0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الخوف والحزن

المؤلف:  الحارث بن أسد المحاسبي

المصدر:  آداب النفوس

الجزء والصفحة:  ص 49 ـ 51

2025-05-04

1303

+

-

20

وَسِيلَة تَحْصِيل الْخَوْف والحزن:

وتعاهد يَا أخي قَلْبك عِنْد هممه وألزمه الفكرة فِي أَمر الْمعَاد فَلَا تفارق قَلْبك وتوهم بقلبك هول المطلع عِنْد مُفَارقَة الدُّنْيَا وَترك مَا قد بذل اهلها فِيهِ مهج نُفُوسهم وتدنيس أعراضهم وإخلاق مروءاتهم وانتقاص أديانهم ثمَّ تركُوا ذَلِك كُله وَقدِمُوا على الله فُرَادَى آحَاد مَعَ مَا قد وردوا عَلَيْهِ من وَحْشَة الْقَبْر وسؤال مُنكر وَنَكِير وأهوال الْقِيَامَة وَالْوُقُوف بَين يَدي الله والمساءلة عَن جَمِيع مَا كَانَ مِنْهُم من قَول أَو فعل من مثل مَثَاقِيل الذَّر وموازين الْخَرْدَل.

وسؤاله عَن الشَّبَاب فيمَ أبلى شبابه وَعَن الْعُمر فيمَ أفنى عمره وَعَن المَال من أَيْن اكْتسب وَعَمن منع وفيم أنفق وَعَن الْعلم مَاذَا عمل فِيهِ وَعَن جَمِيع الْأَعْمَال الَّتِي صدقُوا فِيهَا وَالَّتِي كذبُوا فِيهَا.

فَإنَّك يَا أخي إِن شغلت قَلْبك بذلك وأسكنته إِيَّاه وَكَانَ فِيك شيء من صِحَة تركيب الْعقل فَإِنَّهُ سيكلّ مِنْك لسَانك وَلَا يعدمك الْخَوْف اللَّازِم مَعَ الْحزن الدَّائِم والشغل الْمُحِيط بقلبك.

 

إِبْلِيس يهوى الْقُلُوب الخربة:

وَإِنّ إِبْلِيس إِنَّمَا يسور عَلَيْك فِي الآثام من وَسْوَسَة نَفسك وخراب قَلْبك.

وخرابه إِنَّمَا يكون اذا كَانَ فَارغًا من الْخَوْف اللَّازِم والحزن الدَّائِم فَحِينَئِذٍ ينفث فِيهِ بالوسوسة لآمال الدُّنْيَا وَالْجمع لَهَا مَخَافَة فقرها مَعَ لُزُوم طول الأمل لقلبك وإعراضه عَن الله تَعَالَى وَانْقِطَاع مواد عَظمَة الله مِنْهُ وفراغه من الهيبة وَالْحيَاء مِنْهُ.

فَإِذا وجد الْقلب عَامِرًا خنس وَنَفر مِنْهُ وَلم يجد فِيهِ مساغا وَلَا من جوانبه مدخلًا؛ لِأَن الْقلب عَامر بالخوف وَالْأَحْزَان والفكر فَهُوَ مُنِير مضيء.

يرى العَبْد بِنور قلبه مدَاخِل إِبْلِيس فيرميه بالإنكار لما يَدْعُو إِلَيْهِ ويعتصم بِمَا أيّده الله بِهِ من نور قلبه فيدحره عَنهُ فولّى الْخَبيث الى قلب قد فقد الْخَوْف فخرب وأظلم فَلَا نور فِيهِ.

فَلَا شَيْء أثقل على الْخَبيث من النُّور فَإِذا وجده خنس وَنَفر مِنْهُ فَلَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا من قبل الْغَفْلَة من العَبْد.

وَنور الْقلب إِنَّمَا هُوَ من يتّعظه وحياته فَإِذا غفل مَاتَ وأظلم وطفئ نوره فيلتبس على العَبْد مَا يدْخلهُ عَلَيْهِ الْعَدو أو يكدر عَلَيْهِ فاختلس إِبْلِيس من العَبْد واستدام الْقلب بالغفلة فتسوّر عَلَيْهِ بالآثام فَإِذا أصر على الإقامة عَلَيْهَا وَرَضي بهَا علاهُ الرين فأظلمه وَاسْتقرّ إِبْلِيس فِيهِ ثمَّ سلك بِهِ سَبِيل الآثام إِلَى أن يوصله ويوقعه فِي الْكَبَائِر.

وَلَا شَيْء أعْجَبْ إِلَى إِبْلِيس من ظلمَة الْقلب وسواده وانطفاء نوره وتراكب الرين عَلَيْهِ وَلَا شَيْء أثقل على الْخَبيث من النُّور وَالْبَيَاض والنقاء والصفاء وَإِنَّمَا مَأْوَاه الظلمَة وَإِلَّا فَلَا مأوى لَهُ وَلَا قَرَار فِي النُّور وَالْبَيَاض.

وَلَقَد بَلغنِي أنّ النَّبِي ـ صلى الله عَلَيْهِ [وآله] وَسلّم ـ كَانَ يكره أن يدخل البيت المظلم حَتَّى يضاء لَهُ فِيهِ بمصباح.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد