المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
مكافحة نيماتودا الحوصلات على محاصيل الحبوب الصغيرة في الوطن العربي
2025-04-06
تركيب الكروموسوم
2025-04-06
نيماتودا حوصلات الذرة Heterodera zeae
2025-04-06
إنزيم Elastase
2025-04-06
إنزيم carboxy peptidases
2025-04-06
إنزيم الكيموتريسين
2025-04-06

الإنتاج السينمائي
29-5-2022
معنى كلمة ضعف
12/9/2022
الكبد مسؤول عن قبط بقية البروتينات الشحمية
2-9-2021
علاقة الموظف بالدولة علاقة تعاقدية
2023-10-18
(Short Hairpin RNA( shRNA
30-1-2020
الإسلام والنشاط المفرط
2024-09-24


فضائل الأندلس/ عن ابن سعيد  
  
1377   12:00 صباحاً   التاريخ: 2023-02-06
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني
الكتاب أو المصدر : نفح الطِّيب من غصن الأندلس الرّطيب
الجزء والصفحة : مج3، ص: 152
القسم : الأدب الــعربــي / الأدب / الشعر / العصر الاندلسي /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 23-1-2023 1718
التاريخ: 12/11/2022 1704
التاريخ: 8-7-2022 2170
التاريخ: 23-1-2023 1744

فضائل الأندلس/ عن ابن سعيد

وقال ابن سعيد ، لما ذكر جملة من محاسن الأندلسيين : يعلم الله تعالى أنتي ما أقصد إلا إنصاف المنصفين الذين لا يميل بهم التعصب ، ولا يجمع بهم الهوى ، ولكن الحق أحق أن يتبع ، فلعل مطلعا يقف على ما ذكره ابن غالب فيقول : تعصب هذا الرجل لأهل بلده ، يغمس التابع له والراضي بنقل قوله في هذه الصبغة ويحمله على ذلك بعده عن الأرضين:

 

152

ولو أبصروا ليلى أقروا بحسنها            وقالوا بأني في الثناء مقصر

ويكفي في الإنصاف أن أقول : إن حضرة مراكش هي بغداد المغرب ، وهي أعظم ما في بر العدوة ، وأكثر مصانعها ومبانيها الجليلة وبساتينها إنما ظهرت في مدة بني عبد المؤمن ، وكانوا يجلبون لها صناع الأندلس من جزيرتهم ، وذلك مشهور معلوم إلى الآن. ومدينة تونس بإفريقية قد انتقلت إليها السعادة التي كانت في مراكش" بسلطان إفريقية الآن أبي زكريا يحيى بن أبي محمد ابن أبي حفص ، فصار فيها من المباني والبساتين والكروم ما شابهت به بلاد الأندلس وعرفاء صناعه من الأندلس وتماثيله التي يبنى عليها ، وإن كان أعرف خلق الله باختراع محاسن هذا الشأن ، فإنما أكثرها من أوضاع الأندلسيين ، وله من خاطره تنبيهات وزيادة ظهر حسن موقعها ، ووجوه صنائع دولته لا تكاد تجدهم إلا من الأندلس ، فصح قول ابن غالب ، انتهى.

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.