يفرضها عليه الموقف الذي يقفه والحقائق التي يواجهها ، حتى أن نظرته إلى كثير من الأفكار والقضايا تختلف أثناء الصلاة وبعدها وتتسم بالتعقل والموضوعية . . فالذي كان قبل قليل مندفعا في شعور كراهية لإنسان لو عرض له هذا الشعور وهو في الصلاة لوجده نشازا لا يلائم وضعه العقلي الجديد، والذي كان مستغرقا في تصورات جنسية لأعراض الناس سينفر من هذه التصورات لو عرضت له وهو في الصلاة، والذي كان يعيش ذاتيته الشخصية الضيقة سيجد نفسه في الصلاة منفتحا على أفق أوسع وذات أكبر . وهكذا .

إن وقفة الصلاة إنما هي يد المنطقية الإلهية تمتد إلى الإنسان كل يوم لتنقذه بهدوئها واتزانها من انحراف المشاعر وارتجال التصرف وتمده بشحنة من العقل والجد ، فتصلحه بذلك لحركة الحياة .

 




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.