الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
2a8W

الظلمُ مفتاحُ الهلاكِ
127   2020/05/21

يعتقدُ الكثيرُ أنَّ مفهومَ الظلمِ يلازمُ الحكّامَ والقادةَ فحسب، والحالُ أنَّ مفهومَهُ يشملُ كلَّ من تعدى الحدودَ وأنكرَ الحقائقَ ليعُمَّ ظلمُ الإنسانِ نفسَهُ والآخرينَ .

وأقبحُ أنواعِهِ هوَ ظلمُ الآخرينَ، فالمظلومُ ضحيةُ شخصٍ لم يراعِ القيمَ الإنسانيةَ وموازينَ الدينِ، المظلومُ إنسانٌ انكسرَ قلبُهُ، وتحطّمتْ مشاعرُهُ، وأحرقَتِ الأحزانُ ثوبَ عافيتِهِ، ونزفَ شريانُ آمالِهِ، وأسهرَهُ ألمُ الإهانةِ ليلَهُ، فتحدّرتْ دموعُهُ في محرابِ الشكوى.

تنامُ عينُكَ والمظلومُ منتبهٌ...يدعو عليكَ وعينُ اللّهِ لم تَنَمِ

فاحذرْ ظلمَ العبادِ فهوَ من الجرائمِ والذنوبِ التي لا تُغفرُ إلا بعدَ إرجاعِ الحقوقِ واسترضاءِ المظلومِ ويُفصِحُ عن عفوهِ!

كما أنَّ الظالمَ مستوجبٌ أشدَّ العقابِ في الآخرةِ.

و إنَّ أسوأَ الظالمينَ هوَ الذي يبرِّرُ لظلمهِ، ويرى أنَّ سلوكَهُ سويٌّ ليحققَ أهدافَهُ ومصالحَهُ التي يراها فوقَ كلِّ قيمةٍ ومبدأ .

هناكَ من يسحقُ أرواحَ الناسِ ولا يهتمُّ لدمائِهم ولا أعراضِهم ولا أموالِهم، ولا يتأثّرُ لذلكَ بينما هناكَ من يتحرّجُ أنْ يسلبَ جُلبَ شعيرةٍ من نملةٍ خشيةَ المُساءَلةِ يومَ الحسابِ.

ولهذا يحذّرُ الأنبياءُ و الأئمةُ الأطهارُ -عليهِمُ السلامُ- من ظُلمِ مَن  لا يجدُّ ناصراً غيرَ اللهِ، وإنَّ يومَ المظلومِ على الظالمِ أشدُّ من يومِ الظالمِ على المظلومِ .