جماعة ، عن أبي
المفضل ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن داود المكي ، عن زكريا بن يحيى الكسائي
، عن نوح بن دراج القاضي ، عن ابن أبي ليلي ، عن أبي جعفر المنصور قال : كان عندنا
بالشراة قاص إذا فرغ من قصصه ذكر عليا فشتمه ، فبينا هو كذلك إذا ترك ذلك يوما ومن
الغد ، فقالوا : نسي ، فلما كان اليوم الثالث تركه أيضا ، فقالوا له أو سألوه ،
فقال : لا والله لا أذكره بشتيمة أبدا ، بينا أنا نائم والناس قد جمعوا فيأتون
النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل : اسقهم ، حتى وردت على النبي صلى الله عليه
وآله فقال له : اسقه ، فطردني ، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقلت
: يا رسول الله مره فليسقني ، فقال : اسقه ، فسقاني قطرانا فأصبحت وأنا أتجشى.
ـ زياد بن كليب
قال : كنت جالسا في نفر فمر بنا محمد بن صفوان مع عبيد الله بن زياد ، فدخلا
المسجد ثم رجعا إلينا وقد ذهب عينا محمد بن صفوان ، فقلنا : ما شأنه؟ فقال إنه قام
في المحراب وقال : إنه من لم يسب عليا بنية فإنه يسبه بنية ، فطمس الله بصره. وقد
رواه عمر بن ثابت عن أبي معشر.
البلاذري
والسمعاني والمامطيري والنطنزي والفلكي أنه مر بسعد بن مالك رجل يشتم عليا عليه السلام
فقال : ويحك ما تقول؟ قال : أقول ما تسمع ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فأهلكه ،
فخبطه جمل بختي فقتله.
ابن المسيب :
صعد مروان المنبر وذكر عليا عليه السلام فشتمه ، قال سعيد : فهومت عيناي فرأيت
كفا في منامي خرجت من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله عاقدة على ثلاث وستين ،
وسمعت قائلا يقول : يا أموي ياشقي أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك
رجلا؟ قال : فما مرت بمروان إلا ثلاث حتى مات.
مناقب إسحاق
العدل أنه كان في خلافة هشام خطيب يلعن عليا على المنبر ، قال : فخرجت كف من قبر
رسول الله صلى الله عليه وآله يرى الكف ولا يرى الذراع ، عاقدة على ثلاث وستين
، وإذا كلام من قبر النبي صلى الله عليه وآله : ويلك من أموي أكفرت بالذي خلقك
من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ وألقت ما فيها وإذا دخان أزرق ، قال : فما نزل
عن منبره إلا وهو أعمى يقاد ، قال : وما مضت له ثلاثة أيام حتى مات.
ـ روى علماء
واسط أنه لما رفعوا اللعائن جعل خطيب واسط يلعن ، فإذا هو بثور عبر الشط وشق السور
ودخل المدينة وأتى الجامع وصعد المنبر ونطح الخطيب فقتله بها وغاب عن أعين الناس ،
فسدوا الباب الذي دخل منه ، وأثره ظاهر وسموه باب الثور.
وقال هاشمي :
رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه وهو يغطيه ، فسألته عن سبب ذلك فقال : نعم قد
جعلت علي أن لا يسألني أحد عن ذلك إلا أخبرته : كنت شديد الوقيعة في علي بن أبي
طالب كثير الذكر له بالمكروه ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني آت في منامي فقال
: أنت صاحب الوقيعة في علي؟ فضرب شق وجهي ، فأصبحت وشق وجهي أسود كما ترى.
شمر بن عطية قال
: كان أبي ينال من علي ، فأتي في المنام فقيل له : أنت الساب عليا؟ فخنق حتى أحدث
في فراشه ثلاث ليال.
أبو جعفر
المنصور : كان قاص إذا فرغ من قصصه ذكر عليا فشتمه ، فبينما هو كذلك إذ ترك ذلك ،
فسئل عن سببه فقال : والله لا أذكر له شتيمة أبدا ، بينا أنا نائم والناس قد جمعوا
فيأتون النبي صلى الله عليه وآله فيقول لرجل : اسقهم ، حتى وردت على النبي صلى الله
عليه وآله فقال له : اسقه ، فطردني فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : اسقه ، فسقاني قطرات وأصبحت وأنا أتجشاه وأبوله.
الاعمش أنه حدثه
المنصور : وقع عمامة رجل فإذا رأسه رأس خنزير ، فسأله عن قصته فقال : كنت مؤذنا
ثلاثين سنة وكنت ألعن عليا بين الاذان والإقامة مائة مرة كل يوم خمس مائة مرة ،
ولعنته ليلة جمعة ألف لعنة ، فبينما أنا نائم وقد لحقني العطش فإذا أنا برسول الله
صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، فقلت للحسنين عليهما
السلام : اسقياني ، فلم يكلماني ، فدنوت من علي وقلت : يا أبا الحسن اسقني ، ولم
يسقني ، ولم يكلمني ، فدنوت من النبي صلى الله عليه وآله فقلت : اسقني ، فرفع رأسه
فبصر بي وقال : أنت اللاعن عليا في كل يوم خمس مائة مرة وقد لعنته البارحة ألف
مرة؟ فلم أحر إليه جوابا ، فتفل في وجهي وقال : اخسأ يا خنزير ، فوالله ما أصبح
إلا وجهه ورأسه كخنزير.
الحسين بن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام : كان إبراهيم بن هاشم المخزومي واليا
على المدينة ، وكان يجمعنا كل يوم جمعة قريبا من المنبر ويشتم عليا ، فلصقت
بالمنبر فأغفيت ، فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بيض ، فقال لي : يا
أبا عبد الله ألا يحزنك ما يقول هذا؟ قلت : بلى والله ، قال : افتح عينيك انظر ما يصنع
الله به ، وإذا هو قد ذكر عليا فرمي به من فوق المنبر فمات.
عثمان بن عفان
السجستاني : إن محمد بن عباد قال : كان في جواري صالح ، فرأى النبي صلى الله عليه
وآله في منامه على شفير الحوض والحسن والحسين يسقيان الامة [ قال ] فاستسقيت أنا
فأبيا علي ، فأتيت النبي أسأله ، فقال : لا تسقوه فإن في جوارك رجلا يلعن عليا فلم
تمنعه ، فدفع إلي سكينا وقال : اذهب فاذبحه ، قال : فخرجت وذبحته ودفعت السكين
إليه ، فقال : يا حسين اسقه ، فسقاني وأخذت الكأس بيدي ولا أدري أشربت أم لا ،
فانتبهت وإذا أنا بولولة ويقولون : فلان ذبح على فراشه ، وأخذ الشرط الجيران ،
فقمت إلى الامير فقلت : أصلحك الله هذا أنا فعلته والقوم برآء ، وقصصت عليه الرؤيا
، فقال : اذهب جزاك الله خيرا.
عبد الله بن
السائب وكثير بن الصلت قالا : جمع زياد بن أبيه أشراف الكوفة في مسجد الرحبة
ليحملهم على سب أمير المؤمنين والبراءة منه ، فأغفيت فإذا أنا بشخص طويل العنق
أهدل أهدب قد سد ما بين السماء والارض ، فقلت له : من أنت؟ فقال : أنا النقاد ذو
الرقبة طاعون بعثت إلى زياد ، فانتبهت فزعا وسمعنا الواعية عليه ، وأنشأت أقول :
قد جشم الناس
أمرا ضاق ذرعهم
يحملهم حين
أداهم إلى الرحبة
يدعو على ناصر
الاسلام دام له
على المشركين
الطول والغلبة
ما كان منتهيا
عما أراد به
حتى تناوله
النقاد ذو الرقبة
فأسقط الشق منه
ضربة عجبا
كما تناول ظلما
صاحب الرحبة
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 337 ]
تاريخ النشر : 2026-04-18