تميّز شعب المانغبيتو الذي عاش في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بمظهر فريد، أبرز سماته الرؤوس المطوّلة التي كانت تُعد علامة على الجمال والهيبة الاجتماعية. وقد نتج هذا الشكل عن تقليد قديم عُرف باسم «ليبومبو» (Lipombo)، حيث كانت رؤوس الأطفال تُلفّ بشرائط من القماش بإحكام منذ الأسابيع الأولى بعد الولادة لتشكيل جمجمة طويلة ومخروطية.
كانت هذه الممارسة شائعة خصوصًا بين الطبقات الحاكمة في مجتمع المانغبيتو، إذ اعتُبرت رمزًا للجلال والقوة والذكاء، إضافة إلى كونها معيارًا مميزًا للجمال. وغالبًا ما تبدأ عملية تشكيل الرأس بعد نحو شهر من الولادة، وتستمر قرابة عامين حتى يثبت الشكل المطلوب.
ومع تزايد النفوذ الأوروبي في المنطقة خلال الحقبة الاستعمارية، بدأت هذه العادة بالتراجع تدريجيًا. كما قامت الإدارة البلجيكية التي حكمت الكونغو آنذاك بحظرها رسميًا، مما أدى إلى اختفائها تقريبًا بحلول خمسينيات القرن العشرين، لتبقى اليوم جزءًا من التاريخ الثقافي لشعب المانغبيتو.







حنين ضياء عبدالوهاب الربيعي
منذ ساعتين
حوار من عالم آخر مع احد الناجين من "فيروس كورونا"
٦ × ٦ = ٣٢
أبنائي الطلبة
EN