0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إرهاب الميديا

الحالة المطرية التي داهمت العراق في الآونة الاخيرة هي حالة موسمية معتادة تتفاوت معدلاتها بين سنة واخرى فقد كانت في العام الماضي اقل من معدلاتها السنوية العامة بينما هذه السنة كانت اكثر منها بكثير، وهي معدلات طبيعية في كل الاحوال ولاتخصّ العراق وحده الذي تتشكل خرائطه الطقسية في اقليم اعتاد على هذا المنوال.

ولكن! وان كانت الحالة المطرية هذه السنة اعلى من معدلاتها السنوية الى درجة حدوث فيضانات وسيول اتت اكثرها من دول الجوار التي تنحدر منها المياه كالجارة ايران، او المناطق المتاخمة للسدود ومااحدثته تلك الحالة من إضرار في البنى التحتية وعلى الواقع الزراعي للبلد ومااوقعته من خسائر فادحة فيه مما سببت الكثير من المعاناة للمواطنين الذين يعانون اساسا من تردي الواقع الخدمي لمناطقهم او من سوء الحالة المعيشية لأكثرهم ففاقمت الحالة المطرية من معاناتهم بسبب تداعي اغلب البنى التحتية لمناطقهم وغرق الكثير منها، ومع كل ماتقدّم فان هذه الحالة والسيول التي رافقتها لم تصل الى مستوى الكارثة الوطنية ـ لاسمح الله ـ كالتي تحدث في بعض البلدان التي تحدث فيها فيضانات كبلدان جنوب شرق اسيا وغيرها من التي تشهد امطارا موسمية تكون في بعض الاحيان اعلى بكثير من معدلاتها السنوية فتحدث فيضانات مدمرة، ومن كان يتابع بعض وسائل الاعلام لاسيما بعض الفضائيات المغرضة وبعض وسائل السوشل ميديا يستشعر ان العراق مقبل على تسونامي هائل جراء وصول مياه السيول الى الكثير من المناطق ويسبب انهيارا محتملا لبعض السدود كسد الموصل او دوكان وغيرها وكانت بعض المواقع الخبرية ووسائل التواصل الاجتماعي تساهم ببث الرعب بين اوساط المواطنين خاصة الذين يتاخمون اكتاف الانهار لاسيما نهر دجلة او قرب السدود المتخمة بالمياه، وبعواجل اخبار تكون اغلبها تهويلا او نقلا غير دقيق عن المتنبئين الجويين، وكانت تُطرح بصيغة "الاكشن" الخبري للحصول على مشاهدات اكثر للموقع وعادة مايكون عنوان الخبر مثيرا للانتباه والقلق ايضا، وان كان فحوى التنبؤ الجوي يشي عن تحذير لمخاطر قد تحصل ولكن ليس تاكيدا او اثباتا لها خاصة وان موسم الامطار لايزال مستمرا ابان نشر هكذا اخبار ولاسيما وان فترة الربيع تختلف عن الشتاء والخريف من ناحية تقلبات الطقس فيها مما يعطي ايحاء سايكلوجيا لا اراديا للمواطن المغلوب على امره بان خطر الفيضان قادم لاشك فيه وان السيول الجارفة ستبتلع الكثير من المدن والقرى والاراضي الزراعية وتكتسح في طريقها كل شيء وكانت اغلب تلك الاخبار والمنشورات تعطي اشارات ـ دون دليل فني جازم ـ حول عدم صلاحية بعض السدود لاستيعاب الموجات المطرية الهائلة إما لقدمِها او لضعف استيعابها كون الحالة المطرية اوسع منها .

ان الاثار النفسية المحبِطة والمثبّطة التي تركها الاعلام التهويلي ووسائل السوشل ميديا المنفلتة كانت اشد وطأة من الاخبار التي تتناقلها بعض وكالات الانباء والفضائيات حول العمليات الارهابية وماتتركه من اثار تدميرية واشد وطأة من الاثار التي تحدثها الموجات المطرية نفسها، وهي موجات اعتاد عليها سكان ارض الرافدين منذ القدم وبعض تلك المواقع راحت تسيّس هذه الحالة ضد بعض دول الجوار باعتبار ان السيول التي تأتي منها هي مسالة كيدية مقصودة لإحداث الضرر بالعراق بينما هي حالة طبيعية وموسمية لاعلاقة لها بالسياسة بتاتا.

اقول: صحيح ان الحالة المطرية وصلت الى حدود غير مسبوقة فقد كان واجبا على الجهات المختصة كوزارة الموارد المائية ان توضح حقيقة الامر للشارع العراقي وسط انتشار وسائل الميديا المغرضة واللامهنية والتي تحمل اجندات خاصة بها، تضاف اليها وسائل السوشل ميديا غير المنضبطة فقد اعطت الضوء الاخضر لنمو الشائعات المهولة وغير المبررة، واغلب تلك المواقع والوسائل مازالت تعمل في مناخ الفوضى الاعلامية الخلاقة مع غياب قانون لتجريم الخروقات المعلوماتية، وكان يجب على تلك الجهات التخفيف من وطأة الامر وتوضيحه بالقدر الممكن لكي لا تحدث حالة من الفزع بين المواطنين وتؤثر على سايكلوجيتهم المكتظة بالمعاناة المعيشية اساسا.

الصورة التي نقلتها تلك الوسائل عن السيول لم تختلف عن الصورة التي نقلها الاعلام المغرض عن العراق إبان تغوّل الارهاب فكلاهما وجهان لعملة واحدة .
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 6 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...