كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية والامامة
أحمد بن القاسم
معنعنا عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال علي بن أبي
طالب عليه السلام للحسن : قم اليوم خطيبا وقال لأمهات أولاده : قمن فاسمعن خطبة
ابني ، قال : فحمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال ما شاء
الله أن يقول ثم قال : إن أمير المؤمنين في باب ومنزل من دخله كان آمنا ، ومن خرج
منه كان كافرا ، أقول قولي وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، ونزل فقام على فقبل رأسه
وقال : بأبي أنت وامي ثم قرأ : « ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ».
ـ أبو جعفر
الحسني والحسن بن حباش معنعنا عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال علي بن
أبي طالب عليه السلام للحسن : يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك ، قال : يا أبتاه
كيف أخطب وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك ، قال : فجمع علي بن أبي طالب عليه السلام امهات أولاده
ثم توارى عنه ، حيث يسمع كلامه. فقام الحسن عليه السلام فقال : الحمد لله الواحد
بغير تشبيه ، الدائم بغير تكوين القائم بغير كلفة ، الخالق بغير منصبة ، الموصوف
بغير غاية ، المعروف بغير محدودية العزيز لم يزل قديما في القدم ، ردعت القلوب
لهيبته ، وذهلت العقول لعزته وخضعت الرقاب لقدرته ، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ
جبروته ، ولا يبلغ الناس كنه جلاله ، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته ، ولا
تبلغه العلماء بألبابها ، ولا أهل التفكر بتدبير امورها ، أعلم خلقه به الذي بالحد
لا يصفه ، يدرك الابصار ولا يدركه الابصار ، وهو اللطيف الخبير أما بعد فان عليا
باب من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم
لي ولكم. فقام علي بن أبي طالب عليه السلام وقبل بين عينيه ثم قال : « ذرية بعضها
من بعض والله سميع عليم ».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 59 ]
تاريخ النشر : 2026-08-01