تظل حيرة الجامعات في تنظيم المسميات بشكل واضح في هذا التخصص , فنجد جامعات فيها كلية باسم كلية الاقتصاد :وعلى النقيض من ذلك في جامعات آخرى يكون العكس تماماً , وهناك على الطرف الثالث جامعات فصلت الاقتصاد عن إدارة الأعمال تماماً بكليات مستقلة .
حيث يشغل الاقتصاد أهمية متزايدة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. ويرتبط علم الاقتصاد بمنظومة العلوم الاجتماعية النظرية والتطبيقية بصورة وثيقة، مما يستدعي تزويد الطلاب والباحثين في التخصصات المختلفة بجرعات متفاوتة من العلوم الاقتصادية. ففي إطار إدارة الأعمال والعلوم الإدارية، تحتاج تخصصات إدارة الأعمال، والإدارة العامة، والمحاسبة، والإدارة المالية، والتسويق، وإدارة الموارد البشرية، ونظم المعلومات الإدارية، ومختلف مجالات العلوم الإدارية المختلفة في الأعمال الخاصة والحكومية، لمعارف اقتصادية متباينة من حيث النوعية والمضمون، حسب ما تتطلبه طبيعة التخصص من العلوم الاقتصادية.
وفي إطار العلوم الإنسانية الأخرى، تتطلب مناهج أقسام السياسة والقانون والاجتماع والتربية وعلم النفس، توفر خلفية اقتصادية لتداخل السلوك الاقتصادي مع سلوكيات الأفراد الأخرى. وتحتاج العديد من التخصصات الأخرى، كالهندسة، والعمارة، والزراعة، والسياحة والفندقة، والجغرافيا، وعلوم الحاسب، والإحصاء التطبيقي والعلوم الصحية لجرعات مهمة من الاقتصاد. وبدوره يحتاج المتخصص في علم الاقتصاد إلى التخصصات الأخرى، حيث يرتبط علم الاقتصاد بعلاقات وثيقة مع علوم الرياضيات والإحصاء وغيرها من العلوم.
أما من الناحية العملية فيعد الاقتصاد حجر الزاوية في نشاط الفرد والمجتمع على حد سواء. فتطلع الفرد إلى تحسين وضعه المعيشي والاجتماعي يدفعه للعمل والإنتاج، وحرص المجتمعات على التقدم والتنمية والنمو، يحملها على إعطاء الشؤون الاقتصادية مكانة خاصة في منظومة اهتماماتها، بالإضافة إلى حرص الدول على التنافس الاقتصادي، والعمل على تحقيق معدلات مرتفعة من النمو وتحسين المستوى المعيشي لمواطنيها، وتقليص الفجوة الاقتصادية بينها وبين الدول الأكثر تقدماً. وتشغل قضايا التنمية والنمو والمشكلات الاقتصادية كالبطالة والتضخم والركود وغيرها اهتماماً متزايداً في اقتصاديات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء. ويعمل الخبراء الاقتصاديون جاهدين على بذل الجهود لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات الاقتصادية الناشئة ومحاولة توقعها قبل حدوثها ووضع السياسات الكفيلة بتلافيها أو الحد من أثارها. ومن هذا المنطلق، تزداد الحاجة إلى المتخصصين في العلوم الاقتصادية، حيث تستند إلى تخصصهم قطاعات ونشاطات عديدة في الاقتصاد الوطني، كالقطاع الصناعي والزراعي والتجاري والمصرفي والتأمين والأسواق المالية.
ويرجع الاهتمام بدراسة الاقتصاد إلى الحاجة لوضع برامج تنمية اقتصادية واجتماعية مكثفة مما يتطلب إعداد الكثير من الباحثين الاقتصاديين للعمل في الجهات المتخصصة مثل وزارات التخطيط والمالية وأقسام التخطيط والمتابعة بالوزارات الأخرى والمؤسسات العامة . كما توفر دراسة الاقتصاد القدر الكافي من المعرفة اللازمة بالاقتصاد الوطني للتخصصات الأخرى ولجميع أجهزة الدولة والقطاع الخاص لتحقيق أهداف الخطط الاقتصادية للدول.
فيقوم المتخصصون في هذا المجال بالقيام بالأعمال ذات العلاقة بتخصص الاقتصاد ، بدراسة وتحليل الأوضاع الاقتصادية ، ودراسة حالة الأسواق المحلية والإقليمية والدولية ، وتقديم الاستشارات في مجال النواحي الاقتصادية.
_____________
اعداد : ياسر غزاي







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
صنّاع المحتوى في مواقع التواصل الاجتماعي
أدباء المنصة
الرسول محمد وابنته فاطمة الزهراء -عليهما السلام- حاضران في واقعة الطف
EN