روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " الظلم ندامة " البحارج ٧٥.
العاقل الذي يقوده عقله للتدين يدرك صعوبة الندامة، ويعرف ثقلها على النفس، وهي ضرب من ضروب العذاب في الدنيا والآخرة ، ويعذّب بالندامة من اقترف أسبابها، وهو الظلم بقصر النظر عن حجم المظلومية ودائرتها، فهي تورث الندامة على أيّ حال، ونتيجتها الندم، كما في كلمة النبي ( صلّى الله عليه وآله) الجامعة: "الظلمة ندامة" وهذا بيان بالنتيجة والأثر.
وهناك علامات يُعرف بها الظالم ذكرها رسول الله (صلّى الله عليه وآله): "للظالم ثلاث علامات: يقهر من دونه بالغلبة، ومن فوقه بالمعصية، ويظاهر الظلمة" بحار الأنوار/ ج٧٥.
ومن أعظم ما يقع بيه الإنسان من ذنب هو رضاه عن ظالم أو تمني العودة لأيّامه فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من عذر ظالما بظلمه سلّط الله عليه من يظلمه، فإن دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته". الكافي/ج٢.
وفي حديث - ابن عباس: أوحى الله عز وجل إلى داود (عليه السلام):
"قل للظالمين لا يذكرونني، فإنه حقا علي أن أذكر من ذكرني، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم" البحار/ج٧٥.
الظالم إلى السوء والعذاب مهما طالت أيّامه، وهي قصيرة لا خير فيها، وإن كانت سنيناً طويلة بحساب الدنيا فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): " أملى الله لفرعون ما بين الكلمتين أربعين سنة ثم أخذه الله نكال الآخرة والأولى، فكان بين أن قال الله تعالى لموسى وهارون: " قد أجيبت دعوتكما " وبين أن عرفه الإجابة أربعين سنة.
ثم قال: قال جبرئيل (عليه السلام):
نازلت ربي في فرعون منازلة شديدة، فقلت:
يا رب تدعه وقد قال: أنا ربكم الأعلى فقال:
إنّما يقول هذا عبد مثلك".
" وفي خبر " عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال جبرئيل قلت: يا رب تدع فرعون وقد قال: أنا ربكم الأعلى فقال: إنما يقول هذا مثلك من يخاف الفوت" نور الثقلين.
والمظلوم يتوجه بها إلى الله تعالى لينصره فهو ناصر المظلومين، وقد وردت أدعية منها ما روي عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) - من دعائه في مكارم الأخلاق : " واجعل لي يداً على من ظلمني، ولساناً على من خاصمني، وظفراً بمن عاندني، وهب لي مكراً على من كايدني، وقدرةً على من اضطهدني "، الصحيفة السجّاديّة.
والمؤمن المظلوم الذي لا يقوى على أخذ حقّه وحتى الذي يقوى على أخذ حقّه يتوجه لله تعالى، فهو خير له فقد روي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله): " أوحى الله إلى نبي من أنبيائه... إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك " بحار الأنوار/ ج ٧٥.







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN