أقرأ أيضاً
التاريخ: 21-9-2016
![]()
التاريخ: 22-9-2016
![]()
التاريخ: 21-9-2016
![]()
التاريخ: 22-9-2016
![]() |
إن المعطيات الصحية للصلاة موضوع جدير بدراسة مستقلة ، ولكي نكون هذه الدراسة جيدة لا بد أن يكون المؤلف مختصا وأن يعطي الموضوع ما يستحقه من الجهد ، وأن يتبع منه منهجا علميا سليما في دراسته .
لما لم يكن المؤلف مختصا في الطب اختصاصا يؤهله لمثل هذه الدراسة ، فإن استنتاجاته وآراءه ستكون تخمينات ظنية مهما اتسعت ثقافته الطبية، بل لا بد للكاتب في هذا الموضوع إلى جانب اختصاصه أن يكون عارفا بالمعطيات النفسية للصلاة وملما بالتفاعل المتبادل بين الحالات النفسية والوظائف الجسدية .
وما لم يعط الموضوع حقه من الدراسة النظرية والمختبرية فإن نتائجه لا تجئ قطعية ودقيقة ، ولهذا كان علينا أن لا ننظر بكثير من التقدير إلى آراء الأطباء الذين يكتبون أن يصرحون عن معطيات الصلاة الصحية دون أن يدرسوا الصلاة دراسة طبية دقيقة ، بل أحسب أن ملاحظاتنا الشخصية قد تكون أدق من كلام الطبيب السطحي .
وكذلك الأمر بالنسبة إلى سلامة المنهج ، فإن دراسة المعطيات الصحية للصلاة من نوع الدراسات التي تحلل التشريعات الإلهية على ضوء العلم ، وهذه الدراسات تتعرض عادة للإعجاب بالنتائج العلمية الظنية واعتبارها نتائج نهائية ، كما تتعرض للإغراق في تحميل التشريعات ما لا تحتمله من المعطيات مما يجعل الربط بينها وبين النظريات العلمية ربطا ركيكا وغريبا في بعض الأحيان .
الدراسة الطبية للصلاة ينبغي أن تبدأ في تقديري بنظرة موجزة عن العناية الصحية المأخوذة بعين الاعتبار في كل تشريعات الإسلام وينبغي أن يستشهد لذلك بأمثلة من تشريعات الإسلام المختلفة وبالأخص تشريعات التغذية والصوم والطبابة والتطهر والصلاة، ثم تدرس فقرات الصلاة ذات العلاقة الأكيدة بالصحة الجسدية فتبحث مثلا: الاستيقاظ المبكر وعلاقته بصحة الرئة ونقاء الدم . والنوم المبكر وعلاقته بصحة الجسم بشكل عام . والتطهر بأنواعه وعلاقته بصحة الجسم بشكل عام . والسواك المستحب قبل كل وضوء وعلاقته بصحة الفم والمعدة . والاستنشاق المستحب قبل كل وضوء ثلاث مرات وعلاقته بصحة الأنف والرأس . وغسل الأطراف وعلاقته بصحة الأطراف والجسم . والوقوف للصلاة باطمئنان وعلاقته بصحة الأعصاب والركوع الذي يتكرر في الأقل 17 مرة يوميا وعلاقته بصحة العمود الفقري وجهاز الهضم . والسجود الذي يتكرر في الأقل 34 مرة يوميا وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي ودورة الدم في الرئة والرأس . والسجود على الأعضاء السبعة الجبهة والكفين والركبتين وإبهامي الرجلين وعلاقة ذلك بصحة الشرايين . وجلسة التورك المستحبة في الصلاة ، وهي أن يجلس المصلي على فخذه الأيسر واضعا ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وكراهة الجلوس على القدمين . وعلاقة ذلك بسلامة الفقرات والجهاز الهضمي . وكراهة افتراش الساعدين حال السجود ( كما تجلس السباع ) وعلاقته بشرايين وعضلات الأطراف.
ثم لا بد للدراسة الطبية للصلاة أن تختم ببحث مسألتين مهمتين :
الأول منها : الرياضة التلقائية التي تعطيها الصلاة وأوجه الفرق بينها وبين الرياضة المقصودة . والثانية : تأثير المعطى النفسي من الصلاة على الوظائف الجسدية المتنوعة .
وها أنت ترى من هذه الفهرسة الأولية أن العطاء الصحي للصلاة موضوع جدير بالعناية والجهد من مختصين لكي يكشفوا لنا ما يقدمه الالتزام بهذه الفريضة من نتائج صحية في حياتنا أفرادا وأمة .
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|