عن الحسين بن
سعيد ، بإسناده عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده قال : صنع حذيفة
طعاما ودعا عليا ، فجاء وهو صائم ، فتحدث عنده ثم انصرف فبعث إليه حذيفة بنصف
الثريدة ، فقسمها على أثلاث : ثلث له وثلث لفاطمة وثلث لخادمهم ، ثم خرج علي بن
أبي طالب أمير المؤمنين ، فلقيته امرأة معها يتامى ، فشكت الحاجة وذكرت حال
أيتامها ، فدخل وأعطاها ثلثه لأيتامها ، ثم جاءه سائل وشكا إليه الحاجة والجوع ،
فدخل على فاطمة وقال : هل لك في الطعام ـ وهو خير لك من هذا الطعام : طعام الجنة ـ
على أن تعطيني حصتك من هذا الطعام؟ قالت : خذه فأخذه ودفعه إلى ذلك المسكين ، ثم
مر به أسير يشكو إليه الحاجة وشدة حاله ، فدخل وقال لخادمته مثل الذي قال لفاطمة
وسألها حصتها من ذلك الطعام ، قالت : خذه ، فآخذه فدفعه إلى ذلك الاسير ، فأنزل
الله فيهم هذه الآية « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » إلى قوله :
« وكان سعيكم مشكورا ».
ـ عن جعفر بن
محمد معنعنا ، عن ابن عباس رضي الله عنه : قوله تعالى : « ويطعمون الطعام » قال
: نزلت في علي وفاطمة وجارية لها وذلك أنهم زاروا رسول الله صلى الله عليه وآله
فأعطى كل إنسان منهم صاعا من الطعام ، فلما انصرفوا إلى منازلهم جاء سائل يسأل ،
فأعطى علي صاعه ، ثم دخل عليه يتيم من الجيران فأعطته فاطمة الزهراء عليها السلام
صاعها ، فقال لها علي عليه السلام : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : قال الله : وعزتي وجلالي لا يسكن
بكاءه اليوم عبد إلا أسكنته من الجنة حيث يشاء ، ثم جاء أسير من أسراء أهل الشرك
في أيدي المسلمين يستطعم ، فأمر علي السوداء خادمهم فأعطته صاعها ، فنزلت فيهم
الآية : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله
لا نريد منكم جزاء ولا شكورا.
ـ عن محمد بن
أحمد ، بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : « ويطعمون الطعام على
حبه مسكينا ويتيما وأسيرا » نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام
، أصبحا وعندهم ثلاثة أرغفة ، فأطعموا مسكينا ويتيما وأسيرا ، فباتوا جياعا فنزلت
فيهم عليهم السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 35 / صفحة [ 411 ]
تاريخ النشر : 2025-11-13