الردود القاسية والإعتداء اللفظي على الغير والثرثرة الوقحة والإنفلات الكلامي المبعثر كلها إرهاصات لفظية لثورة جامحة تعتري الشخص في حالة من العصبية الثائرة والتي تؤدي -في الأغلب- الى نتائج يندم عليها الشخص مستقبلاً ..
وكل هذه الافعال الآنفة تسبقها لحظات قبل وقوعها وهذه اللحظات التي تسبق هذه الافعال هي التي تؤثر على هذا الفعل او ردة الفعل لتخرج الى المقابل في ما بعد اما صائبة تصب في مصلحة الانسان او خاطئة تضر به وتجلب له المتاعب .
اذن هنا علينا ان ندرك كيف نستغل هذه اللحظات للتفكير السريع والصائب وان لا ننفعل ونتسرع في ردودنا لكي لا يصدر منا أمراً نندم عليه
قال تعالى: ( وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا)فلإنسان بنص القرآن قد خلق عجولاً في طبيعته قليل الصبر ومتسرع في اكثر قراراته وافعاله ، وهذا التسرع في اكثر الاحيان يؤدي الى الندم ؛ لأنه في لحظة غضبه يفقد الفرد السيطرة على أفعاله وأقواله، وخاصة عندما يكون متعصبا او في حالة انفعال شديد ، وقد يودي به هذا الفعل في لحظات قليلة الى حالة ندم قد تتجاوز سنينا عدة لا يستطيع نسيانها الى الابد .
ولكن لو ادركنا هذه اللحظات واستغليناها بالصورة الامثل سوف نحد كثيرا من وقوع اي قرار متسرع . ولكن ما هو المفتاح الذي يجعلنا نسيطر على انفسنا خلال لحظات؟؟ بكل تأكيد هو(الصبر ) فكلما امتلك الانسان رصيدا من الصبر كان مسيطرا على نفسه وابتعد عن التسرع في اتخاذ القرارات، فالحلم والصبر من صفات العظماء والشخص الذي يستطيع ان يصبر على الغضب والشدة هو رجل قوي ((فليس الشديد بالصّرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسهُ عند الغضب)) فعلى الانسان ان يتعلم الصبر من خلال ممارساته في حياته اليومية وعليه ان ينضر للأشياء ببساطة وان تكون له سعة صدر ويتحمل مايوا جهة وان لا يكون متعصبا كما ان الصبر على الطاعات من أعظم تجليات الصبر .







د.فاضل حسن شريف
منذ 4 ايام
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
من الذاكرة الرمضانية الكربلائية.. الجزء الاول
عناوين أم عنوانات؟
EN