التجاهل من الاستراتيجيّات الفعّالة في علم النفس، وهو مضاد لجذب الانتباه. والتجاهل يعيد كل شخص إلى حجمه الحقيقيّ، فالإنسان عندما يتأثر بكلام بعض الأشخاص يمنحهم قيمةً وحجماً أكبر من حجمهم الفعليّ، لذلك على الإنسان أن يعطي الأولويّة لنفسه وألّا يتأثّر بكلام الناس فكلامهم لا يُقدّم ولا يؤخّر، ولم يسلم أحد من الكلام السلبيّ حتّى أولياء الله من أنبياء وأوصياء وغيرهم من الصالحين بل حتّى ربّ العزّة والجلالة نجد الكثير من الناس يسيء إليه.
لذلك على الإنسان العاقل تجاهل كل ممّا يأتي:
1 ـ أن يتجاهل التفكير في الكلام السلبيّ المملوء بالأشواك.
2ـ أن يتجاهل نوبات الغضب التي يسبّبها بعض الأشخاص؛ لأنّهم يرغبون باستفزازه وإثارة غضبه.
3 ـ أن يتجاهل النمّامين؛ لأنّهم لا يحبّون الخير لأيّ أحد.
4 ـ أن يتجاهل الذين يسخرون منه وإن كان ذلك عن طريق المزاح المسموم.
5 ـ أن يتجاهل الأشخاص الذين يرغبون بالدخول في جدال معه إلا إن كانوا ممّن يطلبون الحقيقة وما أقلّهم؛ فكثير من الجدالات عقيمة.
6 ـ أن يتجاهل كلّ ما يضيع وقته ومجهوده.
7 ـ أن يتجاهل الأخطاء التي سبّبت له الفشل في مرحلة معيّنة من مراحل حياته بعد أن يكون قد أخذ منها الدروس والعبر.
قد يجد الإنسان صعوبة في التجاهل إلّا أنّه بمرور الأيّام سيعتاد عليه؛ فالإنسان العاقل يعرف متى يتكلّم ويردّ على الآخرين ومتى يصمت، وعلينا تعلّم قاعدة مهمة في الحياة وهي: تكليم الناس على قدر عقولهم وبما يطيقون إن اضطررنا إلى الكلام.







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 4 ايام
الطاهرة ركن الإسلام الثالث
بين الجامعة والوسط الأدبي
بغداد فرحة العرب
EN