أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/وصايا ومواعظ/الإمام علي (عليه السلام)
عدة من أصحابنا
، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي ،
عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ابن ميثم التمار ، عن إبراهيم بن إسحاق
المدائني ، عن رجل ، عن أبي مخنف الازدي قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام رهط
من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الاموال ففرقتها في هؤلاء
الرؤساء والاشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوسقت الامور عدت إلى أفضل ما عودك الله
من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحكم
أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام؟ لا والله لا يكون
ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجما ، والله لو كانت أموالهم مالي لساويت
بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم قال : ثم أرم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه فقال : من
كان فيكم له مال فإياكم والفساد ، فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع
ذكر صاحبه في الناس ويضعه عند الله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله
إلا حرمه الله شكرهم وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه منهم بقية ممن يظهر الشكر له
ويريه النصح فإنما ذلك ملق منه وكذب ، فإن زلت بصاحبهم النعل ثم احتاج إلى معونتهم
ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلا
لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الاشرار مادام عليه منعما مفضلا
ومقالة الجاهل : ما أجوده! وهو عند الله بخيل ، فأي حظ أبور وأخسر من هذا الحظ؟
وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به القرابة ،
وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل فإن الفوز بهذه الخصال
مكارم الدنيا وشرف الآخرة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 132 ]
تاريخ النشر : 2026-05-28