0

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بين مشهدٍ بسيطٍ في عالمٍ صغير، ومشهدٍ معقّدٍ في واقعٍ كبير، تتجلى مفارقةٌ مؤلمة تستحق التأمل

منذ 6 شهور
في 2026/04/09م
عدد المشاهدات :796
يروي القرآن الكريم قصة نملةٍ أدركت الخطر، فلم تصمت، ولم تتردد، بل سارعت لتحذير قومها قائلة: ﴿… يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: 18].
لم تكن تلك النملة مسؤولة رسمياً، ولا صاحبة سلطة، لكنها امتلكت ما هو أعظم: الشعور بالمسؤولية، والحرص على سلامة الآخرين. أدّت واجبها بأمانة، فأنقذت مجتمعها بكلمة.
وفي المقابل، نرى في واقعنا حكوماتٍ تمتلك المنابر والإعلام والقدرة، لكنها كثيراً ما تغيب عن أداء أبسط واجباتها: إبلاغ الشعب بما يجري. أحداث تتسارع، أزمات تتفاقم، وأرواح تُزهق، بينما المواطن آخر من يعلم، أو ربما لا يعلم إلا بعد فوات الأوان. وكأن المسؤولية قد تاهت بين المكاتب، أو ضاعت في زحام المصالح.
أي مفارقة هذه؟ نملةٌ في صحراء تؤدي رسالتها بصدق، وحكومةٌ في دولةٍ تعجز عن إيصال الحقيقة لشعبها. الأولى أدركت أن الكلمة أمانة، والثانية تعاملت معها كخيارٍ مؤجل أو عبءٍ يمكن تجاهله.
إن الشعوب لا تطلب المستحيل، بل تطلب الوضوح والصدق. فحين يغيب الإبلاغ، يحضر الخوف، وحين تغيب الشفافية، تنتشر الشائعات، ويصبح المواطن تائهاً بين ما يُقال وما يُخفى.
لو تعلمنا من تلك النملة درساً واحداً، لكان كافياً: أن المسؤولية لا تقاس بالحجم أو المنصب، بل بالفعل. وأن التحذير في وقته قد ينقذ أمة، بينما الصمت قد يهدمها.
فيا ليت من بيده القرار، يدرك أن أمةً تُحترم، هي أمةٌ تُخبَر بالحقيقة، لا تُترك في الظلام.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 7 ايام
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 7 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...