أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام/الامام الباقر عليه السلام
ابن البرقي ، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن سهل بن المرزبان ، عن محمد بن منصور ،
عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن الفيض بن المختار ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد
بن علي الباقر ، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : خرج رسول الله صلى الله
عليه وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي ، فقال له : يا أبا
الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف ، فإن الله عزوجل أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي
إذا مشيت وتجلس إذا جلست ، إلا أن يكون حدا من حدود الله لابد لك من القيام
والقعود فيه وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها ، وخصني بالنبوة
والرسالة و جعلك وليي في ذلك ، تقوم في حدوده وفي صعب اموره ، والذي بعث محمدا
بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقر بي من جحدك ، ولا آمن بالله من كفر بك ،
وإن فضلك لمن فضلي وإن فضلي لك لفضل الله وهو قول ربي عزوجل « قل بفضل الله
وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون » ففضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية
علي بن أبي طالب « فبذلك » قال : بالنبوة والولاية « فليفرحوا » يعنى الشيعة « هو
خير مما يجمعون » يعني مخالفيهم ، من الاهل والمال والولد في دار الدنيا.
والله يا علي ما
خلقت إلا ليعبد ربك ، وليعرف بك معالم الدين ، ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضل من
ضل عنك ، ولن يهتدي إلى الله عزوجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي
عزوجل « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدي » يعني إلى ولايتك ، ولقد
أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي ، وإن حقك لمفروض على من
آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله ، ومن لم يلقه بولايتك لم
يلقه بشيء ، ولقد أنزل الله عزو جل إلي « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك
» يعني في ولايتك يا علي « وإن لم تفعل فما بلغت رسالته » ولو لم ابلغ ما امرت به
من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي الله عزوجل بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وعدا ينجز لي
، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى وإن الذي أقول لمن الله عزوجل أنزله فيك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 38 / صفحة [ 119 ]
تاريخ النشر : 2026-02-28