Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر

منذ 1 شهر
في 2026/04/02م
عدد المشاهدات :463
ميزان الرويّة درع من الاندفاع الخاسر
​تعتبر الحكمة هي الميزان الذي يضبط حركة الإنسان وسكونه وفق ما يجري عليه العقلاء، فكل حركة من قول أو عمل، إقدام أو إحجام، إذا لم تخضع لقوانين العقل والشرع كانت أقرب للإفساد منها للإصلاح؛ لأنّها من السفه نعوذ بالله..
وغير خافٍ خطورة الاندفاع العشوائيّ الذي يتجاوز التبصّر في العواقب هو سمةُ من لم يحكم قياد نفسه، وهو ممّا يوقعه في مضائق التعب والحسرة والندامة ويوقعه في السوء بالاختيار.
​نجد القرآن الكريم يذكر التأني ويبيّن وزن الموقف في قوله تعالى: ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) [الإسراء: 36]؛ فالآية الكريمة تنهى عن التسرّع في اتباع الظنّ أو الاندفاع وراء كلّ مسموع ومرئيّ دون تثبّت، وتجعل الإنسان مسؤولاً عن كلّ مخرج من مخارجه.

وقد وردت رواية _ في بيان خطورة تضييع العمر بالاندفاع غير المحسوب_ في بحار الأنوار ج٧: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) " لا يزول قدم عبد يوم القيامة بين يدي الله عز و جل حتی يسأله عن أربع خصال عمرك فيما أفنيته و جسدك فيما أبليته و مالك من أين كسبته و أين وضعته و عن حبنا أهل البيت‌".
تُرى كيف أجيب في حال كنت من هؤلاء المندفعين بلا وعي ولا بصيرة ولا برهان مبين؟ كيف أجيب لو سألني من خلقني عن تعظيم التافهين بسبب الإندفاع؟
​إن الانخراط مع الجموع والانسياق وراء "العقل الجمعيّ" دون تمحيص ليس دائماً من الحكمة؛ فالحكيم هو من يبحث عن "لوازم العمل" قبل الشروع فيه، ويتساءل: إلى أين يؤدّي هذا المسار؟ ومن يغفل عن استشراف النتائج يجد نفسه في زاوية ضيقة، حيث لا ينفع الندم على فعل لم يُدرس.
​فالحكمة تقتضي أن يكون النطق بحساب، والسكوت بميزان، والإقدام بعد بصيرة، والإحجام عن علم. وبذلك يسلم المرء من "الضيق" الذي يسببه التخبّط والنزق، ويوفر جهده من "التعب" الذي لا ثمرة له، بل هو الذي لا يقدم عليه العقلاء عادة.
فالطريق الواضح الذي تسلكه بتؤدة خير من طريق مزدحم تسلكه بظلمة الاندفاع وغياب الوضوح؛ ليكون عملك متسقاً مع الغايات السامية، بعيداً عن عواصف التسرّع التي لا تذر ولا تبذر.
● السيّد رياض الفاضليّ
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ يومين
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 4 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 6 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...