التفسير بالمأثور/النبوة/الإمام الباقر (عليه السلام)
عن جابر قال: قلت لابي
جعفر عليه السلام: رحمك الله ما الصبر الجميل ؟ فقال: كان صبر ليس فيه شكوى إلى
الناس إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان عابد من العباد في حاجة، فلما
رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب:
إني لست بإبراهيم، ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ
بك ما أرى من الكبر ؟ قال: الهم والحزن، فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه:
أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد ؟ فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود، فأوحى
الله إليه إني قد غفرتها لك فلا تعودن إلى مثلها. فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب
الدنيا إلا أنه قال يوما: " إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما
لا تعلمون ".
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 12 / صفحة [310]