Logo

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الشيخ المقدسي (رحمه الله)

طرق سمعي هاتفٌ من العتبة الحسينية للمشاركة بقصيدة في محفل استذكار عميد المنبر الحسيني الشيخ أحمد الوائلي (رحمه الله).
حضرنا في قاعة داخل الحرم ، القاعةُ مطلَّة على الفناء والنقوش والزائرين ، وقد حضر الخطباء والفضلاء والأساتذة مع جمهور حريص ، ومن بينهم كان الشيخ المقدسي.
كان الشيخ مشاركاً بكلمة يستذكر فيها عميد المنبر ، إذ أخرج من جيبه ورقةً فيها بطاقة تهنئة أرسلها له الشيخ الوائلي بخط يده مهنئاً ، بعد أن نال الشيخ المقدسي شهادة الدكتوراه من مصر.
قرأ الشيخ الرسالة ، وكأننا نسمع الشيخ الوائلي خطيبا ، فقد توالت الكلمات الفخمة ، والجزالة الواضحة ، والإطراء الراسخ ، والوعي النافذ ، والوائلي يبارك المقدسي شهادته الأكاديمية ، إذ يراها مكسباً للمنبر الحسيني ، الذي يضيف له البحث الرصين ، والمنهج العلمي ، أفقاً جديدا ، وحضوراً مؤثرا.
قرأ الشيخ المقدسي الرسالة ، مستذكراً عميد المنبر ، ليشهد أنه كلما أصيب بالخمول ، أو ضعف الهمة ، أو لم يجد متسعاً للقراءة والمراجعة ، لاذ بخطب الشيخ أحمد ، ليستمد منها القوة ، والعزم ، والإمداد المعرفي ، والروح الوثابة ، ليكون ذلك الاستماع طاقة متجددة لارتقاء المنبر.
تحدث الشيخ المقدسي عن صاحبه ، وكأنه يشير إلى أستاذه ، إشارةً مشحونةً بالأخلاق العالية ، والاعتراف بالسبق ، في وقت كان فيه الوائلي معترفاً للمقدسي بالتفوق ، المبارك له بالتقدم ، وهو يحثُّ على تحصين المنبر بتحصين الخطيب ، بأن تتوافر له نباهة الباحثين ، وأن يدرك مناهج التفكير ، وأن لاينفك عن المطالعة والقراءة ، وأن يكون واقعياً جديراً بفهم مجتمعه وقضاياه في الماضي والحاضر مع تطلّع للمستقبل.
أتحفنا المقدسي في مشاركته ، بدرس جديد في أدب الخطباء ، وحصافة آرائهم ، وافتخارهم بكل مكسب علمي يضاف لمن يؤدي هذه المهمة الرسالية الواعدة.
لقد عاش المقدسي قبل ذلك ، خطيباً نديَّ الصوت ، معتدل الطرح ، قريباً من الأفهام ، يتنقل بين موضوعات الخطبة ، برشاقة وعمق ، بلغة سهلة ، وقول سديد سليم ، بين قرآن ، وحديث ، وأدب ، وشعر ، وسيرة ، وتاريخ ، وشخصيات تراها حاضرة أمامك ، وهو يسرد عنها ، ليصل إلى واقعة الطف ، بأنين متفرّد ، وطور عراقي مثير ، إذ كنا نستمع إليه عبر الراديو ولا نعرف شكله ، ولم ندرك ملامحه التي رأيتها في ذلك المحفل ، فكانت مثلما توقعتها ، ملامح الخطيب العالم ، في سكون ووقار ، ونقاء قلب ، وعفة لسان ، ووجه صبوح ، ولطف غامر.
ترك فينا الشيخُ المقدسي نقشاً حسينياً مثلما تركه الشيخ الوائلي ، ذلك النقشُ الممتدُ إيماناً ، وانتماءً ، ووصلاً روحياً ، وحضوراً وجدانيا ، واتقاداً لجذوة عاشوراء التي لاتنطفئ أبدا.
رحل الشيخ المقدسي قبل أيام ، لنفقد عقلاً وصوتاً وسيرةً ومنهجاً في الخطابة الحسينية ، ولنفقد رجلاً أعاد للدعاء مداه الأرحب ، وهو ينشد الدعاء ، في مواسمه ، وأيامه ، ويقدِّمه بلغةٍ نقية ، وتنغيم حميم.
رحل المقدسي ، ليقول كلمته الأخيرة ، بأن المنبر مدرسة عريقة ، ونحنُ طلابٌ فيها ، وعلى الخطباء أداء المهمة ، بما يليق بالمنبر ، وأن الجمهور شاهدٌ على كفاءة الخطيب ، مثلما يشهدُ الطلابُ المجدّون على كفاءة أساتذتهم ، وأن الأستاذ إذا مات ، بقيت آثاره في تلامذته ، وحملة فكره ورأيه ، وهذا هو الخلود.
اليوم الوطني العراقي للمقابر الجماعية (ان في ذلك لذكرى لاولى الألباب) (ح 8)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع مجلس النواب العراقي: في الذكرى السنوية لـ اليوم الوطني للمقابر الجماعية في العراق، الذي يُصادف اليوم السادس عشر من شهر آيار/مايو من كل عام، ويأتي تخليداً لذكرى ضحايا المقابر الجماعية وجرائم الإبادة التي تعرّض لها أبناء الشعب العراقي، أكد نائب رئيس مجلس النواب الأستاذ فرهاد أمين أتروشي أن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 1 اسبوع
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
هو نوع فريد من النمل يعيش في البيئات الصحراوية الجافة. يتميز بوجود "نمل ممتلئ" يعمل...
منذ 1 اسبوع
2026/05/19
عندما نرى الضباب يغطي الأرض كستار أبيض هادئ، يبدو المشهد بسيطاً وهادئاً، لكن خلف...
رشفات
( النظر في وجه العالم حبًّا له عبادة )
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+