Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
التعطش للفرح

يحاول العراقيون ، دائما ، التشبث بأي فرصة تحمل ملامح الفرح والأمل ؛ فهم يحتشدون أمام شاشات التلفزيون اذا صادف أن هناك مباراة لكرة القدم ؛ ويصل قلقهم على الفرح درجة الغليان ، ولعلنا الشعب الوحيد الذي يخاف على ابتسامته ، فحينما يضحك مبتهجا ، سرعان ما تخفت ابتسامته ويتوجه بالدعاء ليقول ( اللهم اجعلها ضحكة خير) ؛ هكذا نحن منذ عشرات السنين ، بل وجدنا آباءنا على ذلك .
في هذه الأيام صادف أن ابتسمت السماء ثلجاً ، وهي المرة الأولى منذ أن فارقتنا برودة الطقس بعد قيام النظام الساقط بتجفيف الاهوار ليصبح الصيف يشغل أكثر من نصف السنة بلهيبه وجمره .
حين هطلت الثلوج ، اتفق العراقيون جميعا ، وكأن منتخبهم الوطني سجل هدفاً !! ، فلقد انتشرت ملامح الاحتفال بالثلوج على عكس ما يجري في اقرب الدول المجاورة ، ومنها سورية ، حيث يعاني الناس من موسم الثلوج وتعطيل الحياة .
لكن هطول الثلوج جعل بخار الفرح الأبيض يتصاعد من أنفاس العراقيين ، وعاد التعاطف الشعبي ، وغابت عن المشهد نوبات التراشق لا سيما بين صفوف المتظاهرين ؛ حيث عاد المواطن العراقي للشعور بمعاناة أخيه في القوات الأمنية والحشد الشعبي ، وصموده في هذا البرد القارس ، الذي تسبب باستشهاد أحد منتسبي الحشد الشعبي ، حيث انتشرت صوره في التواصل الاجتماعي باعتباره النموذج العراقي الثابت في مواجهته الأعداء مهما قست الظروف .
يفرح العراقيون بالمطر ، مع انه يتسبب بعرقلة وصولهم إلى أماكن عملهم بسبب عدم صلاحية الشوارع التي لم تصلها رحمة الصيانة والانعاش ، ويفرح العراقيون في الأعياد الروتينية لكي يثبتوا انهم أهل للفرح والابتسامة ، ولعلنا الشعب الوحيد الذي لا تفارقه الطرفة والابتسامة حتى في أقسى المحن.
الآن ، وبعد أن ابتسمت السماء ثلجاً واتفق الجميع على الاحتفال بكرنفال البياض الصباحي الهاطل على وجوه وملابس الذاهبين إلى مدارسهم واعمالهم ؛ لابد من أن ينتبه ساسة البلاد إلى حاجة الناس للفرح بعد أن ايبست ملامحهم هموم الانتظار .
انهم متعطشون جدا للفرح ، فهل من سبيل لهم لكي يرتووا بابتسامة أمل بعراق يسوده الامان والمحبة والاستقرار السياسي ؟ سؤال نضعه على طاولة الساسة ونتمنى سرعة الإجابة والاستجابة ، فليس من المعقول أن تبقى حياة الشعب مؤجلة بانتظار التوافقات السياسية.
من سرير الألم إلى بوابة الأمل كربلاء تكتب سطراً طبياً مضيئاً.. والمرجعية تواصل صناعة الأمل للمرضى
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
المدن التي اعتادت أن تحمل ذاكرة الألم بصمت لا تأتي المعجزات بصخب كبير بل تتسلل بهدوء يشبه الفجر حين يولد فوق المآذن والقباب وبين الأزقة التي تعرف وجوه الناس وأدعيتهم وتعبهم كانت كربلاء تتهيأ لكتابة سطر جديد في تاريخ العراق سطر لا يُكتب بالحبر وحده بل يُكتب بالنبض وبالدموع التي تحولت أخيراً إلى... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 6 ايام
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
منذ 6 ايام
2026/05/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وسبعة: انكماش المسافات في النسبية: حقيقة أم...
منذ 1 اسبوع
2026/05/15
يعد الجهاز المناعي أحد أهم أنظمة الدفاع في جسم الإنسان إذ لا تقتصر وظيفته على...
رشفات
( خيرٌ من الخيرِ فاعله )