Logo

بمختلف الألوان
الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ). رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ.. النورُ وتجلياتُ العَظَمَةِ

الرجلُ الذي سحبَ أمةً كاملةً منَ الهاويةِ الى نورِ الهدايةِ ، الأمَّةُ التي كانتْ تدفنُ الطفلةَ حيةً تحتَ التُرابِ ، صارتْ تُقبِّلُ رأسَ اليتيمِ وتحتضنهُ وتفرشُ لهُ الأرضَ بعدما سَمِعوا مِن فمِ رسولِ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) : (أنا وكافلُ اليتيمِ كهاتين في الجَنَّةِ).
رجلٌ واحدٌ غيَّرَ أمةً كاملةً ، صبرَ على أذى الناسِ ، وتحمَّلَ مشاقَ الدعوةِ ، بل إنّهُ كانَ يصبرُ حتى على مَن يرميهِ بالحجارةِ أو بالتُهَمِ كالسحرِ والجنونِ.
ولدتْ المكارمُ والفضائلُ والشمائلُ بولادتهِ في السابعِ عشرَ مِن ربيعِ الأولِ ، فاهتزَّتْ عروشُ الظَلَمَةِ وأديرةِ الكُفرِ ، عاشَ اليُتمَ ومرارةَ الفَقدِ ، إذ نشأَ يتيماً وحيداً لا والدَ يرعاهُ ولا والدةً تحتضنهُ ، ربّتهُ السماءُ وحفظتهُ مِن كُلِّ شرٍّ وسوءٍ ، ورافقتهُ العنايةُ الإلهيةُ في كلِّ محطاتِهِ ، عُرِفَ بالصدقِ والأمانةِ والثِقةِ قبلَ أنْ يُعرفَ بالنبوّةِ والرسالةِ.
أعلنَ دعوتَهُ يومَ كانتْ الناسُ تعكِفُ على الشركِ والكُفرِ ، ثُمَّ أخذَ يشرحُ رسالتَهُ الطاهرةَ الى الناسِ ، يُفرِّقُ بينَ الحقِّ والباطلِ ويُثبِّتُ المفاهيمَ الأخلاقيةَ وينتزعُ الغِلَّ والحِقدَ مِن قلوبِ الناسِ يقولُ فيهِ القرآنُ الكريمُ: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).
بدَّدَ الجهلَ وجعلَ الناسَ تُحِبُّ العِلمَ ، وراحَ يُعلِّمُ الناسَ بنفسِهِ ويرفعُ من وعيهم وفِكرِهم ، يصفهُ أميرُ المؤمنينَ (عليهِ السلامُ) : (طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ).
إنَّ أصعبَ ما يجدهُ المُصلحُ هوَ غيابُ الوعيِّ عَن الأمَّةِ ، واختلاطُ المفاهيمِ وضربُ القيمِ النبيلةِ ومِن ذلكَ ظهورُ حركةِ الإزدواجيةِ التي يُعبِّرُ عنها القرآنُ بالنفاقِ ، فقد ارتكبَ تلكَ الموجةَ مجموعةٌ مِنَ الناسِ يشتتونَ المؤمنينَ ويوقظونَ الفِتنَ، وهُم في كُلِّ عصرٍ ينشَطونَ بوسوسةِ إبليسَ ومكرهِ ، فعانى الرسولُ الأكرمُ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) مِنهم كثيراً ، كما عانى من المشركينَ، إلا أنَّ أولئكَ كانَ تأثيرُهم أكبرَ لازدواجيتِهم وحيلتِهم بينَ الناسِ ، لكنّهم لم يمنعوا رسولَ الإنسانيةِ مِن تبليغِ دعوتِه بكاملِها ، وإرساءِ معالمِ الدينِ والعدالةِ في مجتمعِ مكّةِ والمدينةِ ، وصارتْ دعوتُهُ الطيبةُ مثالَ الدعواتِ الحَسَنةِ ، بما يملِكُ مِن حكمةٍ إلهيةٍ ، وبصيرةٍ نافذةٍ وعِصمةٍ مُطلقةٍ.
إنَّ الرسولَ الكريمَ يُعَدُّ شخصيةً عظيمةً جِداً في نظرِ العديدِ مِنَ العُلماءِ والمفكرينَ على مختلفِ توجهاتِهم ومشاربِهم ، إذ يقولُ (مايكل هارت) عالِمُ الفَلَكِ والمؤرخُ الأمريكيّ في كتابهِ (الخالدونَ مائةٌ أعظمُهم مُحمّد) : "مُحمّدٌ هوَ الإنسانٌ الوحيدُ في التأريخِ الذي نجحَ نجاحاً مُطلقاً على المُستوى الدينيِّ والدُنيويِّ ، وبعدَ ثلاثةَ عشرَ قِرناً مِن وفاتِهِ فإنَّ أثرَ مُحمّدٍ ما يزالُ قوياً مُتجدّداً" .
ويقولُ (غاندي) أثناءَ حديثِهِ لجريدةِ (ينج إنديا) : "أردتُ أنْ أعرِفَ صفاتُ الرجلِ الذي يملكُ -بدونَ نزاعٍ- قلوبَ ملايينَ البشرِ ".
ويقولُ المؤرخُ والفليسوفُ الأسكتلندي في كتابهِ (البطولةُ وتقديسُ الأبطالِ) : " مُحمّدٌ هوَ قطعةٌ من الحياةِ قد تفطّرَ عنها قلبُ الطبيعةِ، فإذا هيَ شهابٌ قد أضاءَ العالمَ أجمع".
لقد عاشَ الرسولُ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ) الألمَ ومرارةَ الحياةِ والزُهدَ ، وصبرَ على قومهِ طويلاً وتحمَّلَ المشاقَ في تثبيتِ رسالةِ اللهِ في قلوبِ المؤمنينَ ، لقد صَمَدَ ولم ينكسرْ حتى أواخرَ حياتِهِ الكريمةِ ، رحلَ عن الدنيا ورحلتْ معهُ الأنوار ُ وعوالمُ القداسةِ والجمالِ عن عمرٍ بلغَ ثلاثةً وستين عاماً في الثامِنِ والعشرينَ من صَفَر سنةَ إحدى عشرةَ للهجرةِ .
من أبواب الحسين إلى أسرة الشفاء .. ألف طفل عراقي يواجهون المرض برعاية إنسانية مجانية
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
في العراق لا تبدو معركة المرض مجرد مواجهة صحية تنتهي داخل أروقة المستشفيات بل تتحول في كثير من الأحيان إلى اختبار قاسٍ للعائلات التي تجد نفسها فجأة أمام تكاليف علاج تفوق قدرتها وأمام رحلة طويلة من الخوف والقلق والترقب غير أن المشهد يختلف داخل المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة حيث... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 7 ايام
2026/05/27
يُعد الأمن الغذائي المناخي من القضايا الجغرافية والبيئية المعاصرة التي تزايد...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
رشفات
( القيامة عرس المتقين )