Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حين تضيع الأولويات

منذ ساعتين
في 2026/03/16م
عدد المشاهدات :21

في أحد شوارع باريس الباردة، كان هناك رجل لا يملك من الدنيا إلا ظل جدار يستره، وكلب صغير يدفئه. مشهد إنساني بامتياز: مشرد يحضن جروه كأنه كنز لا يقدر بثمن، يطعمه من كسرة خبزه، ويشاطره غطاءه المرقع، وينام وهو يشعر بأمان مزيف لأن هناك كائناً صغيراً يثق به.
وفي صباح يومٍ لا يختلف عن غيره من أيام القسوة، باغتته سيارة فارهة تحمل شعار "منظمة حقوق الحيوان". نزل منها أشخاص أنيقون، نظيفو الأيدي، مرتاحو الضمائر. لم ينظروا إلى الرجل إلا كجزء من الأثاث البشري المهمل. كان هدفهم الوحيد: إنقاذ الكلب من حياة التشرد! وفي لحظات، تحول الحلم الصغير للرجل إلى كابوس حقيقي. أخذوا الجرو منه وهو يصرخ ويبكي، صراخ رجل فقد أغلى ما تبقى له في الحياة.
المضحك في الأمر - إن صح أن نسميه ضحكاً - أنهم لم يخطفوا الرجل! لم يروا فيه إنساناً أولى بالإنقاذ. لقد أخذوا الكلب المشرد، وتركوا الإنسان المشرد كما هو. وكأن التشرد عيب يلوث فراء الكلب، ولكنه قدر لائق بجلد الإنسان!
والمضحك المبكي أن الفيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل. تعاطف الآلاف مع منظر الرجل وهو يبكي وحيداً. ثارت ثائرة المشاعر الافتراضية. وهنا، تدخلت العاطفة البشرية لتصحح خطأ العاطفة المنظمة. أعادوا الجرو إلى الرجل... ثم تركوهما معاً في الشارع كما كانا! وكأن القضية حُلت بإعادة الجرو إلى صاحبه، دون أن يتغير شيء من واقع التشرد والبؤس.
أليست هذه هي المفارقة العجيبة؟ يبكون على كلب لأن نومه على الرصيف مؤلم، ويرضون لإنسان أن يبيت على نفس الرصيف! يريدون للجرو بيتاً دافئاً وأسرة تحتضنه، ولا يبالون أن يبقى الرجل بلا مأوى ولا عائلة.
إنها مشاهد تذكرنا بأن الإنسانية أحياناً تفقد بوصلتها. تضيع الأولويات في زحمة العواطف الانتقائية. ننشغل بإنقاذ الحيوان وننسى الإنسان الذي يرعاه. نرقص طرباً لعودة الجرو إلى صاحبه، ولا نتحرك لتوفير مأوى لهما معاً.
ربما كان الرجل في هذه القصة هو الضحية الأكبر. ضحية الفقر، وضحية البرد، وضحية منظمة "أنقذت" كلبه وتركته يبكي، وضحية منصة تواصل "أنقذت" المشهد وعادت فتركت القضية كما هي.
إنها صورة موجعة من صور هذا الزمن... حيث يختطف الكلب باسم الرحمة، ويترك الإنسان باسم القدر!
المتهم بريء أم مدان؟!
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
من شأننا أن نطرح مشاكل الناس وهمومهم، أمام المسؤولين ليتم معالجتها، والوقوف على أسباب ظهورها، وهل هي حالات فردية أم هي ظاهرة تفشت في مؤسسات الدولة... رصدتُ بعض الحالات وأتمنى من المسؤولين الايضاح: 1- القاعدة الشرعية والعقلية تقول: المتهم بريء حتى تثبت إدانته. لكن ما يحصل اليوم ونراه ونلمسه، من أعمال... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني...


منذ 5 ايام
2026/03/11
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم من الناحية الجغرافية والاقتصادية...
منذ 1 اسبوع
2026/03/09
هو نوع من الفطريات التي تُزرع لأغراض غذائية أو طبية. يُعتبر الفطر من الأغذية...
منذ 1 اسبوع
2026/03/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السادس والتسعين: حين يختلف معنى الآن: مزامنة...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+