أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
نص الحسين بن
علي ، عن هارون موسى ، عن محمد بن صدقة الرقي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالرحمان عبد
الله بن أحمد ، عن داود بن زاهر بن المسيب ، عن صالح بن أبي الاسود ، عن الحسن بن
عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم قال : خطبنا رسول الله فقال بعد ما حمد
الله وأثنى عليه : أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا يستغني عنه العباد ، فإن
من رغب بالتقوى زهد في الدنيا ، واعلموا أن الموت سبيل العالمين ومصير الباقين
يختطف المقيمين ولا يعجزه لحاق الهاربين ، يهدم كل لذة ، ويزيل كل نعمة ، ويقشع كل
بهجة ، والدنيا دار الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضرة قد تحلت للطالب
، فارتحلوا عنها رحمكم الله بخير ما يحضركم من الزاد ، ولا تطلبوا منها أكثر من
البلاغ ولا تمدوا عينكم فيها إلى ما متع به المترفون ، ألا إن الدنيا قد تنكرت
وأدبرت واحلولت وآذنت بوداع ، ألا وإن الآخرة قد حلت وأقبلت باطلاع ، معاشر الناس
كأني على الحوض ، انظروا ما يرد علي منكم ، وسيؤخر أناس دوني فأقول : يا رب مني
ومن امتي ، فيقال : هل شعرت بما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على
أعقابهم معاشر الناس اوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا ، فإنهم مع الحق والحق معهم ،
وهم الائمة الراشدون بعدي والامناء المعصومون ، فقام إليه عبد الله بن العباس فقال
: يا رسول الله كم الائمة بعدك؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى ، تسعة
من صلب الحسين ومنهم مهدي هذه الامة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 36 / صفحة [ 488 ]
تاريخ النشر : 2026-01-21