أبو الحسن محمد
بن يحيى العلوي ، عن جده يحيى بن الحسن ، عن عبد الله ابن عبيد الله الطلحي ، عن
أبيه ، عن ابن هانئ مولى بني مخزوم ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني ابن أبي نجيح
، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال : كان من نعم الله عزوجل على علي ابن أبي طالب
عليه السلام ما صنع الله له وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان
أبو طالب في عيال كثير ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه العباس وكان
من أيسر بني هاشم يا أبا الفضل إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما
ترى من هذه الازمة فانطلق بنا إليه فنخفف عنه عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ رجلا
فنكفلهما عنه ، فقال العباس ، قم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنا نريد أن
نخفف عنك عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه من هذه الازمة ، فقال لهما أبو طالب
: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخد رسول الله (ص) عليا عليه السلام
وأخذ العباس جعفرا ، فلم يزل علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى بعثه الله عزوجل نبيا ، فآمن به واتبعه وصدقه ، ولم يزل جعفر مع العباس حتى
أسلم واستغنى عنه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 366 ]
تاريخ النشر : 2026-03-15