أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مختصات الامام وعلاماته والقابه/الامام الصادق عليه السلام
معاوية بن وهب
عن سعيد السمان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من
الزيدية فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته؟ قال : فقال لا ، فقالا له : وقد
أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به سموا قوما وقالوا : هم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا
يكذب.
فغضب أبو عبد
الله عليه السلام وقال : ما أمرتهم بهذا ، فلما رأيا الغضب بوجهه خرجا فقال لي : تعرف هذين؟ قلت : نعم هما من أهل
سوقنا وهما من الزيدية وهما يزعمان أن سيف رسول الله (ص) عند عبد الله بن الحسن ،
فقال : كذبا لعنهما الله والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من
عينيه ولا رآه أبوه اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليهما السلام ، فإن
كانا صادقين فما علامة في مقبضه؟ وما أثر في موضع مضربه؟
وإن عندي لسيف
رسول الله (ص) ، وإن عندي لراية رسول الله (ص) ودرعه ولامته
ومغفره فان كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله (ص)؟ وإن عندي لراية رسول الله
صلى الله عليه وآله المغلبة، وإن عندي ألواح موسى وعصاه، وإن عندي لخاتم سليمان
بن داود عليه السلام.
وإن عندي الطست
الذي كان موسى يقرب بها القربان، وإن عندي الاسم الذي كان رسول الله (ص) إذا وضعه
بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة ، وإن عندي لمثل
التابوت الذي جاءت به الملائكة، ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل في
أي بيت وجد التابوت على أبوابهم اوتوا النبوة ومن سار إليه السلاح منا اوتي
الامامة.
ولقد لبس أبي
درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخطت على الارض خططا ولبستها أنا فكانت
وكانت وقائمنا من إذا لبسها ملاها إن شاء الله.
ـ أحمد بن محمد
وعبد الله بن عامر عن ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال : بينا مع أبي
عبد الله عليه السلام في ثقيفة إذا استأذن عليه اناس من أهل الكوفة فأذن لهم
فدخلوا عليه فقالوا : يا أبا عبد الله إن اناسا يأتوننا يزعمون أن فيكم أهل البيت
إمام مفترض الطاعة ، فقال : ما أعرف ذلك في أهل بيتي.
فقالوا : يابا
عبد الله يزعمون أنك أنت هو قال : ما قلت لهم ذلك ، قالوا : يابا عبد الله إنهم أصحاب تشمير وأصحاب خلوة
وأصحاب ورع وهم يزعمون أنك أنت هو ، قال : هم أعلم وما قالوا ، قال : فلما رأوه
أنهم قد أغضبوه قاموا فخرجوا ، فقال : يا سليمان من هؤلاء؟ قال : اناس من العجلية
، قال : عليهم لعنة الله ، قلت : يزعمون أن سيف رسول الله (ص) وقع عند عبد الله بن
الحسن ، قال : لا والله ما رآه عبد الله بن الحسن ولا أبوه الذي ولده بواحدة من
عينيه إلا أن يكون رآه عند الحسين بن علي عليه السلام فإن كانوا صادقين فاسألوهم
عما في ميسرته وعما في ميمنته، فإن في ميسرة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله
وفي ميمنته علامة.
ثم قال : والله
عندنا لسيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودرعه وسلاحه ولامته، والله إن
عندنا الذي كان رسول الله (ص) يضعه بين المشركين والمسلمين فلا يخلص إليهم نشابة
والله إن عندنا لمثل التابوت الذي جاءت به الملائكة تحمله.
والله إن عندنا
لمثل الطشت الذي كان موسى يقرب فيها القربان ، والله إن عندنا لالواح موسى وعصاه ،
وإن قائمنا من لبس درع رسول الله (ص) فملاها ، ولقد لبسها أبو جعفر (ص) فخطت عليه
، فقلت له : أنت ألحم أم أبو جعفر؟ قال : كان أبو جعفر ألحم مني ولقد لبستها أنا
فكانت وكانت ، وقال بيده هكذا. وقلبها ثلاثا.
ـ بالإسناد
المتقدم عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكرت الكيسانية وما يقولون في
محمد بن علي فقال : ألا يقولون : عند من كان سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله
وما كان في سيفه من علامة كانت في جانبيه إن كانوا يعلمون؟ ثم قال : إن محمد بن
علي كان يحتاج إلى بعض الوصية أو إلى الشيء مما في الوصية ، فيبعث إلى علي بن
الحسين فينسخه له.
ـ محمد بن
الحسين عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عقبة بن خالد عن محمد بن سالم عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : قال : صليت وخرجت حتى إذا كنت قريبا من الباب استقبلني
مولى لبني الحسن قال : كيف أمسيت يا با عبد الله؟ قال : قلت : من يتق الله فهو
بخير ، قال : إني خرجت من عند بني الحسن آنفا فسمعتهم يقولون : إن شيعتك بالكوفة يزعمون أنك نبي ، وإن عندك
سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال : قلت : يا
با فلان لقد استقبلتني بأمر عظيم ، قال : وفعلت؟ قلت : نعم
قال : ذاك أردت
، قلت : هل أنت مبلغ عني كما بلغتني؟ قال : نعم : قلت : والله؟
قال : وحق
الثلاثة يا با عبد الله لقد أحببت أن تؤكد علي ، قلت : أو فعلت؟
قال : نعم ، قلت
: ذاك أردت.
قلت : قل لبني
الحسن : ما تصنعون بأهل الكوفة؟ فمنهم من يصدق وفيهم من يكذب هذا أنا عندكم أزعم
أن عندي سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ورأيته ودرعه ، وإن أبي قد لبسها
فخطت عليه ، فلتأت بنو الحسن فليقولوا مثل ما أقول.
قال : ثم أقبل
علي فقال : إن هذا لهو الحسد ، لا والله ما كانت بنو هاشم يحسنون يحجون ولا يصلون
حتى علمهم أبي وبقر لهم العلم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 26 / صفحة [ 201 و 213]
تاريخ النشر : 2025-05-12