Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إرهاب الميديا

الحالة المطرية التي داهمت العراق في الآونة الاخيرة هي حالة موسمية معتادة تتفاوت معدلاتها بين سنة واخرى فقد كانت في العام الماضي اقل من معدلاتها السنوية العامة بينما هذه السنة كانت اكثر منها بكثير، وهي معدلات طبيعية في كل الاحوال ولاتخصّ العراق وحده الذي تتشكل خرائطه الطقسية في اقليم اعتاد على هذا المنوال.

ولكن! وان كانت الحالة المطرية هذه السنة اعلى من معدلاتها السنوية الى درجة حدوث فيضانات وسيول اتت اكثرها من دول الجوار التي تنحدر منها المياه كالجارة ايران، او المناطق المتاخمة للسدود ومااحدثته تلك الحالة من إضرار في البنى التحتية وعلى الواقع الزراعي للبلد ومااوقعته من خسائر فادحة فيه مما سببت الكثير من المعاناة للمواطنين الذين يعانون اساسا من تردي الواقع الخدمي لمناطقهم او من سوء الحالة المعيشية لأكثرهم ففاقمت الحالة المطرية من معاناتهم بسبب تداعي اغلب البنى التحتية لمناطقهم وغرق الكثير منها، ومع كل ماتقدّم فان هذه الحالة والسيول التي رافقتها لم تصل الى مستوى الكارثة الوطنية ـ لاسمح الله ـ كالتي تحدث في بعض البلدان التي تحدث فيها فيضانات كبلدان جنوب شرق اسيا وغيرها من التي تشهد امطارا موسمية تكون في بعض الاحيان اعلى بكثير من معدلاتها السنوية فتحدث فيضانات مدمرة، ومن كان يتابع بعض وسائل الاعلام لاسيما بعض الفضائيات المغرضة وبعض وسائل السوشل ميديا يستشعر ان العراق مقبل على تسونامي هائل جراء وصول مياه السيول الى الكثير من المناطق ويسبب انهيارا محتملا لبعض السدود كسد الموصل او دوكان وغيرها وكانت بعض المواقع الخبرية ووسائل التواصل الاجتماعي تساهم ببث الرعب بين اوساط المواطنين خاصة الذين يتاخمون اكتاف الانهار لاسيما نهر دجلة او قرب السدود المتخمة بالمياه، وبعواجل اخبار تكون اغلبها تهويلا او نقلا غير دقيق عن المتنبئين الجويين، وكانت تُطرح بصيغة "الاكشن" الخبري للحصول على مشاهدات اكثر للموقع وعادة مايكون عنوان الخبر مثيرا للانتباه والقلق ايضا، وان كان فحوى التنبؤ الجوي يشي عن تحذير لمخاطر قد تحصل ولكن ليس تاكيدا او اثباتا لها خاصة وان موسم الامطار لايزال مستمرا ابان نشر هكذا اخبار ولاسيما وان فترة الربيع تختلف عن الشتاء والخريف من ناحية تقلبات الطقس فيها مما يعطي ايحاء سايكلوجيا لا اراديا للمواطن المغلوب على امره بان خطر الفيضان قادم لاشك فيه وان السيول الجارفة ستبتلع الكثير من المدن والقرى والاراضي الزراعية وتكتسح في طريقها كل شيء وكانت اغلب تلك الاخبار والمنشورات تعطي اشارات ـ دون دليل فني جازم ـ حول عدم صلاحية بعض السدود لاستيعاب الموجات المطرية الهائلة إما لقدمِها او لضعف استيعابها كون الحالة المطرية اوسع منها .

ان الاثار النفسية المحبِطة والمثبّطة التي تركها الاعلام التهويلي ووسائل السوشل ميديا المنفلتة كانت اشد وطأة من الاخبار التي تتناقلها بعض وكالات الانباء والفضائيات حول العمليات الارهابية وماتتركه من اثار تدميرية واشد وطأة من الاثار التي تحدثها الموجات المطرية نفسها، وهي موجات اعتاد عليها سكان ارض الرافدين منذ القدم وبعض تلك المواقع راحت تسيّس هذه الحالة ضد بعض دول الجوار باعتبار ان السيول التي تأتي منها هي مسالة كيدية مقصودة لإحداث الضرر بالعراق بينما هي حالة طبيعية وموسمية لاعلاقة لها بالسياسة بتاتا.

اقول: صحيح ان الحالة المطرية وصلت الى حدود غير مسبوقة فقد كان واجبا على الجهات المختصة كوزارة الموارد المائية ان توضح حقيقة الامر للشارع العراقي وسط انتشار وسائل الميديا المغرضة واللامهنية والتي تحمل اجندات خاصة بها، تضاف اليها وسائل السوشل ميديا غير المنضبطة فقد اعطت الضوء الاخضر لنمو الشائعات المهولة وغير المبررة، واغلب تلك المواقع والوسائل مازالت تعمل في مناخ الفوضى الاعلامية الخلاقة مع غياب قانون لتجريم الخروقات المعلوماتية، وكان يجب على تلك الجهات التخفيف من وطأة الامر وتوضيحه بالقدر الممكن لكي لا تحدث حالة من الفزع بين المواطنين وتؤثر على سايكلوجيتهم المكتظة بالمعاناة المعيشية اساسا.

الصورة التي نقلتها تلك الوسائل عن السيول لم تختلف عن الصورة التي نقلها الاعلام المغرض عن العراق إبان تغوّل الارهاب فكلاهما وجهان لعملة واحدة .
رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 1 اسبوع
2026/01/01
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ اسبوعين
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
رشفات
( مَن صبر أُعطي التأييد من الله )