0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث عن طلب الدنيا والآخرة

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 405 ــ 406

2026-09-23

73

+

-

20

الحديث التاسع والأربعون: [الدنيا طالبة مطلوبة]

ما رويناه بالأسانيد عن ثقة الإسلام في (الكافي)، عن هشام بن الحكم، عن الكاظم (عليه السلام) أنّه قال له في جملة حديث طويل: «يا هشام، إنّ العقلاء زهدوا في الدنيا ورغبوا في الآخرة؛ لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة مطلوبة، والآخرة طالبة ومطلوبة؛ فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا، ومن طلب الدنيا طلبته الآخرة» (1).

بيان:

قوله (عليه السلام): (لأنّهم علموا أنّ الدنيا طالبة) أي طالبة للمرء لأن توصل إليه ما عندها من الرزق المقدّر وقوته المقرّر، (مطلوبة) أي يطلبها الحريص؛ طلباً للزيادة.

و(الآخرة طالبة) لمن في الدنيا، تطلبه لتوصل إليه أجله المقدّر ووقته المقرّر، (ومطلوبة) يطلبها أهلها؛ للوصول إلى أشرف درجاتها وأرفع طبقاتها بالأعمال الحسنة والأخلاق الفاضلة.

ويبقى الكلام في النكتة في ترك العاطف في الأوّل والإتيان به في الثاني، ويمكن أن يكون لوجهين:

الأوّل: أنّه للتنبيه على أنّ الدنيا طالبة موصوفة بالمطلوبيّة، فتكون الطالبيّة لكونها موصوفة بمنزلة الذات، فدلّ على أنّ الدنيا من حقّها في ذاتها أن تكون طالبة، وتكون المطلوبيّة - لكونها صفة لاحقة بالطالبيّة - من الطوارئ والعوارض التي ليست من حقّ الدنيا في ذاتها أن تكون موصوفة بها، فلو أتى بالعاطف لفاتت تلك الدلالة.

وبتقرير آخر: أنّ المتحقّق من نسبة الطالبيّة والمطلوبيّة إلى الدنيا والواقع منهما في نفس الأمر هو المطلوبيّة، بناءً على أنّ النفي والإثبات في الكلام راجعان إلى القيد كما هو المقرّر في العربيّة.

ووجهه ظاهر؛ لظهور أنّ الناس كلّهم – إلّا من شذّ - طالبون للدنيا، بخلاف نسبتهما إلى الآخرة فإنّ طالبيّتها أيضاً متحقّقة في نفس الأمر.

الوجه الثاني: أن نجعل قوله: «الدنيا طالبة مطلوبة» خبراً بعد خبر كما هو الظاهر، وحينئذٍ ففي ترك العاطف دلالة على عدم ارتباط طالبيّتها بمطلوبيّتها؛ لوقوع الافتراق بينهما باعتبار قلّة طالب الآخرة، فاحتيج في ربط إحداهما إلى الأخرى إلى العطف، بخلاف الدنيا فإنّ كمال اتّصال مطلوبيّة الدنيا بطالبيّتها، ونهاية ربطها بها، وعدم افتراقها عنها باعتبار أنّ الدنيا في الواقع مطلوبة للكلّ، فلا حاجة هنا إلى رابطة مستفادة من العطف، فلذا ترك العاطف.

ثمّ إنّ الطالبيّة والمطلوبيّة في كلّ من الدنيا والآخرة يتصوّر على وجهين:

أحدهما: أنّ كلّاً منهما متّصفة بهما مع قطع النظر عن الأخرى.

ثانيهما: أنّ كلّ واحدة منهما طالبة عند كون الأخرى مطلوبة، ومطلوبة عند كون الأخرى طالبة، ويرشد إليه قوله (عليه السلام): «فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا» أي حتّى يستوفي منها رزقه، كما قال (صلى الله عليه وآله): «لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها» (2).

وقال الصادق (عليه السلام): «لو كان العبد في جُحر لأتاه اللَّه برزقه» (3).

(ومن طلب الدنيا) وصرف عمره فيها (طلبته الآخرة) حتّى يستوفي منها أجله، فيأتيه الموت فيفسد عليه دنياه؛ لانقطاعها عنه وعدم وفائها له، وآخرته؛ لعدم صرف فكره إليها.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 18، كتاب العقل والجهل، ح 12؛ تحف العقول، ص 387؛ بحار الأنوار، ج 1، ص 139، ح 1، وج 75، ص 95 - 96، ح 1.

(2) الكافي، ج 5، ص 80، باب الإجمال في الطلب، ح 1 و11؛ تهذيب الأحكام، ج 6، ص 321، ح 880؛ الأمالي للصدوق، ص 293 المجلس التاسع والأربعون، ح 1؛ وسائل الشيعة، ج 17، ص 44، ح 21938.

(3) الكافي، ج 5، ص 81، باب الإجمال في الطلب، ح 4؛ وسائل الشيعة، ج 17، ص 46، ح 21942؛ مستدرك الوسائل، ج 13، ص 28، ح 14647. ولكن في الأخيرين: «لأتاه رزقه» بدل «لأتاه اللَّه برزقه».

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد