Logo

بمختلف الألوان
( يا حوته يا منحوتة... هدي كمرنه العالي) أهزوجة ترقص على الشفاه الصغيرة، عندما يحدث خسوف للقمر أو عندما يغيب في السحب. وهي من الفلكلور الشعبي الذي توارثته الأجيال، وتتعكز هذه الأهزوجة على اعتقاد أن القمر عندما يختفي، فقد غاب في جوف حوت سماوي ابتلعه، ويتطلب الأمر الخروج بـ(هوسات) وضجة لكي يخاف الحوت ويترك... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اللسان الملحي في شط العرب في محافظة البصرة ـ قراءة جغرافية

منذ 1 ساعة
في 2026/08/19م
عدد المشاهدات :26
يُعد اللسان الملحي في شط العرب من أبرز المشكلات الجغرافية والبيئية التي تواجه محافظة البصرة، إذ يتمثل بتقدم المياه المالحة من جهة الخليج العربي نحو داخل مجرى شط العرب، وتحدث هذه الظاهرة نتيجة التفاعل بين المياه البحرية المالحة والمياه النهرية العذبة، حيث تتأثر حدود انتشار الملوحة بكمية المياه العذبة المتدفقة من نهري دجلة والفرات باتجاه شط العرب، ويتميز شط العرب بموقع جغرافي حساس، فهو يمتد في جنوب العراق باتجاه الخليج العربي، ولذلك يتأثر بصورة مباشرة بالتغيرات التي تحدث في كمية المياه العذبة والمالحة داخل مجراه، فعندما يكون التصريف النهري مرتفعًا، تكون المياه العذبة أكثر قدرة على دفع المياه المالحة باتجاه الخليج العربي، مما يساعد على الحد من تقدم اللسان الملحي نحو شمال البصرة، أما عندما ينخفض التصريف النهري بسبب الجفاف أو قلة الأمطار أو زيادة استهلاك المياه، فإن قوة المياه العذبة تضعف، وتصبح المياه المالحة أكثر قدرة على التوغل داخل شط العرب، وتُعد قلة الإيرادات المائية لنهرَي دجلة والفرات من أهم أسباب تفاقم مشكلة الملوحة، إضافة إلى تأثير السدود والخزانات والاستخدامات المتزايدة للمياه في مناطق أعالي الحوض، كما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في محافظة البصرة إلى زيادة معدلات التبخر، وبالتالي ارتفاع تركيز الأملاح في المياه، خصوصًا خلال أشهر الصيف التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، ويؤدي الاستهلاك الكبير للمياه في الاستخدامات المنزلية والزراعية والصناعية إلى تقليل كمية المياه المتاحة في مجرى شط العرب، مما يساعد على زيادة تأثير المياه المالحة، ويُعد الموقع المنخفض لمحافظة البصرة وقربها من الخليج العربي عاملًا جغرافيًا مهمًا، لأن هذا الموقع يجعل شط العرب أكثر تعرضًا لتداخل المياه البحرية المالحة.
وتزداد خطورة اللسان الملحي خلال فترات الجفاف وانخفاض التصريف النهري، إذ يمكن للمياه المالحة أن تتقدم لمسافات أكبر داخل شط العرب مقارنة بالفترات التي يكون فيها التصريف مرتفعًا، ولا تقتصر آثار اللسان الملحي على مياه شط العرب فقط، بل تمتد إلى التربة والمياه الجوفية والمناطق الزراعية القريبة، مما يجعل المشكلة ذات أبعاد بيئية واقتصادية متعددة، وتؤثر زيادة الملوحة في صلاحية المياه للاستخدامات المنزلية والزراعية، كما يمكن أن تؤدي إلى تراجع جودة المياه المستخدمة في ري الأراضي الزراعية والبساتين المنتشرة في محافظة البصرة، وتُعد بساتين النخيل من الأنظمة الزراعية المهمة في البصرة، ويمكن أن تتضرر عند ارتفاع ملوحة مياه الري، لأن زيادة الأملاح تؤثر في قدرة النبات على امتصاص المياه والعناصر الغذائية، كما تؤثر الملوحة المرتفعة في البيئة المائية، لأنها تؤدي إلى تغير الظروف الطبيعية التي تعيش فيها العديد من أنواع الأسماك والكائنات المائية الموجودة في شط العرب، وقد يؤدي استمرار ارتفاع الملوحة إلى تغير التوزيع الجغرافي لبعض الأنواع المائية، كما يمكن أن يؤثر في النشاط السمكي ويقلل من الإنتاج في المناطق المتضررة، ومن الناحية الاقتصادية، تؤدي مشكلة الملوحة إلى زيادة تكاليف معالجة المياه وتحليتها، إضافة إلى زيادة الأعباء التي يتحملها المزارعون نتيجة تدهور نوعية مياه الري والتربة.
أما من الناحية الاجتماعية، فإن ارتفاع الملوحة يضع ضغوطًا إضافية على السكان والمؤسسات الخدمية، خصوصًا عندما تصبح مصادر المياه المتاحة أقل ملاءمة للاستخدامات اليومية، لذلك فإن اللسان الملحي في شط العرب لا يمثل مشكلة مائية فقط، وإنما يمثل مشكلة جغرافية وبيئية واقتصادية واجتماعية ترتبط بمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية، وتبدأ معالجة المشكلة من خلال ضمان وصول كميات كافية من المياه العذبة إلى شط العرب، لأن زيادة التصريف النهري تعد من أهم العوامل القادرة على الحد من تقدم المياه المالحة، كما تحتاج المشكلة إلى إدارة متكاملة لموارد المياه في حوضي دجلة والفرات، مع العمل على تقليل الهدر وتحسين كفاءة استخدام المياه في القطاعات المختلفة.
ويمكن تطوير أساليب الري الزراعي واستخدام تقنيات الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، من أجل تقليل استهلاك المياه والمحافظة على الموارد المائية المتاحة، ومن الضروري أيضًا مراقبة مستويات الملوحة بصورة مستمرة في مناطق مختلفة من شط العرب، بهدف معرفة اتجاه انتشار اللسان الملحي وتحديد المناطق الأكثر تعرضًا للخطر، ويمكن استخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لإنشاء خرائط دقيقة توضح التوزيع المكاني للملوحة، ومقارنة تغيراتها بين المواسم والسنوات المختلفة.
كما يمكن الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد والقياسات الميدانية لمراقبة التغيرات البيئية والمائية وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تدخل سريع، وتُعد محطات معالجة وتحلية المياه من الحلول المهمة لتوفير مصادر مياه مناسبة للسكان، خصوصًا في المناطق التي تتأثر بشكل كبير بارتفاع الملوحة خلال فترات الجفاف، كما يجب تطوير شبكات مياه الشرب وتقليل التسرب والهدر، مع ضمان عدم اختلاط مصادر المياه الصالحة للاستخدام بالمياه ذات الملوحة المرتفعة.
وفي المناطق الزراعية المتضررة، يمكن تحسين إدارة التربة واستخدام شبكات الصرف الزراعي المناسبة للحد من تراكم الأملاح داخل التربة والمحافظة على الإنتاج الزراعي، كما ينبغي حماية الأهوار والمناطق الرطبة المرتبطة بالنظام المائي، لأنها تمثل بيئات طبيعية مهمة وتساعد في المحافظة على التوازن البيئي والتنوع الأحيائي.
وتحتاج معالجة مشكلة اللسان الملحي إلى تعاون بين الجهات الحكومية والباحثين والجامعات والمؤسسات البيئية والزراعية، من أجل وضع خطط علمية طويلة الأمد، كما أن التعاون الإقليمي في إدارة مياه دجلة والفرات يمثل عاملًا مهمًا في المحافظة على الموارد المائية وضمان وصول كميات مناسبة من المياه إلى جنوب العراق.
ومن منظور جغرافي، يمكن تفسير اللسان الملحي بأنه نتيجة مباشرة لاختلال التوازن بين كمية المياه العذبة القادمة من الشمال وكمية المياه المالحة القادمة من الخليج العربي، فكلما انخفضت قوة المياه العذبة، ازدادت قدرة المياه المالحة على التقدم شمالًا داخل شط العرب، بينما يؤدي ارتفاع التصريف النهري إلى الحد من هذا التقدم، وبذلك يرتبط انتشار الملوحة بمجموعة من العوامل، أهمها التصريف النهري، ودرجة الحرارة، والتبخر، والجفاف، والموقع الجغرافي، وطبيعة المجرى المائي.
وتوضح هذه الظاهرة أهمية الجغرافية في فهم المشكلات البيئية، لأن الجغرافي يستطيع دراسة العلاقة بين الموقع والمياه والمناخ والسكان والأنشطة الاقتصادية ضمن نظام مكاني واحد.
إن معالجة اللسان الملحي في شط العرب تتطلب استراتيجية متكاملة لا تعتمد على حل واحد، بل تجمع بين زيادة المياه العذبة وتحسين إدارة الموارد ومراقبة الملوحة، كما تتطلب الاستراتيجية حماية الزراعة والبيئة وتطوير مصادر المياه وتحسين شبكات التوزيع والاستفادة من التقنيات الحديثة في رسم خرائط الملوحة ومراقبة تغيراتها، وفي النهاية، يمثل اللسان الملحي في شط العرب نموذجًا واضحًا لتفاعل العوامل الطبيعية والبشرية في تشكيل المشكلات البيئية داخل محافظة البصرة.
وكلما ازدادت قدرة العراق على إدارة موارده المائية بصورة علمية ومستدامة، أمكن الحد من تقدم المياه المالحة وحماية مياه شط العرب والزراعة والبيئة والسكان في محافظة البصرة.
ترويض القلق من خلال إعادة الصياغة المعرفية
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
على عتبات الذهن، حيث تُلقى الرسائل دون استئذان، وتتزاحم الأصوات كالنوارس في عاصفة. هل أحسستَ يومًا بأن صندوق بريد روحك يئنّ تحت وطأة رسائل لا تستحق الوجود؟ "سأخفق"، "الكل يراقبني"، "لن أصلح" — كلمات كالغبار تترى كالغيم، تُثير في النفس ذلك الرجيف المعروف، ذاك الموج الأزرق الذي يلفُّ القلب ببردته... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 1 ساعة
2026/08/19
تبدأ الخلية عملها من خلال مجموعة هائلة من التعليمات الموجودة في الـDNA لكنها لا...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
قد يبدو تناول قرص دوائي أمرًا بسيطًا، لكن وصول المادة الفعالة إلى الدماغ ليس بهذه...
منذ 1 ساعة
2026/08/19
تعتمد إيران في قطاع الطاقة على شبكة واسعة تضم نحو 130 محطة حرارية تعمل بالغاز...