0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الشيخ المقدسي (رحمه الله)

طرق سمعي هاتفٌ من العتبة الحسينية للمشاركة بقصيدة في محفل استذكار عميد المنبر الحسيني الشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله).
حضرنا في قاعة داخل الحرم ، القاعةُ مطلَّة على الفناء والنقوش والزائرين ، وقد حضر الخطباء والفضلاء والأساتذة مع جمهور حريص ، ومن بينهم كان الشيخ المقدسي.
كان الشيخ مشاركاً بكلمة يستذكر فيها عميد المنبر ، إذ أخرج من جيبه ورقةً فيها بطاقة تهنئة أرسلها له الشيخ الوائلي بخط يده مهنئاً ، بعد أن نال الشيخ المقدسي شهادة الدكتوراه من مصر.
قرأ الشيخ الرسالة ، وكأننا نسمع الشيخ الوائلي خطيبا ، فقد توالت الكلمات الفخمة ، والجزالة الواضحة ، والإطراء الراسخ ، والوعي النافذ ، والوائلي يبارك المقدسي شهادته الأكاديمية ، إذ يراها مكسباً للمنبر الحسيني ، الذي يضيف له البحث الرصين ، والمنهج العلمي ، أفقاً جديدا ، وحضوراً مؤثرا.
قرأ الشيخ المقدسي الرسالة ، مستذكراً عميد المنبر ، ليشهد أنه كلما أصيب بالخمول ، أو ضعف الهمة ، أو لم يجد متسعاً للقراءة والمراجعة ، لاذ بخطب الشيخ أحمد ، ليستمد منها القوة ، والعزم ، والإمداد المعرفي ، والروح الوثابة ، ليكون ذلك الاستماع طاقة متجددة لارتقاء المنبر.
تحدث الشيخ المقدسي عن صاحبه ، وكأنه يشير إلى أستاذه ، إشارةً مشحونةً بالأخلاق العالية ، والاعتراف بالسبق ، في وقت كان فيه الوائلي معترفاً للمقدسي بالتفوق ، المبارك له بالتقدم ، وهو يحثُّ على تحصين المنبر بتحصين الخطيب ، بأن تتوافر له نباهة الباحثين ، وأن يدرك مناهج التفكير ، وأن لاينفك عن المطالعة والقراءة ، وأن يكون واقعياً جديراً بفهم مجتمعه وقضاياه في الماضي والحاضر مع تطلّع للمستقبل.
أتحفنا المقدسي في مشاركته ، بدرس جديد في أدب الخطباء ، وحصافة آرائهم ، وافتخارهم بكل مكسب علمي يضاف لمن يؤدي هذه المهمة الرسالية الواعدة.
لقد عاش المقدسي قبل ذلك ، خطيباً نديَّ الصوت ، معتدل الطرح ، قريباً من الأفهام ، يتنقل بين موضوعات الخطبة ، برشاقة وعمق ، بلغة سهلة ، وقول سديد سليم ، بين قرآن ، وحديث ، وأدب ، وشعر ، وسيرة ، وتاريخ ، وشخصيات تراها حاضرة أمامك ، وهو يسرد عنها ، ليصل إلى واقعة الطف ، بأنين متفرّد ، وطور عراقي مثير ، إذ كنا نستمع إليه عبر الراديو ولا نعرف شكله ، ولم ندرك ملامحه التي رأيتها في ذلك المحفل ، فكانت مثلما توقعتها ، ملامح الخطيب العالم ، في سكون ووقار ، ونقاء قلب ، وعفة لسان ، ووجه صبوح ، ولطف غامر.
ترك فينا الشيخُ المقدسي نقشاً حسينياً مثلما تركه الشيخ الوائلي ، ذلك النقشُ الممتدُ إيماناً ، وانتماءً ، ووصلاً روحياً ، وحضوراً وجدانيا ، واتقاداً لجذوة عاشوراء التي لاتنطفئ أبدا.
رحل الشيخ المقدسي قبل أيام ، لنفقد عقلاً وصوتاً وسيرةً ومنهجاً في الخطابة الحسينية ، ولنفقد رجلاً أعاد للدعاء مداه الأرحب ، وهو ينشد الدعاء ، في مواسمه ، وأيامه ، ويقدِّمه بلغةٍ نقية ، وتنغيم حميم.
رحل المقدسي ، ليقول كلمته الأخيرة ، بأن المنبر مدرسة عريقة ، ونحنُ طلابٌ فيها ، وعلى الخطباء أداء المهمة ، بما يليق بالمنبر ، وأن الجمهور شاهدٌ على كفاءة الخطيب ، مثلما يشهدُ الطلابُ المجدّون على كفاءة أساتذتهم ، وأن الأستاذ إذا مات ، بقيت آثاره في تلامذته ، وحملة فكره ورأيه ، وهذا هو الخلود.
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ يومين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ 4 ايام
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 6 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...