0

بمختلف الألوان
من أول لحظة تأمل بظواهر الكون ، تشبّع كيان محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) بنور المبدع الخالق ، وبفاعلية ذلك النور الذي أصبح مُدافا بلحمه ودمه ، انتقل الى نسله المقدس نقيا زكيا تستمد الشموس منه سناها ، وشاءت القدرة الإلهية أن تصطفي من النسل المحمدي شمسا يقتدي بها المؤمنات الصالحات في كل زمان ومكان،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ (قصة قصيرة)

منذ سنتين
في 2025/04/27م
عدد المشاهدات :18070
كانَ زيدٌ رجلاً بسيطاً، يعيشُ في قريةٍ صغيرةٍ بينَ الحقولِ والجبالِ، اشتهرَ بينَ الناسِ بحكمتهِ وهدوئهِ، وكانَ يردِّدُ دائماً: الصبُر زينةُ المؤمنِ، والسَّترُ تاجُ الكرامةِ. لم يكنْ زيدٌ يشتكي منْ همٍّ ولا يشكو ضعفَهُ لأحدٍ، حتّى عندما كانتِ الرياحُ العاتيةُ تَهُبُّ على بيتهِ المتواضعِ وتكادُ تقتلعُ سقفَهُ.
ذاتَ ليلةٍ، ضربتِ القريةَ عاصفةٌ عاتيةٌ، واقتلعتِ الزروعَ وهدّمتِ المنازلَ. عادَ أهلُ القريةِ يهرعونَ إلى زيدٍ، الذي كانَ بيتُهُ قد تضرَّرَ مثلَ بيوتِهِم. سألوهُ:
"كيفَ حالُكَ يا زيدُ كيفَ أثّرتْ عليكَ العاصفةُ"
ابتَسَمَ زيدٌ وقالَ: "الحمدُ للهِ، الخيرُ في ما يختارُهُ اللهُ. سقفُ بيتي قد تَعِبَ قليلاً، لكنّهُ صامِدٌ."
إلا أنّهُ كان يعلمُ في داخلهِ أنَّ الأمرَ أشدُّ من ذلكَ. في تلكَ الليلةِ، وقفَ زيدٌ في بيتِهِ المتهالكِ، والمطرُ يتساقطُ عليهِ منَ الثقوبِ التي أحدثتْها العاصفةُ في السقفِ. تأمَّلَ السماءَ عبرَ تلكَ الفجواتِ، وقالَ في نفسهِ: "اللهُ هوَ السَّترُ، وما لي إلا صِبري."
لم يخبرْ أحداً بمحنتِهِ. جمعَ بقايا القشِّ والطينِ بيديهِ وأعادَ ترميمَ سقفِهِ، متحمّلاً بردَ الليلِ ومشقّةَ العملِ.
على الجانبِ الآخرِ منَ القريةِ، كانَ هناكَ رجلٌ يُدعى (نعيم). لم يكنْ يُطيقُ صبراً على شيءٍ، وكانَ يحبُّ الشكوى. عندَما أصابتِ العاصفةُ منزلَهُ، أسرعَ إلى ساحةِ القريةِ وصاحَ بأعلى صوتِهِ:
"يا قومِ، انظروا بَيتي قَد تهدَّمَ، وأنا لا أملِكُ شيئاً أنقذوني"
تجمَّعَ الناسُ حولَهُ، وأحضروا لهُ الأخشابَ والطينَ، وساعدوهُ في بناءِ سقفٍ جديدٍ. لكنَّ نظراتِهِم كانتْ تُخفي شيئاً منَ الشَّفقةِ، بلْ وربَّما شيئاً منَ الاستهانَةِ.
مرّتِ الأيامُ، وزارَ بعضُ أهلِ القريةِ زيداً في بيتِهِ. ذُهلُوا عندَما رأوا سقفَهُ مُصَلَّحاً بإتقانٍ رغمَ العاصفةِ. سألَهُ أحدُهُم:
"لماذا لم تُخبرْنا عنْ حالِكَ كُنّا سنُساعِدُكَ."
أجابَ زيدٌ بهدوءٍ:
"الشكوى تفضحُ القلبَ، وتُثقِلُ اليدَ التي تمتدُّ للعَونِ. فضّلتُ أنْ أحتَفِظَ بقُوَّتي لعَمَلي، وأتركَ أمري للهِ".
حينَها أدركَ أهلُ القريةِ الفَرقَ بينَ زيدٍ ونَعيمٍ. زيدٌ حافظَ على كرامتِهِ بالصَّبرِ والعَملِ، بينَما فقَدَ نعيمٌ احترامَهُم عندما بسطَ حاجَتَهُ أمامَ الجميعِ.
وهكذا، بَقِيَ زيدٌ رمزاً للكرامَةِ والصَّبرِ في قريتِهِ، يردِّدُ دوماً قولَ أميرِ المؤمنينَ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ):
(وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ).

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 1 اسبوع
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...