المواقف السياسية للسيدة فاطمة (عليها السلام)
١المواقف السياسية للسيدة الزهراء( عليها السلام) في الفترة المكية .
تتسم هذه المرحلة بقلة المواقف السياسية والجهادية للسيدة فاطمة( عليها السلام) وذلك راجع إلى عدة أمور منها عدم توفر الظروف الموضوعية
لأبرار دورها و طبيعة الظروف الأجتماعية التي تمنع المرأة من ممارسة دورها بشكل طبيعي فضلاً عن صغر سن وعمر السيدة فاطمة ( عليها السلام) إذ كان عمرها ما يقارب السبع سنوات ومن ابرز تلك المواقف وقوفها مع النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بوجه مشركي قريش فتروي مصادر التاريخ والسير ان جمع من المشركين شاهدوا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) عمدوا على وضع مخلفات الذبائح التي ذبحت للأصنام على رأس رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فوصل الخبر الى السيدة فاطمة (عليها السلام) فتوجهت نحو الرسول فأزالت من على رأس الشريف تلك القاذورات وتوجهت لهم بكل شجاعة وبأس وجرأة تدعوا عليهم .كذلك موقف أخر يتمثل في هجرتها (عليها السلام) من مكة الى المدينة يمثل موقف جهاد كبير في سيرتها العطرة كونها رفضت كل اشكال الشرك والظلم وهاجرت بصورة علينة وليست سرية مع الفواطم وبقيادة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام).
٢المواقف في العهد المدني
يتسم بكثرة الأحداث لأتساع رقعة الدولة الإسلامية وتنوع الظروف ومن وابرز تلك المواقف الأتي:
الموقف الأول: في معارك الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) .
أشارت المصادر التاريخية أن السيدة الزهراء( عليها السلام) شاركت في المعارك التي حدثت بين المسلمين وبين المشركين مثل معركة احد الخندق و خيبر و بعض الروايات تقول انها حصلت على بعض الغنائم لكن لم تشر هذه المصادر إلى طبيعة هذا الحضور بصورة واضحة وهذه الجزئية لم تفصل هل هي حضرت فقط لإطعام الرسول( صلى الله عليه واله وسلم) في احد المعارك هل هي حضرت من اجل تطبيب الجرحى وغيره فهذه الجزئية تحتاج دراسة وتأمل.
الموقف الثاني: دورها في فتح مكة.
طبعاً بعد نقض وعود صلح الحديبية قرر الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) فتح مكة وسمي هذا العام بعام الفتح فتوجه الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) بجيش كبير ما يقارب العشرة الألف مقاتل ومعهم العديد من النساء وكانت السيدة فاطمة ( عليها السلام) من تلك النساء التي حضرت هذا الفتح .وما لا شك يمثل هذا الموقف موقفاً سياسياً لماذا لأنها كانت تؤازر وتناصر قائد الأمة السياسي وهو الرسول الأكرم( صلى الله عليه واله وسلم) كما هو عادتها في كل موطن وموقف .
الموقف الثالث: بيعة الغدير مثلت بيعة الغدير الخلاصة للمواقف السياسية للرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) طيلة البعثة النبوية الشريفة والتي نص من خلالها على ولاية أمير المؤمنين ( عليها السلام) في السنة العاشرة للهجرة فقال( صلى الله عليه واله وسلم) : (( من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه أين ما دار)). فكان الخطاب هنا خطاباً سياسياً لتنصيب الخلافة الإلهية بأمر من السماء بعد الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) بقوله تعالى: (( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس )) .فكيف كان للزهراء موقف سياسي حضورها ( عليها السلام) الحضور والتسليم للأمر الإلهي وهي تعتبر من أول الداخلين في قائمة المبايعين والراضين عن هذه البيعة والمدافعين عنها فهذا يعتبر موقفاً سياسي ..







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN