استفاضت الرواية
أن أول من أسلم علي ثم خديجة ثم جعفر ثم زيد ثم أبو ذر ثم عمرو بن عنبسة السلمي ثم
خالد بن سعيد بن العاص ثم سمية ام عمار ثم عبيدة بن الحارث ثم حمزة ثم خباب بن
الارت ثم سلمان ثم المقداد ثم عمار ثم عبد الله ابن مسعود في جماعة ثم أبو بكر
وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان ابن عوف وسعيد بن زيد وصهيب
وبلال.
تاريخ الطبري إن
عمر أسلم بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى وعشرين امرأة.
أنساب الصحابة
عن الطبري التاريخي والمعارف عن القتيبي : إن أول من أسلم خديجة ثم علي ثم زيد ثم
أبو بكر.
يعقوب النسوي في
التاريخ قال الحسن بن زيد : كان أبو بكر الرابع في الاسلام.
وقال القرظي :
أسلم علي قبل أبي بكر. واعترف الجاحظ في العثمانية بعد ما كر وفر أن زيدا وخبابا
أسلما قبل أبي بكر ، ولم يقل أحد أنهما أسلما قبل علي عليه السلام وقد شهد أبو
بكر لعلي عليه السلام بالسبق إلى الاسلام : روى أبو ذرعة الدمشقي وأبو إسحاق الثعلبي
في كتابيهما أنه قال أبو بكر : يا اسفي على ساعة تقدمني فيها علي بن أبي طالب عليه
السلام فلو سبقته لكان لي سابقة الاسلام.
تاريخ الطبري :
قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمد بن سعد بن ابي وقاص قال : قلت لابي : أكان
أبو بكر أولكم إسلاما؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين رحلا ، ولكن كان
أفضلنا إسلاما! وقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السلام : إنك إن تربصت بي فقد تربصت
بمن هو خير مني ومنك ، قال : ومن هو خير مني؟ قال : أبو بكر وعمر! فقال : كذبت أنا
خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم ، فأما شعر حسان بأن أبا بكر أول
من أسلم فهو شاعر! وعناده لعلي ظاهر ، وأما رواية أبي هريرة فهو من الخاذلين! وقد
ضربه عمر بالدرة لكثرة روايته ، وقال : إنه كذوب ، وأما رواية إبراهيم النخعي فإنه
ناصبي جدا تخلف عن الحسين عليه السلام وخرج مع ابن الاشعث في جيش عبيد الله بن
زياد إلى خراسان ، وكان يقول : لا خير إلا في النبيذ الصلب!.
وأما الروايات
في أن عليا أول الناس إسلاما فقد صنف فيه كتب ، منها ما رواه السدي عن أبي مالك عن
ابن عباس في قوله : والسابقون السابقون اولئك المقربون » فقال : سابق هذه الامة علي بن أبي طالب.
مالك بن أنس عن
أبي صالح عن ابن عباس إنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام سبق والله كل أهل
الايمان إلى الايمان ، ثم قال : والسابقون كذلك يسبق العباد يوم القيامة إلى
الجنة.
كتاب أبي بكر
الشيرازي : مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : « والسابقون
الاولون » نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام سبق الناس كلهم بالإيمان ، وصلى إلى
القبلتين ، وبايع البيعتين : بيعة بدر وبيعة الرضوان ، وهاجر الهجرتين : مع جعفر من
مكة إلى الحبشة ومن الحبشة إلى المدينة وروي عن جماعة من المفسرين أنها نزلت في
علي عليه السلام.
وقد ذكر في خمسة
عشر كتابا فيما نزل في أمير المؤمنين بل في أكثر التفاسير أنه ما أنزل الله تعالى
في القرآن آية : « يا أيها الذين آمنوا » إلا وعلي أميرها لأنه أول الناس إسلاما.
النطنزي في
الخصائص العلوية ، بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن المأمون ، عن الرشيد ، عن
المهدي ، عن المنصور ، عن جده ، عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي أنت أول المسلمين إسلاما وأول المؤمنين إيمانا.
أبو يوسف النسوي
في المعرفة والتاريخ روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : علي أول من آمن بي وصدقني.
أبو نعيم في
حلية الاولياء والنطنزي في الخصائص بالإسناد عن الخدري أن النبي صلى الله عليه
وآله قال لعلي عليه السلام وضرب يده بين كتفيه : يا علي سبع خصال لا يحاجك فيهن
أحد يوم القيامة : أنت أول المؤمنين بالله إيمانا ، وأوفاهم بعهد الله ، وأقومهم
بأمر الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية ، وأعلمهم بالقضية ، وأعظمهم مزية
يوم القيامة.
أربعين الخطيب
بإسناده عن مجاهد عن ابن عباس ، وفضائل أحمد وكشف الثعلبي بإسنادهم إلى عبد
الرحمان بن أبي ليلى عن أبيه قالا : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن سباق
الامة ثلاثة لم يكفروا طرفة عين : علي بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون ، فهم
الصديقون ، وعلي أفضلهم.
فردوس الديلمي
قال أبو بكر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ثلة من الاولين وثلة من الآخرين
» هما من هذه الامة.
محمد بن فرات عن
الصادق عليه السلام في هذه الآية « ثلة من الاولين » ابن آدم المقتول ومؤمن آل
فرعون « وقليل من الآخرين » علي بن أبي طالب.
شرف النبي عن
الخركوشي أنه أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام فقال : ألا إن
هذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الاكبر ، وهذا فاروق هذه الامة يفرق
بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المسلمين والمال يعسوب الظالمين.
جامع الترمذي
وإبانة العكبري وتاريخي الخطيب والطبري أنه قال زيد بن أرقم وعليم الكندي : أول من
أسلم علي بن أبي طالب.
محمد بن سعد في
كتاب الطبقات وأحمد في المسند قال ابن عباس : أول من أسلم بعد خديجة علي.
تاريخ الطبري
وأربعين الخوارزمي قال محمد بن إسحاق : أول ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه
وآله وصلى معه وصدقه بما جاء من عند الله علي.
مروان وعبد
الرحمان التميمي قالا : مكث الاسلام سبع سنين ليس فيه إلا ثلاثة : رسول الله
وخديجة وعلي.
فضائل الصحابة
عن العكبري وأحمد بن حنبل قال عباد بن عبد الله : قال علي : أسلمت قبل الناس بسبع
سنين.
كتاب ابن مردويه
الاصفهاني والمظفر السمعاني وأمالي سهل بن عبد الله المروزي عن أبي ذر وأنس واللفظ
لابي ذر أنه : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الملائكة صلت علي وعلى علي
سبع سنين قبل أن يسلم بشر.
تاريخ بغداد
والرسالة القوامية ومسند الموصلي وخصائص النطنزي أنه قال حبة العرني : قال علي
عليه السلام : بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وأسلمت يوم الثلاثاء.
تاريخ الطبري
وتفسير الثعلبي أنه قال محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمان وأبو حازم
المدني ومحمد بن السائب الكلبي وقتادة ومجاهد وابن عباس وجابر بن عبد الله وزيد بن
أرقم وعمرو بن مرة وشعبة بن الحجاج : علي أول من أسلم.
وقد روى وجوه
الصحابة وخيار التابعين وأكثر المحدثين ذلك ، منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار
وزيد صوحان وحذيفة وأبو الهيثم وخزيمة وأبو أيوب والخدري وأبي وأبو رافع وام سلمة
وسعد بن أبي وقاص وأبو موسى الاشعري وأنس بن مالك و أبو الطفيل وجبير بن مطعم
وعمرو بن الحمق وحبة العرني وجابر الحضرمي والحارث الاعور وعباية الاسدي ومالك بن
الحويرث وقثم بن العباس وسعيد بن القيس ومالك الاشتر وهاشم بن عتبة ومحمد بن كعب
وابن مجاز والشعبي والحسن البصري وأبو البختري والواقدي وعبدالرزاق ومعمر والسدي ،
والكتب برواياتهم مشحونة.
وقال أمير
المؤمنين عليه السلام :
صدقته وجميع
الناس في بهم
من الضلالة
والاشراك والنكد
ولقد كان إسلامه
عن فطرة وإسلامهم عن كفر ، وما يكون عن الكفر لا يصلح للنبوة ، وما يكون من الفطرة
يصلح لها ، ولهذا قوله صلى الله عليه وآله : « إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان
لكنته » ولذلك قال بعضهم وقد سئل : متى
أسلم علي عليه السلام؟ قال : ومتى كفر؟ ألا إنه جدد الاسلام.
تفسير قتادة
وكتاب الشيرازي روى ابن جبير عن ابن عباس قال : والله ما من عبد آمن بالله إلا وقد
عبد الصنم ، فقال : « وهو الغفور » لمن تاب من عبادة الاصنام ، إلا علي بن أبي طالب
عليه السلام فإنه آمن بالله من غير أن يكون عبد صنما ، فذلك قوله : « وهو الغفور الودود
» يعني المحب لعلي بن أبي طالب عليه السلام إذ آمن به من غير شرك.
سفيان الثوري ،
عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : « الذين آمنوا » يا محمد الذين صدقوا بالتوحيد ، قال : هو أمير
المؤمنين « ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » أي ولم يخلطوا ، نظيرها « لم تلبسون الحق
بالباطل » يعني الشرك ، لقوله : « إن الشرك لظلم عظيم » قال ابن عباس : والله ما
من أحد إلا أسلم بعد شرك ما خلا أمير المؤمنين « اولئك لهم الامن وهم مهتدون »
يعني عليا.
الكافي : أبو بصير
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام إنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول
الله صلى الله عليه وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الارض إلا عليا فما
سواه بقوله : « فتول عنهم فما أنت بملوم » ثم بداله فرحم المؤمنين ، ثم قال لنبيه
صلى الله عليه وآله : « وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ».
وقد روى المخالف
والمؤالف عن طرق مختلفة : منها عن أبي صبرة ومصقلة بن عبد الله عن عمر بن الخطاب
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لو وزن إيمان علي بإيمان امتي وفي رواية وإيمان
امتي لرجح إيمان علي على إيمان امتي إلى يوم القيامة.
وسمع أبو رجاء
العطاردي قوما يسبون عليا ، فقال : مهلا ويلكم أتسبون أخا رسول الله (ص) وابن عمه
وأول من صدقه وآمن به؟ والله لمقام علي مع رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة
من نهار خير من أعماركم بأجمعها.
العبدي :
اشهد بالله لقد
قال لنا
محمد والقول منه
ما خفى
لو أن إيمان
جميع الخلق مم
ن سكن الارض ومن
حل السما
يجعل في كفة
ميزان لكي
يوفي بإيمان علي
ما وفى
وإنه مقطوع على
باطنه ، لانه ولي الله بما ثبت في آية التطهير وآية المباهلة وغيرهما ، وإسلامهم
على الظاهر.
الشيرازي في
كتاب النزول عن مالك بن أنس ، عن حميد ، عن أنس بن مالك في قوله تعالى : « إن
الذين آمنوا » نزلت في علي عليه السلام صدق وهو أول الناس برسول الله صلى الله
عليه وآله الخبر.
الواحدي في
أسباب نزول القرآن في قوله : « أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه »
نزلت في حمزة وعلي « فويل للقاسية قلوبهم » أبو لهب وأولاده.
الباقر عليه
السلام في قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين
» علي بن أبي طالب.
وعنه عليه
السلام في قوله : « الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون » نزلت في علي
وعثمان بن مظعون وعمار وأصحاب. لهم « والذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك أصحاب
الجنة » نزلت في علي وهو أول مؤمن وأول مصل ، رواه الفلكي في إبانة ما في التنزيل
عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس.
وعنه عليه
السلام في قوله : « إنما يستجيب الذين يسمعون. والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون
» نزلت في علي لأنه أول من سمع ، والميت الوليد بن عقبة. وعنه عليه السلام في قوله : « إنما كان قول
المؤمنين إذا دعوا إلى الله » أن المعني بالآية أمير المؤمنين عليه السلام.
الشيرازي في
نزول القرآن عن عطاء ، عن ابن عباس ، والواحدي في الاسباب و النزول وفي الوسيط
أيضا عن ابن أبي ليلى ، عن حكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، والخطيب في
تاريخه عن نوح بن خلف ، وابن بطة في الابانة ، وأحمد في الفضائل عن الكلبي عن أبي
صالح ، عن ابن عباس ، والنطنزي في الخصائص عن أنس ، والقشيري في تفسيره ، والزجاج
في معانيه ، والثعلبي في تفسيره ، وأبو نعيم فيما نزل من القرآن في علي عليه
السلام عن الكلبي ، عن أبي صالح ، وعن ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي العالية
، عن عكرمة ، وعن أبي عبيدة ، عن يونس ، عن أبي عمرو ، عن مجاهد كلهم عن ابن عباس
، وقد روى صاحب الاغاني وصاحب تاج التراجم عن ابن جبير وابن عباس وقتادة ، وروي عن
الباقر عليه السلام واللفظ له أنه قال الوليد بن عقبة لعلي عليه السلام : أنا أحد
منك سنانا وأبسط لسانا وأملا حشوا للكتيبة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
ليس كما قلت يا فاسق وفي روايات كثيرة : اسكت فإنما أنت فاسق فنزلت الآيات « أفمن كان
مؤمنا، علي بن أبي طالب « كمن كان فاسقا » الوليد « لا يستوون » وأما الذين آمنوا
وعملوا الصالحات » الآية انزلت في علي « وأما الذين فسقوا » انزلت في الوليد ، فأنشأ
حسان :
أنزل الله
والكتاب عزيز
في علي وفي
الوليد قرانا
فتبوا الوليد من
ذاك فسقا
وعلي مبوء
إيمانا
ليس من كان
مؤمنا عرف الله
كمن كان فاسقا
خوانا
سوف يجزى الوليد
خزيا ونا
را وعلي لا شك
يجزى جنانا
وإنه على السلام بقي بعد النبي صلى الله عليه
وآله ثلاثين سنة في خيراته من الاوقات والصدقات والصيام والصلاة والتضرع والدعوات
وجهاد البغاة ، وبث الخطب والمواعظ ، وبين السير والاحكام ، وفرق العلوم في العالم
، وكل ذلك من مزايا إيمانه. تفسير يوسف بن موسى القطان ووكيع بن الجراح وعطاء
الخراساني إنه قال ابن عباس : « إنما المؤمنون الذين آمنوا » صدقوا بالله ورسوله «
ثم لم يرتابوا » يعني لم يشكوا في إيمانهم نزلت في علي وجعفر وحمزة « وجاهدوا »
الاعداء « في سبيل الله » في طاعته « « بأموالهم وأنفسهم اولئك هم الصادقون » في
إيمانهم ، فشهد الله لهم بالصدقة والوفاء ، قال الضحاك : قال ابن عباس : في قوله :
« الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله
» ذهب علي بن أبي طالب عليه السلام بشرفها.
وروي عن النبي
صلى الله عليه وآله أن رجلين كانا متواخيين ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فصلى
عليه النبي صلى الله عليه وآله ثم مات الآخر ، فمثل الناس بينهما ، فقال عليه
السلام : فأين صلاة هذا من صلاته وصيامه بعد صيامه؟ لما بينهما كما بين السماء
والارض.
قال ابن البيع
في معرفة اصول الحديث : لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن ابي طالب عليه
السلام أول الناس إسلاما ، وإنما اختلفوا في بلوغه ، فأقول : هذا طعن منهم على
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان قد دعاه إلى الاسلام وقبل منه ، وهو
بزعمهم غير مقبول منه ولا واجب عليه ، بل إيمانه في صغره من فضائله ، وكان بمنزلة
عيسى عليه السلام وهو ابن ساعة يقول في المهد : « إني عبد الله آتاني الكتاب »
وبمنزلة يحيى « وآتيناه الحكم صبيا » والحكم درجة بعد الاسلام ، وقد رويتم في حكم
سليمان وهو صبي ، وفي دانيال ، وصاحب جريح ، وشاهد يوسف : وصبي الاخدود ، وصبي
العجوز ، وصبي مشاطة بنت فرعون ، وأخذتم الحديث عن عبد الله بن عمر وأمثاله من
الصحابة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله قال لوفد : « ليؤمكم أقرأكم » فقدموا
عمرو بن سلمة وهو ابن ثمان سنين ، قال : وكانت علي بردة إذا سجدت انكشفت ، فقالت
امرأة من القوم : واروا سوأة إمامكم! وكان أمير المؤمنين عليه السلام ابن تسع في
قول الكلبي ، وقال الشافعي : حكمنا بإسلامه لان أقل البلوغ تسع سنين ، وقال مجاهد
ومحمد بن إسحاق وزيد بن أسلم وجابر الانصاري : كان ابن عشر ، بيانه أنه عاش بقول
العامة ثلاثا وستين سنة ، فعاش مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا وعشرين سنة
وبقي بعده تسعا وعشرين سنة وستة أشهر ، وقال بعضهم : ابن إحدى عشرة سنة ، وقال
أبوطالب الهاروني : ابن اثنتي عشرة سنة ، وقالوا : ابن ثلاث عشرة سنة وقال أبوطيب
الطبري : وجدت في فضائل الصحابة عن أحمد بن حنبل أن قتادة روى أن عليا أسلم وله
خمس عشرة سنة ، ورواه النسوي في التاريخ وقد روى نحوه عن الحسن البصري ، قال قتادة
: أما بيته : « غلاما ما بلغت أو ان حلمي » إنما قال : قد بلغت.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 263 ]
تاريخ النشر : 2026-03-11