EN
0
اليوم : الخميس ٢٣ محرم ١٤٤٨هـ المصادف ۰۹ تموز۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
بعض من كرامات الزهراء عليها السلام...
تاريخ النشر : 2026-07-09
مالك بن دينار رأيت في مودع الحج امرأة ضعيفة على دابة نحيفة والناس ينصحونها لتنكص ، فلما توسطنا البادية كلت دابتها فعذلتها في إتيانها ، فرفعت رأسها إلى السماء وقالت : لا في بيتي تركتني ولا إلى بيتك حملتني ، فوعزتك وجلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلا إليك ، فإذا شخص أتاها من الفيفاء وفي يده زمام ناقة فقال لها : اركبي ، فركبت وسارت الناقة كالبرق الخاطف ، فلما بلغت المطاف رأيتها تطوف ، فحلفتها من أنت؟ فقالت : أنا شهرة بنت مسكة بنت فضة خادمة الزهراء عليها ‌السلام.
ورهنت عليها ‌السلام كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة واستقرضت الشعير فلما دخل زيد داره قال : ما هذه الانوار في دارنا؟ قالت : لكسوة فاطمة فأسلم في الحال وأسلمت امرأته وجيرانه حتى أسلم ثمانون نفسا.
وسألت عليها ‌السلام رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله خاتما فقال : ألا اعلمك ما هو خير من الخاتم؟ إذا صليت صلاة الليل فاطلبي من الله عزوجل خاتما فانك تنالين حاجتك ، قال : فدعت ربها تعالى ، فاذا بهاتف يهتف : يا فاطمة الذي طلبت مني تحت المصلى فرفعت المصلى فاذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في إصبعها وفرحت ، فلما نامت من ليلتها رأت في منامها كأنها في الجنة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها قالت : لمن هذه القصور؟ قالوا : لفاطمة بنت محمد ، قال : فكأنها دخلت قصرا من ذلك ودارت فيه فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم ، فقالت عليها ‌السلام : ما لهذا السرير قد مالت على ثلاث؟ قالوا : لان صاحبته طلبت من الله خاتما فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتما وبقي السرير على ثلاث قوائم ، فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وقصت القصة فقال النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : معاشر آل عبدالمطلب ليس لكم الدنيا إنما لكم الآخرة ، وميعادكم الجنة ، ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرارة ، فأمر ها النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله أن ترد الخاتم تحت المصلى فردت ثم نامت على المصلى ، فرأت في المنام أنها دخلت الجنة ، فدخلت ذلك القصر ورأت السرير على أربع قوائم فسألت عن حاله فقالوا : ردت الخاتم ورجع السرير إلى هيئته.
أبو جعفر الطوسي في اختيار الرجال ، عن أبي عبد الله عليه ‌السلام ، وعن سلمان الفارسي أنه لما استخرج أمير المؤمنين عليه ‌السلام من منزله خرجت فاطمة حتى انتهت إلى القبر فقالت : خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا بالحق لئن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأظعن قميص رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله على رأسي ولأصرخن إلى الله فما ناقة صالح بأكرم على الله من ولدي ، قال سلمان : فرأيت والله أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ ، فدنوت منها وقلت : يا سيدتي ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها ، فدخلت في خياشيمنا.
بريدة قال النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : إن ملك الموت خيرني فاستنظرته إلى نزول جبرئيل فتجلى ابنته فاطمة الغشي فقال لها : يابنتي احفظني عليك فانك وبعلك وابنيك معي في الجنة.
بشرت مريم بولدها « إن الله يبشرك بكلمة » وبشرت فاطمة بالحسن والحسين
في الحديث إن النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله بشرها عند ولادة كل منهما بأن يقول لها : ليهنئك أن ولدت إماما يسود أهل الجنة وأكمل الله تعالى ذلك في عقبها ، قوله « وجعلها كلمة باقية في عقبه » يعني عليا عليه ‌السلام.
أبو عبد الله عليه ‌السلام كانت مدة حملها تسع ساعات ، وولدت فاطمة الحسن والحسين وبينهما ستة أشهر على رواية وردت.
ومريم بنت عمران ، وفاطمة بنت محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وشرف الناس بآبائهم. ونذرت ام مريم لله محررا ، ومحمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله أكثر الخلق تقربا إلى الله في سائر الاحوال وذلك يوجب أن يكون قد أتى عند أن سأله الزهراء عليها ‌السلام بأضعاف ما قالت ام مريم بموجب فضله على الخلائق ، وكان نذرها من قبل الام وهو يقتضي تنصف منزلته مما ينذره الاب.
قوله « وكفلها زكريا » والزهراء كفلها رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله ولا خلاف في فضل كفالة رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله على كل كفالة وكفالة اليتيم مندوب إليها وكفالة الولد واجبة.
ولدت مريم بعيسى عليه ‌السلام في أيام الجاهلية ، وولدت فاطمة بالحسن والحسين على فطرة الاسلام.
وكان الله أعلم مريم بسلامتها وبسلامة ما حملته فلا يجوز أن يتطرق إليها خوف ، والزهراء حملت بهما وهي لا تعلم ما يكون من حالها في الحمل والوضع من السلامة والعطب ، فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة ، ولذلك فضل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال ، لانهم كانوا بين الخوف والرجاء في سلامتهم والملائكة ليسوا كذلك.
وقيل لها « لا تحزني » وقال النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : يا فاطمة إن الله يرضى لرضاك ، وقيل لها « فنفخنا فيه من روحنا » وفاطمة عليها ‌السلام خامسة أهل العباء وافتخار جبرئيل بكل واحد منهم قوله : من مثلي وأنا سادس خمسة.
ولها « تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي » يحتمل أن النخلة والنهر كانا موجودين قبل ذلك لأنه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام وموضع التنور وانفلاق البحر ورد الشمس ، وللزهراء عليها ‌السلام حديث التمر الصيحاني وقدس الماء.
وروي أنه بكت ام أيمن وقالت : يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا ، فقال : يا ام أيمن لم تكذبين فان الله تعالى لما زوج فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها فأخذوا منها مالا يعلمون.
وتكلمت الملائكة مع مريم « إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » أراد نساء عالم أهل زمانها كقوله لبني إسرائيل « وإني فضلتكم على العالمين » وليسوا بأفضل من المسلمين قوله « كنتم خير امة » ثم إن الصفات في هذه الاية يشاركها غيرها قوله « إن الله اصطفى آدم ـ إلى قوله ـ ذرية بعضها من بعض » وفاطمة وذريتها من جملتهم وقال النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله : فاطمة سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة « إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ».
وأنه « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا » وليس في نفس الآية أن ذلك كان الله تعالى يخلقه اختراعا أيأتيها به الملك وإنما هو يدل على كثرة شكرها لله تعالى كما تقول : رزقني الله اليوم درهما كما قال : « قل كل من عند الله » وللزهراء من هذا الباب مالا ينكره مسلم من حديث المقداد وخبر الطائر والرمان والعنب والتفاح والسفرجل وغيرها ، وذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل مالم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم وحوا ، وفي الحديث أن النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله دخل على فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة يفور دخانها فأخرجت فاطمة الجفنة فوضعتها بين أيديهما فسأل علي عليه ‌السلام أنى لك هذا قالت هو من فضل الله ورزقه إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
ورزق مريم من الجنة وخلق فاطمة من رزق الجنة ، وفي الحديث فناولني جبرئيل رطبة من رطبها فأكلتها فتحولت ذلك نطفة في صلبي.
وقد مدح الله تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة وصح في الاخبار لفاطمة عشرون اسما كل اسم يدل على فضيلة ذكرها ابن بابوبه في كتاب مولد فاطمة عليها ‌السلام.
وقال لها : « ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها » يريد بذلك العفاف لا الملامسة والذرية لأنه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له ووضعها ومخاضها بغير ماجرت به العادة فلما جعله على مجرى العادة دل على مقالنا ويؤكد ذلك الاخبار الواردة في مدح التزويج وطلب الولد وذم العزوبة ، وقال تعالى للزهراء ولأولادها : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ».
حسان بن ثابت :
وإن مريم أحصنت فرجها
   وجاءت بعيسى كبدر الدجى   فقد أحصنت فاطم بعدها
   وجاءت بسبطي نبي الهدى
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 46 ] 
تاريخ النشر : 2026-07-09


Untitled Document
دعاء يوم الخميس
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ، وَجاءَ بِالنَّهارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ، وَكَسانِي ضِياءَهُ وَأَنا فِي نِعْمَتِهِ. اللّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لأَمْثالِهِ، وَصَلِّ عَلى النَّبِيّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَفْجَعْنِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالِي وَالأَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ المَآثِمِ، وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فِيهِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهُ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ ما فِيهِ وَشَرَّ ما بَعْدَهُ. اللّهُمَّ إِنِّي بِذِمَّةِ الإِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ، وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، وَبِمُحَمَّدٍ المُصْطَفى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ، فَاعْرِفِ اللّهُمَّ ذِمَّتِي الَّتِي رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتِي، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الخَمِيسِ خَمْساً، لا يَتَّسِعُ لَها إِلّا كَرَمُكَ، وَلا يُطِيقُها إِلّا نِعَمُكَ: سَلامَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ، وَعِبادَةً أسْتَحِقُّ بِها جَزِيلَ مَثُوبَتِكَ، وَسَعَةً فِي الحَالِ مِنَ الرّزْقِ الحَلالِ، وَأَنْ تُؤْمِنَنِي فِي مَواقِفِ الخَوْفِ بِأَمْنِكَ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ طَوارِقِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ فِي حِصْنِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ تَوَسُّلِي بِهِ شافِعاً يَوْمَ القِيامَةِ نافِعاً، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يوم الخميس
َلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَخالِصَتَهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْـمُؤْمِنينَ وَوارِثَ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةَ رَبِّ الْعالَمينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ اَنَا مَوْلىً لَكَ وَلاِلِ بَيْتِكَ وَهذا يَوْمُكَ وَهُوَ يَوْمُ الْخَميسِ وَاَنـَا ضَيْفُكَ فيهِ وَمُسْتَجيرٌ بِكَ فيهِ فَاَحْسِنْ ضيافتي واِجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.