0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث في بيان حال ولد الزنا

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 358 ــ 360

2026-09-17

19

+

-

20

الحديث الرابع والأربعون: [في حال ولد الزنا]

ما رويناه بالأسانيد السابقة عن الصدوق في (العلل)، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن سليمان الديلميّ، عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق (عليه السلام) قال: «يقول ولد الزنا: يا ربّ، ما ذنبي؟ فما كان لي في أمري صنع، قال: فيناديه منادٍ فيقول: أنت شرّ الثلاثة: أذنب والداك فتبت [فَنَبَتَّ] عليهما وأنت رجس، ولا يدخل الجنّة إلّا طاهر» (1).

 

بيان:

هذا الخبر بظاهره لا يوافق قانون العدليّة وما عليه العدليّة من أنّ ولد الزنا كسائر الناس مكلّف بأصول الدين وفروعه، ويجري عليه أحكام المسلمين مع إظهار الإسلام، ويثاب على الطاعات ويعاقب على المعاصي، خلافاً للمحكي عن الصدوق والمرتضى وابن إدريس (2) من القول بكفره وإن لم يظهره.

وهذا لا يوافق قانون العدل، فإنّه إن كان مختاراً في فعله، فإذا فرض منه الطاعة والعبادة كان مستحقّاً للثواب، وإن لم يكن مختاراً في فعله كان عذابه جوراً وظلماً، واللَّه ليس بظلّام للعبيد.

مع أنّه قد روى ثقة الإسلام في (الكافي) عن الحسين بن محمّد، عن المعلّى، عن الوشّاء، عن أبان، عن ابن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السلام): «إنّ ولد الزنا يستعلم، إن عمل خيراً جزي به، وإن عمل شرّاً جزي به» (3)، فإنّه صريح في المطلوب، موافق لقانون العدل.

وبالجملة، فظاهر الخبر المذكور مخالف للأدلّة العقليّة والنقليّة من الكتاب والسنّة، فيجب تأويله، ويمكن توجيهه بوجوه:

الأوّل: أنّه محمول على الغالب، فإنّه لمّا كان الغالب في ولد الزنا أن يفعل باختياره المعاصي وما يفضي به إلى الكفر فلذا حكم عليه بذلك وأنّه لا يدخل الجنّة، وأمّا ظاهراً فلا يحكم بكفره إلّا بعد ظهور ذلك منه.

الثاني: أن يحمل الخبر على أنّ ولد الزنا لا يدخل الجنّة، كما رواه البرقيّ في (المحاسن) (4)، عن سدير، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «من طهرت ولادته دخل الجنّة».

وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «إنّ اللَّه ـ عزّ وجلّ ـ خلق الجنّة طاهرة مطهّرة، فلا يدخلها إلّا من طابت ولادته» (5)، إلى غير ذلك من الأخبار.

وحينئذٍ فنقول: إنّ اللَّه سبحانه وتعالى لا يجب عليه إدخال أحد الجنّة، بل غاية ما يجب عليه بعد أن تصدر منهم الطاعات أن يثيبهم، وليس يجب عليه أن تكون إثابتهم في الجنّة، بل يجعل لولد الزنا مكاناً في الأعراف أو في غيره يليق بحاله، وهذا ليس بظلم ولا جور، تعالى اللَّه عن ذلك.

ولا ينافي ذلك رواية (الكافي)؛ إذ ليس فيه تصريح بأنّ ثوابه يكون في الجنّة.

وأمّا العمومات الدالّة على أنّ من يؤمن باللَّه ويعمل صالحاً يدخله الجنّة فهي مخصّصة بالأخبار الدالّة على أنّ ولد الزنا ونحوه لا يدخلونها.

الثالث: أن نقول - بعد تسليم أنّ اللَّه يدخله النار وإن عمل صالحاً - يمكن تطبيقه على قانون العدل بأن نقول: إنّ النار لا تؤذيه، بل يكون له فيها نعيم كما فعل اللَّه ذلك بالنسبة إلى جماعة من الكفّار كحاتم وغيره، ودلّت عليه الأخبار (6).

وربّما يستأنس لهذا بما رواه البرقيّ في (المحاسن) عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبيّ، عن أيّوب بن الحرّ، عن أبي بكر، قال: كنّا عنده ومعنا عبد اللَّه بن عجلان، فقال عبداللَّه بن عجلان: معنا رجل يعرف ما نعرف ويقال: إنّه ولد الزنا، فقال: «ما تقول؟» فقلت: إنّ ذلك ليقال. فقال: «إن كان ذلك كذلك بُني له بيت في النار من صدر، يردّ عنه وهج جهنّم ويؤتى برزقه» (7).

ولعلّ معنى صدر جهنّم: أعلاها، أي يبنى له بيت في صدرها وأعلاها، أو أنّه تصحيف صبر - بالتحريك - وهو الجَمَد، واللَّه العالم بحقيقة الحال.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) علل الشرائع، ج 2، ص 564، ح 2؛ بحار الأنوار، ج 5، ص 285، ح 5.

(2) راجع: الهداية، ص 544؛ والانتصار، ص 502؛ والسرائر، ج 1، ص 357.

(3) الكافي، ج 8، ص 238، ح 322؛ وسائل الشيعة، ج 20، ص 442، ح 26044.

(4) المحاسن، ج 1، ص 139، ح 28؛ بحار الأنوار، ج 5، ص 287، ح 10.

(5) المحاسن، ج 1، ص 139، ح 29؛ بحار الأنوار، ج 5، ص 285، ح 4.

(6) الكافي، ج 2، ص 189، باب إدخال السرور على المؤمنين، ح 3؛ بحار الأنوار، ج 8، ص 314، ح 92؛ جامع السعادات، ج 2، ص 174.

(7) المحاسن، ج 1، ص 149، ح 64؛ بحار الأنوار، ج 5، ص 287، ح 12.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد