أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
قال كمال الدين
بن طلحة : اعلم أن هذا الاسم الحسن سماه به جده رسول الله صلى الله عليه وآله
فانه لما ولد عليه السلام قال : ما سميتموه قالوا : حربا قال : بل سموه حسنا ، ثم
إنه صلى الله عليه وآله عق عنه كبشا وبذلك احتج الشافعي في كون العقيقة سنة عن
المولود ، وتولى ذلك النبي صلى الله عليه وآله ومنع أن تفعله فاطمة عليها السلام
وقال لها : احلقي رأسه وتصدقي بوزن الشعر فضة ففعلت ذلك ، وكان وزن شعره يوم حلقه
درهما ، وشيئا ، فتصدقت به فصارت العقيقة ، والتصدق بزنة الشعر ، سنة مستمرة ، بما
شرعه النبي صلى الله عليه وآله في حق الحسن عليه السلام ، وكذا اعتمد في حق الحسين
عليه السلام عند ولادته ، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
وروى الجنابذي
أن عليا سمى الحسن حمزة والحسين جعفرا فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا
وقال له : قد امرت أن اغير اسم ابني هذين قال : فما شاء الله ورسوله ، قال : فهما
الحسن والحسين.
ويظهر من كلامه
أنه بقي الحسن عليه السلام مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين وغيرت أسماؤهما عليهما
السلام وقتئذ وفي هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمي الحسن وغيره ولما ولد الحسين
وسمي جعفرا غيره ، فيكون التسمية في زمانين والتغيير كذلك.
وكنيته أبو محمد
لا غير ، وأما ألقابه فكثيرة : التقي والطيب والزكي والسيد والسبط والولي كل ذلك
كان يقال له ويطلق عليه وأكثر هذه الالقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة وأولاها به
ما لقبه به رسول الله صلى الله عليه وآله حيث وصفه به خصه بأن جعله نعتا له
فانه صح النقل عن النبي صلى الله عليه وآله فيما أورده الائمة الاثبات والروات الثقات
أنه قال : ابني هذا سيد ، فيكون أولى ألقابه : السيد.
وقال ابن الخشاب
: كنيته أبو محمد وألقابه : الوزير والتقي والقائم والطيب والحجة والسيد والسبط
والولي.
وروى مرفوعا إلى
ام الفضل قالت : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت في المنام كأن
عضوا من أعضائك في بيتي قال : خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم فولدت
الحسن فأرضعته بلبن قثم.
وروى مرفوعا إلى
علي عليه السلام قال : حضرت ولادة فاطمة عليها السلام قال رسول الله صلى الله عليه
وآله لأسماء بنت عميس وام سلمة : احضراها فاذا وقع ولدها واستهل فأذنا في اذنه
اليمنى وأقيما في اذنه اليسرى فانه لا يفعل ذلك بمثله إلا عصم من الشيطان ولا
تحدثا شيئا حتى آتيكما.
فلما ولدت فعلتا
ذلك فأتاه النبي صلى الله عليه وآله فسره ولبأه بريقه وقال : اللهم إني اعيذه
بلك وولده من الشيطان الرجيم.
ومن كتاب
الفردوس عن النبي صلى الله عليه وآله امرت أن اسمي ابني هذين حسنا وحسينا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 260 ]
تاريخ النشر : 2026-07-23