0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث عن الأجل المحتوم والأجل المعلّق

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 347 ــ 349

2026-09-14

47

+

-

20

الحديث الأربعون: [للإنسان أجلان]

ما رويناه عن القمّيّ في تفسيره عن أبيه، عن النضر، عن الحلبيّ، عن ابن مسكان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: 2] قال: «الأجل المقضيّ هو المحتوم الذي قضاه اللَّه وحتّمه، والمسمّى هو الذي فيه البداء يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء، والمحتوم ما ليس فيه تقديم ولا تأخير» (1).

 

إيضاح:

الذي يظهر من الأخبار المستفيضة - التي كادت أن تبلغ التواتر - أنّ للإنسان أجلين: أجل محتوم ليس فيه زيادة ولا نقصان، وأجل معلّق قابل للزيادة والنقصان والتقديم والتأخير، وهذا من أنواع البداء وأقسامه، ولولاه لما صحّ الدعاء بطلب ازدياد العمر واقتران طوله وقصره بأسباب معلومة، وهو الظاهر من الآية، حيث إنّ ظاهرها ثبوت أجلين.

ولا ينافي ذلك الآيات الأخر كقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34].

وقوله تعالى: ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ [الحجر: 5].

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ﴾ [العنكبوت: 53].

ونحو ذلك؛ لأنّ المراد بها - واللَّه أعلم - الأجل المحتوم.

وفي تفسير القمّيّ عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: 11] قال: «إنّ عند اللَّه كتباً موقوفة، يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر، فإذا كان ليلة القدر أنزل فيها كلّ شيء [يكون إلى ليلة] مثلها، فذلك قوله: «لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها»: إذا أنزله وكتبه كتّاب السماوات، وهو الذي لا يؤخّره» (2).

وعن الصادق (عليه السلام) في قول اللَّه (عزّ وجلّ): ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ [الأنعام: 2] قال: «الأجل الذي غير مسمّى موقوف، يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء، وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل، فذلك قول اللَّه: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34]» (3).

وعن حمران عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: «المسمّى ما سمّي لملك الموت في تلك الليلة، وهو الذي قال اللَّه: إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، والآخر له فيه المشيّة؛ إن شاء قدّمه، وإن شاء أخّره» (4).

وعن العيّاشيّ في تفسيره عن حمران، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن قول اللَّه: «قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال: «هما أجلان: أجل موقوف يصنع اللَّه ما يشاء، وأجل محتوم» (5).

وعن الصادق (عليه السلام) في قوله (عزّ وجلّ): «قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال: «الأجل الأوّل هو الذي يبديه إلى الملائكة والرسل والأنبياء، والأجل المسمّى عنده هو الذي ستره عن الخلائق» (6).

وعنه عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله): إنّ المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلّا ثلاث سنين فيمدُّها اللَّه إلى ثلاث وثلاثين سنة، وإنّ المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصّرها اللَّه إلى ثلاث سنين أو أدنى» (7).

 

[الكلام في أجل المقتول]

إذا عرفت هذا فاعلم أنّه قد اختلفت الناس في المقتول لو لم يقتل هل كان يموت في وقت القتل أم لا؟

فالمحكيّ عن المجبّرة وأبي الهذيل العلّاف: أنّه كان يموت قطعاً.

وعن بعض البغداديّين: أنّه كان يعيش قطعاً.

وقال بعض المحقّقين: إنّه كان يجوز أن يعيش وأن يموت.

ثمّ اختلفوا فقال قوم منهم: إن كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل فله أجلان.

وعن الجبّائيّين وأصحابهما والحسن البصريّ: أنّ أجله هو الوقت الذي قتل فيه، ليس له أجل آخر لو لم يقتل، فما كان يعيش إليه ليس بأجل حقيقيّ له الآن بل تقديريّ.

واحتجّ الموجبون لموته بأنّه لولاه لزم خلاف معلوم اللَّه تعالى، وهو محال.

واحتجّ الموجبون لحياته بأنّه لو مات لكان الذابح غنم غيره محسناً، ولما وجب القود؛ لأنّه لم يفوّت حياته.

وأجيب عن الأوّل بأنّ علم اللَّه بموته على أيّ حال ممنوع.

على أنّه يلزمهم وقوع خلاف العلم على هذا الفرض على كلّ حال، فإنّ مَن علم اللَّه أنّه سيقتل إذا مات بغير قتل كان خلاف ما علمه اللَّه تعالى.

وأجيب عن الثاني بمنع الملازمة، فإنّ الغنم لو ماتت استحقّ مالكها عوضاً زائداً من اللَّه تعالى، فبذبح الذابح فوّت تلك الأعواض الزائدة، والقود من حيث مخالفة الشارع؛ إذ قتله حرام عليه وإن علم موته، ولهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لأحد قتله.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تفسير القمّي، ج 1، ص 194؛ بحار الأنوار، ج 4، ص 99، ح 7.

(2) تفسير القمّي، ج 2، ص 371. وعنه في بحار الأنوار، ج 5، ص 139، ح 2.

(3) تفسير العيّاشي، ج 1، ص 354، ح 5. وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 116، ح 44 مع تفاوت يسير.

(4) تفسير العيّاشي، ج 1، ص 354، ح 6. وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 116، ح 45.

(5) تفسير العيّاشي، ج 1، ص 354، ح 7. وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 116، ح 46.

(6) تفسير العيّاشي، ج 1، ص 355، ح 9. وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 117، ح 47.

(7) تفسير العيّاشي، ج 2، ص 220، ح 75. وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 121، ح 66.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد