Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فلسفة التربية والتعليم  بعد 2003 - فرض فلسفة التعليم الأمريكية

منذ 1 شهر
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :416
لم يفكر أحد منّا ولم يسأل نفسه: من فرض هذه المناهج بهذه الصورة؟ ومن قسمها؟ ومن وضع هذه الوحدات الدراسية؟ ولماذا أصبحت المناهج التربوية  بهذه الصعوبة؟ ولمصلحة من يبقی التلاميذ والطلبة أكبر قدر ممكن من الوقت خارج منزلهم أو يبقون داخل غرفهم؟
كتبتُ كثيرا عن هذا الموضوع وبقيت أبحث عن أصل   هذا  التحول في  المناهج؟! ولماذا ظهر بعد 2003؟
فقادني البحث الی حقيقة الموضوع وأصله وعلاقته بالاحتلال الأمريكي، وهنا أدعو العراقيين جميعا لمتابعة أصل الموضوع:
بعد سقوط نظام البـعث، توجهت سلطة الائتلاف المؤقتة وبالاتفاق مع النظام السياسي الجديد  وباشراف اليونسكو و بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الی تغيير المناهج التربوية  بما يتناسب مع اجتثاث فكر النظام  البعـ.ثـي القـ.ومي وأدلجته السياسية للمناهج، مع اجتثاث  أي إساءة  للأكراد، ورفع أي عداءٍ  تجاه أمريكا  و إسرائـ.يل، وبالغعل تم تغييرها بإشراف اليونسكو  وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وفي هذه الأثناء تم  فرض فلسفة الأمريكان في التعليم،  وبينما انشغل وزير التربية (د.علاء الدين العلوان)  بالدفاع عن تثبيت  معالم الهوية الإسلامية التي أزالتها  اللجان، ووصل الأمر الی المشاجرة والخصومة، مرر الأمريكان  سياسية التعليم التي يريدونها مقابل تمرير الاحتفاظ بالهوية الإسلامية العامة، أو مقابل انشغال الوزير بالدفاع عن الهوية التي يريدون  تذويبها!!
وهنا نأتي  للتعرف علی هذه الفلسفة التعليمية، ومتی نشأت؟ ولماذا  تم تطبيقها في العراق؟
بدأت هذه الفلسفة  مع خسارة ألمانيا أمام الفرنسين في معركة " جينا" عام 1806، إذ  اجتمع العلماء ليبحثوا عن سبب خسارتهم، وما الذي يميز الجندي الفرنسي عن الالماني؟!!
ومن بين هولاء المجتمعين، الفيلسوف الالماني" يوهان فيشت" الذي توصل الی  تفسير  لهزيمة الجندي الالماني، وهذا التفسير أو السبب مرتبط بالبنية الاجتماعية الكلية، إذ رأی أن  الفرد الألماني أو الجندي  الألماني  يفكر، ولديه الوقت للتفكير، وهذا  التفكير يقوده الی  التردد والتمرد والاعتراض علی أوامر السلطة!!
بينما الجندي الفرنسي يطيع وينفذ بلا تفكير!
وعلی هذا الأساس لابد من  تغيير طبيعة الفرد  الألماني،وهذا التغيير ا يؤدي الی تغيير المجتمع برمته!!
وهذا لايكون إلا  عن طريق  تغيير فلسفة التعليم المتبعة، وتقديم فلسفة جديدة  قادرة علی تحقيق هذه المتغيرات؛ لذا  قدم " فيشت" منهجا للإصلاح التعليمي بحسب وجهة نظره، وبالفعل تم وضع أول نظام تعليمي  مركزي إلزامي عام 1819، يقوم هذا النظام علی فلسفة" فيشت" التي تتلخص بالآتي:
- عزل الفرد( الطفل أو الشاب) عن محيطه (الأسرة والمجتمع).
- السعي الی إبعاده عن منزله أكبر وقت  ممكن.
ـ  إبعادهم عن الثقافة المحلية، أي العادات والتقاليد والطقوس الموروثة.
ـ اشغالهم بالمواد الدراسية المفروضة عليهم، وإبعادهم عن  الأنشطة الأخری التي يحبونها.
ـ تدريبهم علی الالتزام والطاعة وتنفيذ الأوامر، بغض النظر عن رغباتهم، فمثلا إذا دق جرس انتهاء الحصة، تنتهي الحصة بغض النظر عن قيمة العمل الذي يقوم به  الطفل(يرسم، يكتب، يلقي، يسأل..) ينقطع العمل فورا من دون  انتظار.
إن هذا النظام التعليمي الفيشتي الذي  ينتزع الفرد من بيئته وطبيعته، ويعمل علی تذويب عناصر تكوين الهوية، هو الأنجع والأرجح في  خلق  المجتمع القطيعي،  المجمتع الموحد الرؤية، تلك الرؤية التي تفرضها السلطة، ولايمكن لأي فرد  في هذا المجتمع بالتفكير بعيدا عن  الثقافة المفروضة؛ بل ليس باستطاعة هذا الفرد  أن يفكر أصلا!! فهو نشأ علی الطاعة، ونشأ علی الأنانية والتفكير بالمصلحة الخاصة المادية وحسب!!
ـ هذه الفلسفة البروسية الفيشتية في التعليم، انتشرت لتكون  هي النظام التعليمي في أوربا، وبما أن أكثر  صانعي  السياسات الأمريكان تخرجوا من جامعات بروسية، استطاعوا  وبالضغط علی الكونغرس أن يجعلوا أمريكا تتبنی هذه الفلسفة، ومن أشهر هولاء:
هوراس مان    (1796- 1859) ، المعروف أيضا باسم "أبو التعليم الأمريكي". نجح في تطبيق هذا الفلسفة في ولايته ماساتشوستس ليتأسس النظام التعليمي العام الإلزامي علی وفق  رؤية" فيشت"(١)
إن الفرد يكتسب ثقافته  من محيطه الاجتماعي أو لنقل تتشكل هويته عن طريق ما يتعلمه منذ الطفولة حتی البلوغ،ويشمل ذلك تعلم اللغة  والدين والفنون والموسيقی والطقوس والشعائر والعادات والتقاليد...الخ من عناصر تشكيل هوية الفرد، وفي واقع الحال  أن الأفراد اذا تُركوا لما يرغبون فيه وبحرية تامة، فهذا سينمي الذات، ومع  تنمية الذات تتجذر الهوية، وتتعدد الرغبات والميول، فينشأ  مجتمعٌ يصعب قيادته قيادةً مركزية!! وهذا  يتعارض مع فكرة قيادة المجتعات وتوجيهها!!
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ يومين
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ يومين
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...
منذ يومين
2026/09/11
لم يكن السير جون هيرشل مجرد عالم فلك ورث شغف السماء عن والده ويليام، بل كان عبقرية...