0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
٦ × ٦ = ٣٢

يحكى أن صديقين افترقا بعد دراستهما الابتدائية ، ومر على افتراقهما اكثر من عشرين عاما ، كان أحدهما مميزا جدا في دراسته ، وصار طبيبا فيما بعد ، بينما اختفى الآخر بعد أن ترك الدراسة ؛ وشاءت الصدفة أن يلتقيا في تقاطع مرور مزدحم ، كما هو حال شوارع بغداد ، وكان الطبيب في سيارته المتواضعة ينتظر انسياب المرور ، وكما هو حال الضجر حين يفرض نفسه ، أخذ الطبيب يتلفت يمينا وشمالا ، فإذا بسيارة حديثة مظللة ، ابنة عامها ، تقف إلى جواره ، فأخذ يتأملها حتى انتبه إليه صاحب السيارة فأنزل زجاج سيارته ، وهنا حدثت المفاجأة ؛ انه زميله في الابتدائية ، فتعارفا بابتسامة مرتبكة ، وأومأ صاحب ( المظللة) لزميله أن اتبعني حال انسياب المرور ، فتبعه حتى وصلا إلى بيت فخم وفيه حرس وحمايات .
نزل الطبيب ضيفا على صديق طفولته ، وسأله أن كيف وصل الى ما وصل إليه ، فأجابه زميله بأنه ترك الدراسة واستقل التيه مصيرا له ، حتى مر من أمام محل لسحب أوراق (اليا نصيب) ، ولأنه لا يحفظ من جدول الضرب غير أن ( ٦×٦=٣٦) فقرر أن يسحب أي ورقة قريبة من العدد (٣٦) فجاءت بيده ورقة رقمها ( ٣٢) ففاز بمبلغ كبير وصارت له شركات وأموال وبيوت ؛ فاعترض الطبيب وقال له لكن الصحيح هو ( ٣٦) فأجابه لو فعلت مثلك لصرت طبيبا فقيرا مثلك تماما!! ( خل الدراسة تفيدك) .
اسوق هذه الحكاية وانا ارى كيف يتسابق بعض الساسة لمساعدة الطالب الأول على العراق ويجعلونه دعاية سياسية ، في بلد من المفترض انه دولة مؤسسات، ولقد كان العراق في ايام تخلف كل البلدان يرسل الطلبة الأوائل للدراسة في الدول المتقدمة ليعودوا ويخدموا البلد وينقذوه من جماعة ( ٦×٦) .

الطالب الاول على العراق هذا العام ، لا يعرف شيئا عن التعليم الأهلي ولا عن المدرس الخصوصي ، وهو يسكن ابعد نقطة في محافظة ذي قار قلعة سكر ، ويقطع مسافة طويلة من بيته الطيني إلى مدرسته المتهالكة ، وهو بهذه الحال لا يعرف شيئا عن الفيسبوك ولا اظنه يريد ذلك ، ولا يهمه أمر عازفة الكمان في ملعب كربلاء ، ولم يفكر بأية درجات تمنح مجانا ، ولا ينتظر أن ينجح بمساعدة من الإدارة مراعاة لظروفه الصعبة ؛ وهو قبل ذلك وبعده ، يشفق على من يتاجر باسمه او يود الشفقة عليه .
هي معجزة حقاً ، لكنها ليست معجزة!! وأقول ليست معجزة لأنه من مدينة أغلب سكانها بين مدرس ومعلم وكأنهم لا هم لهم سوى التعليم ، كما أن أغلب الذين ينتظرون التعيين من خريجيها ، ايضا ، ينتظرون أن يكونوا مدرسين ومعلمين ؛ لذلك لا هم لهؤلاء سوى العلم والتعلم ؛ فهل من رعاية حكومية مؤسساتية تقطع الطريق على المتاجرين بقضية الطالب الأول على العراق ، وتتكفل باكمال دراسته في أرقى الجامعات العالمية ، هو وزميلته ، ابنة منطقته ، التي حققت تميزا غير مسبوق ، في منطقة معدومة الخدمات تماما . ننتظر أن تحدد مصيرهما الدولة وتكرمهما على تفوقهما ولا تتركهما دعاية لمن يمتلك المال.
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 5 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 5 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...