المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
اجعل غذاءك بصفة عامة يوفر لك الأطعمة المفيدة ويجنبك الأطعمة الضارة
2025-04-05
اجعل طعامك غنيا بفيتامين (ج)
2025-04-05
تأثير الطعام الحرام على المجتمع
2025-04-05
الميزان في معرفة الغذاء النافع
2025-04-05
خطر حب الذات على الصلاة
2025-04-05
جناية الذاتية
2025-04-05

الإقالة والعزل للولاة المقصرين
21-4-2016
حركة المختار : سنة 66 هـ
1-11-2017
تلوث الفطرة
16-7-2018
الاتجاهات التي تناولت مفهوم الجيوبولتيكيا - الاتجاه السادس
11-9-2021
ما نسبة حدوث الوسواس القهري؟
27-9-2019
الطرائق المستخدمة لتعين ثوابت التأين
2024-07-03


قيمة المال والانفاق  
  
1627   11:20 صباحاً   التاريخ: 21-1-2016
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : دور الاب في التربية
الجزء والصفحة : ص113
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / النظام المالي والانتاج /

من الامور المهمة في التربية الاقتصادية، الكشف عن قيمة المال والهدف من الحصول عليه. ويجب ان يحدد الهدف من التبادل التجاري والحصول على لقمة العيش حتى يكون هذا دافعاً لاستمرار الحياة والمحافظة على الكرامة. ولن يكون للمال اية قيمة عندما يتعرض شرف الانسان وكرامته لخطر الضياع.

وينبغي للطفل ان يدرك حجم القوة الشرائية للعملة، والاجر الذي سيكسبه لفقد جهد معين، والحاجات التي يمكن توفيرها بواسطة هذا المبلغ.

إن من الخطأ ان يخفي الوالدان – وخاصة الاب- قيمة شراء الاشياء عن الطفل اذ عليهما ان يطلعاه على قيمة الدفتر او الصابون او الفرشاة او المأكولات لكي يكون على بينه من كيفية الانفاق ومعدله.

كما انه احد اعضاء الاسرة وشريكها في الاستهلاك وينبغي اشراكه في القناعة بمستوى ادراكه فيما لو دعت الحاجة لذلك.

وعلى الاب ان يعلم ولده منذ الصغر على عدم الاسراف والتبذير ويربيه على حالة الاعتدال في الانفاق.

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.