0

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نهر العلقمي ...في كلمات المؤرخين والمؤلفين

منذ 8 سنوات
في 2018/11/22م
عدد المشاهدات :2532
ارتبط نهر العلقمي الذي هو فرع الفرات الواصل لكربلاء بالعباس - عليه السلام - كثيرا حتى لقب العباس - عليه السلام - ببطل العلقمي .ومن المهم ان نقف عند ما نقله اهل التاريخ من وصف للنهر كي نتعرف الى تاريخه واين هو الان؟.

اولا ـ فقد ذكر المسعودي في التنبيه والاشراف وكاتب البريد ابن خرداذبه في المسالك :( إذا جاز عمود الفرات هيت والأنبار فتجاوزهما فينقسم قسمين : منها قسم يأخذ نحو المغـرب قليلاً المسـمى ( بالعلقمي ) إلى أن يصير إلى الكوفـة ) ...

ثانيا ـ ويقول الشريف محمد بن علي الطباطبائي الشهير بالطقطقي في تاريخه الفخري عند ذكره ترجمة حال أبي طالب مؤيد الدين ابن العلقمي الوزير العباسي على عهد المستعصم وهولاكو الايلخاني انه سمي بابن العلقمي نسبة إلى جده علقمة الذي قام بحفر نهر العلقمي .

ثالثا ـ وذكر النويري في كتابه ـ بلوغ الأرب في فنون الادب ـ ان نهر الفرات بعد اجتيازه الانبار ينقسم إلى قسمين :( قسم يأخذ نحو الجنوب قليلاً وهو المسمى بالعلقم ، وذلك لكثرة العلقم ( الحنظل ) حول حافتي النهر ) .

رابعا ـ وجاء في تاريخ آل سلجوق لعماد الدين الأصفهاني المؤرخ الإسلامي الذي عاش في القرن الثامن الهجري :(ان جدول العلقمي كان يمر بالمشهديـن أي كربلاء والنجف ).وقد بقي نهر العلقمي حتى عام 697 هـ ثم علته الرمال والأوحال مما عرقل جريان الماء فيه ، وتروي بعض المصادر القديمة ان السلطان محمود الغزنوي قد أرسل وزيره علي الجويني إلى كربلاء فأمر بتطهير نهر العلقمي وإزالة الرمال والطمى منه ، وعاد الماء في واديه متدفقاً . وفي عام 915 هـ عادت الرمال تعلو هذا النهر وتوقفه عن الجريان .

ويذكر ان مجراه في العصور القديمة كان يتصل ببطائح البصرة ، وان سابور( ذو الأكتاف) اتخذ حافتيه قاعدة للذب عن غزو العرب لتخوم المملكة . وشُمل بعناية أخلافه من ملوك الساسانية لموقعه الدفاعي ، وبلغ من ازدهار العمران الذي حف بجانبيه شأواً حتى أن ذكروا :( أفلتت سفينة وانحدرت مع جري الماء يومين فامتلأت بأنواع صنوف أثمار حافتيه) .

خامسا ـ ذكر هارفي بوتر في التاريخ القديم:( ان بخت نصر الملك البابلي حفر نهراً من أعالي الفرات حتى أوصله الى البحر لتقارب الوصف )،ومن الممكن أن يكون هذا النهر هو ( العلقمي )ولنفس الغاية لبعد أمد جريه اختار فوهته من أعالي الفرات لارتفاع مستوى الماء هناك ـ للتدفق وسرعة الجري ـ ولبعد عمود الفرات عن ارواء آخر حدود الريف في العصور القديمة من التاريخ في الدور البابلي أو الكلداني . اذا مجراه يشق عاصمتهم بابل ، كان بطبيعة الحال حفر مثل هذا النهر من الضروري ومما لا مناص منه انطاق مدى العمران.

سادسا ـ ابن الجوزي يحدثنا في المنتظم في حوادث سنة 451 للهجرة فيقول : (خرج البساسيري الى زيارة المشهد بالكوفة على أن ينحدر من هناك الى واسط واستصحب معه غل في زورق العمال في حفر النهر المعروف بالعلقمي ويجريه الى المشهد بالحائر وفاء بنذر كان عليه ).

ويقول مؤلف تاريخ آل سلجوق في حوادث سنة 479 هـ : (وصل عماد الدولة سرهنك ساوتكين الى واسط ومنها الى النيل في شهر رمضان ، وزار المشهدين الشريفين وأطلق بهما للاشراف مالا جزيلا ، وأسقط خفارة الحاج وحفر العلقمي وكان خرابا من الدهر ).

سابعا ـ ويحدثنا السيد الطقطقي عند ذكر مؤيد الدين ابن العلقمي وزير الخليفة المستعصم بالله : (وقيل لجده العلقمي لأنه حفر النهر المسمى بالعلقمي وهو النهر الذي برز الامر الشريف السلطاني لحفره وسمي بالغازاني)(الآداب السلطانية: ص301.).

ثامنا ـ و يعتقد الدكتور أحمد سوسه: ان العلقمي قد أخذ مجرى نهر مارسس القديم الذي كان قد اضمحل فأعيد احياؤه زمن العرب(وادي الفرات ،احمد سوسة :ج2 ص87..)..

تاسعا ـ وقد قاوم العلقمي كوارث الاعفاء والدروس حتى آخر القرن السابع ، ثم اصبح أثرا بعد عين . وفي خبر كان يحدثنا العلامة الحسن بن يوسف في ص 58 عند ذكر عبد الغفار يقول : ( هو من أهل الجازية قرية من قرى النهرين ) .يقول بعض المحققين : وقفت بنفسي على دارس رسوم هذه القرية قبيل الحرب العامة لسنة 1914 م وموقعه يقع في الشمال الشرقي من مدينة كربلاء على آخر حدود ضيعة الوند ، يشاهد بظهر طلولها خزف وبعض زجاج مبعثر ، وفيما يليه آثار حصن على التقريب ينوف أبعاد اعلامه المائة متر في مثله منسوب لبني أسد وبلغني ان آجر هذا الحصن ذراع بغدادي مربع وبين طلول الجازية والحصن أثر مجرى نهر دارس . لم أبحث هل هو نفس العلقمي أو أحد شعبه؟.( جنة فضائل العباس -عليه السلام - الشيخ عقيل الحمداني ج1 ص 403 تحت رقم 117).
اذن المحصلة ان بقايا نهر العلقمي كانت تاتي من الفلوجة لتصل الى كربلاء شرقا ومن ثم تصل الى الكوفة وهذا النهر اضمحل الان ولم يبق له اي اثر يذكر .

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...