بالإسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد،
عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن
الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله
تعالى إلى داود عليه السلام: إن خلادة بنت أوس بشرها بالجنة، وأعلمها أنها قرينتك
في الجنة، فانطلق إليها فقرع الباب عليها، فخرجت وقالت: هل نزل في شئ ؟ قال: نعم،
قالت: وما هو ؟ قال: إن الله تعالى أوحى إلي وأخبرني أنك قرينتي في الجنة وأن أبشرك
بالجنة، قالت: أو يكون اسم وافق اسمي ؟ قال: إنك لانت هي، قالت: يا نبي الله ما
أكذبك، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به، قال داود عليه السلام: أخبريني عن
ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت: أما هذا فسأخبرك به، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي
كائنا ما كان، وما نزل ضر بي حاجة وجوع كائنا ما كان إلا صبرت عليه ولم أسأل الله
كشفه عني حتى يحوله الله عني إلى العافية والسعة، ولم أطلب بها بدلا، وشكرت الله
عليها وحمدته، فقال داود عليه السلام: فبهذا بلغت ما بلغت، ثم قال أبو عبد الله
عليه السلام: وهذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 14 / صفحة [38]