Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
فلسفة الوجود

منذ 9 شهور
في 2025/04/21م
عدد المشاهدات :4890
من مدينة القباب، حيث تفترش الشمس أشعتها على مشهدٍ يفيض بالمهابة، والعلم يرفرف بالأمل والفخر، انطلقت مسيرة الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية التي تنظمها العتبة العباسية المقدسة، وبينما كان الطلبة يلفهم رداء المجد ويسيرون بخطى ثابتة وواثقة من مرقد المولى أبي الفضل العباس نحو مرقد أخيه الإمام الحسين (عليهما السلام)، والقلوب تخفق بالفخر وهم ينهون مسيرتهم العلمية في واحدة من أقدس البقاع.

وعند منطقة ما بين الحرمين الشريفين، لمح أحد الطلبة المشاركين في الحفل من كلية الصيدلة، وجهًا مألوفًا بين الزائرين وأهالي الطلبة الواقفين على جانبي المسيرة، ويمطروها بالحلوى والورود، صاحب ذلك الوجه كان طويل القامة، ذو ملامح حادة، وتبدو في عينيه نظرات نافذة كأنها تخترق أغوار قلبه بابتسامة هادئة لا تفارق شفتيه، وكان يرتدي ثوبًا أبيض مشعًا بالنقاء كأنه خرج من لوحة سماوية، عندها شعر الطالب بصدمة مفاجئة أنه يشبه تمامًا.

"آدم" همس الطالب في نفسه، ارتجف جسده، لم يكن هناك مجال للشك ولو لذرة، إنه ذلك الوجه، وجه أخيه التوأم الذي غاب عنه منذ أكثر من ثماني سنوات، لكن قلبه عجز عن التصديق، وفي تلك اللحظة، تجمد الزمن وكأن الكون توقف لحظة، فجأة، اندفع نحوه، كأنه يهرب من شكوكه ليحتضنه متخبطًا بين ألمه وحلمه، لامس وجهه، وشم رائحته كأنها عبير الجنة، وجهش بالبكاء، لكن آدم بقي واقفًا هادئًا.

الطالب: "أخي... يا روحي، أين كنت لماذا تركتنا لماذا لم تفكر بنا حين قررت الرحيل" كان العتاب يخرج كحرقة متراكمة منه، والذكريات تتقافز في رأسه كشرارات لا تهدأ، تذكر كيف كانوا يتقاسمون رغيف الخبز، ويتبادلون ملابسهم وأحذيتهم البالية، وكيف كانوا يقطعون المسافات الطويلة إلى مدرستهم لتقليل المصاريف، وكيف كانوا يحلمون أن يصبحوا صيادلة.. تذكر كيف كانوا يتسابقون إلى الباب عند عودة والدهما من عمله في أعمال شاقة، لينزعوا حذاءه المتهالك، وجواربه المهترئة، وقميصه الذي نقش عليه معارك من الفقر والجهاد.

أما آدم، فكان يبتسم بابتسامة هادئة تغلفها السكينة، وقال بصوت مغمور بالرضا: "لم أترككم، بل انتقلت إلى مقام لا يناله إلا المخلصون، هذا كان حلمي منذ اجتاحت خفافيش الظلام وطننا، ما زلت بينكم... أرافقكم، أعيش معكم في كل لحظة"، ثم وضع يده على قلب أخيه، وقال: "أوصيك وصية بأن تخدم وطنك بعلمك... كما خدمتُه انا بطريقة أخرى"، كانت كلماته تنساب من فمه كنسيم دافئ.

وفجأة، فتح الطالب عينيه على وقع الأذان في الظهيرة، ليجد نفسه جالسًا في إحدى أروقة صحن مرقد المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)، مسندًا جسده إلى إحدى جدرانها، وبين يديه القرآن الكريم، ارتجف جسده وقد غمره الذهول كما يغمر الضباب الدامس الوادي العميق، نظر حوله فلم يجد أخاه، همس بجزع وهو يلتفت يمينًا ويسارًا: "أين أنت يا أخي"، لكن لم يكن هناك من حوله سوى الزوار وخدَمَة مرقد المقدس لأبي الفضل العباس عليه السلام، نهض بسرعة يبحث بين الوجوه عن أخيه، يفتش في الوجدان قبل المكان... لكن لم يكن آدم هناك.

فجأة عاد إلى عالمه الواقعي بعد لحظات وانشق قلبه إلى نصفين، تذكر فجأة أن أخاه آدم استُشهد منذ عام 2017م، عندما لبى نداء الشيبة المباركة دفاعًا عن بلده وأهله ومقدساته في وجه خفافيش الظلام الإرهابية الذين قتلوا بإسم الله وهم لا يعرفون طريقه، لقد كان الطالب في عالم الطيف عندما رأى أخاه... وغدًا سيشارك في حفل التخرج.
اجتاحه الحزن كالعاصفة الرعدية، فمزق أعماقه وأغرقه في بحر من الذكريات، ودموعه تنهمر كما الأمطار الغزيرة على أرض جافة.

لكن أدرك حينها بيقين أن الشهداء لا يموتون.
الظواهر الاجتماعية السلبية: التسول (ح 1)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع كل العرب عن الظواهر الاجتماعية المقلقة في السنوات العشر الأخيرة للكاتب مرعي حيادري: في السنوات العشر الأخيرة وربما أكثر طرأ في مجتمعنا العربي عامة وبكل أماكن تواجده مظاهر مقلقة تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، وانعكاسا على مجتمعنا وعزائمنا نتيجة التربية البيتية ومن خلال المدارس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد... المزيد
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن... المزيد
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا... المزيد
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة قرآن رب...
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ جُـزْءٌ مِ...
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق الهيبة،وتشكو...
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...


منذ 1 اسبوع
2026/01/02
بين ضجيج التوقعات القاتمة وسقف المخاطر المرتفع، دخل الاقتصاد العالمي العام 2025...
منذ 1 اسبوع
2026/01/02
هي ظاهرة جغرافية وهيدرولوجية تحدث عندما تقوم المياه الجارية، سواء كانت أنهارًا...
منذ اسبوعين
2026/01/01
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة:...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+