Logo

بمختلف الألوان
يُعَدُّ يومُ عاشوراءَ مِنَ الأيّامِ الحزينَةِ التي يستَذكِرُ المؤمنونَ فيهِ الفاجِعَةَ الكُبرى والمُصيبَةَ العَظيمةَ في الإسلامِ، ألا وهِيَ قَتلُ الإمامِ السِّبطِ الحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وثُلّةٍ مِنْ أهلِهِ وأصحابِهِ، وسَبي حرائرِ النبوّةِ ووَدائعِ الإمامَةِ ، هذهِ المُصيبةُ التي بَكى... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بدايةُ النهايةِ... المقارنةُ بينَ الزوجينِ

منذ اسبوعين
في 2026/07/07م
عدد المشاهدات :194
بدايةُ النهايةِ...
المقارنةُ بينَ الزوجينِ
بقلم: أحمد السراي
 
ليسَتْ كلُّ النهاياتِ تبدأ بصوتٍ مرتفعٍ، ولا كلُّ البيوتِ تُهدمُ بعاصفةٍ عاتيةٍ؛ فبعضها يبدأ بالتصدّعِ من شقوقٍ صغيرةٍ لا تكادُ ترى، حتى إذا تراكمَتْ أسقطَتِ البناءَ كلَّهُ، ومن أخطرِ تلك الشقوقِ المقارنةُ بينَ الزوجينِ؛ ذلك السلوكُ الذي يبدو عابراً في ظاهرِهِ، مؤقتاً في شعوره، وقد يبدو مضحكاً أحياناً، لكنّهُ يحملُ في طياتِهِ بذورَ النفورِ والجفاءِ، ويلقي بإحساس يستقرّ ولا يختفي، ليعلنَ وبصمتٍ عن بدايةِ النهايةِ.
إنَّ العلاقةَ الزوجيةَ لم تُبنَ على الكمالِ، بل على القبولِ، ولم تقُم على التشابهِ المطلقِ، بل على التكاملِ بينَ شخصيتينِ مختلفتينِ جمعَ بينهما ميثاقُ المودةِ والرحمةِ، غيرَ أنَّ المقارنةَ تفسدُ هذا المعنى النبيلَ، لأنها تنقلُ البصرَ من نعمةٍ حاضرةٍ إلى صورةٍ متخيلةٍ، ومن واقعٍ جميلٍ إلى وهمٍ لا ينتهي…
حين تقارنُ الزوجةُ زوجها برجلٍ آخر، فإنَّها لا تذكرُ مجرّدَ اسمٍ أو صفةٍ، بل تهدمُ في داخلِهِ شيئاً من ثقتِهِ بنفسِهِ وبها! فهي -وإن لم تقصدْ- توحي له بأنَّ ما يقدّمُهُ لا يكفي، وأنَّ هناك من هو أحقٌّ بالتقديرِ منه، وما أشدَّ وقعَ هذا الشعورِ على نفسِ الرجلِ! حينَ يجدُ نفسَهُ في منافسةٍ مع أشخاصٍ لا يعيشونَ تفاصيلَ حياتِهِ ولا يحملونَ مسؤولياتِهِ!
وكذلكَ الزوجُ حينَ ينظرُ إلى زوجتِهِ بعينِ المقارنةِ، فيقيسُها بجمالِ المشهوراتِ أو أناقةِ الأُخرياتِ أو صفاتٍ أُخرى، فإنَّهُ يغرسُ في قلبها شعوراً مريراً بالنقصِ، ويجعلها تعيشُ في صراعٍ دائمٍ مع صورةٍ مثاليةٍ لا وجودَ لها إلّا في الخيالِ أو خلفَ الشاشاتِ، فتفقدُ المرأةُ إحساسها بالأمانِ، ويذبلُ في داخلها اليقينُ بأنَّها مقبولةٌ ومحبوبةٌ كما هي.
المقارنةُ لا تقتلُ الحبَّ دفعةً واحدةً، بل تقتلُهُ ببطءٍ، تبدأ بكلمةٍ، ثم بملاحظةٍ، ثم بتلميحٍ، حتى تتحوّلَ إلى منهجٍ دائمٍ يرى فيه كلُّ طرفٍ ما ينقصُ شريكَهُ، ولا يرى ما يميّزُهُ، ولا يضعُ في حسبانِهِ أن الإنسانَ غيرُ كاملٍ، بل لا يلتفتُ إلى نقصانِهِ! وعندها يختفي الامتنانُ، ويتلاشى الرضا، ويحلُّ محلَّهما التذمرُ والسخطُ…
إنَّ أخطرَ ما في المقارنةِ أنها تجعلُ الإنسانَ أعمى عن النعمِ التي بينَ يديه، فبدلَ أن ينظرَ الزوجُ إلى ما تتمتّعُ به زوجتُهُ من وفاءٍ وعطاءٍ وصبرٍ، ينشغلُ بما يراهُ عندَ غيرها، وبدلَ أن ترى الزوجةُ ما يبذلُهُ زوجها من جهدٍ وتضحيةٍ، تنشغلُ بما يملكُهُ الآخرونَ من مظاهرَ لا تعرفُ حقيقتها، ولهذا كانَتِ المقارنةُ بدايةَ النهايةِ؛ لأنها تقتلُ القبولَ، والقبولُ هو روحُ العلاقةِ الزوجيةِ، فإذا ماتَ القبولُ، أصبحَ كلُّ تصرّفٍ موضعَ انتقادٍ، وكلُّ صفةٍ سبباً للتذمرِ، وكلُّ خلافٍ مشروعاً للنزاعِ،
وقد يقارنُ بعضُ الناسِ بدافعِ الطمعِ في حياةٍ أفضلَ، أو نتيجةَ التأثرِ بما تعرضُهُ وسائلُ الإعلامِ ومواقعُ التواصلِ الاجتماعي التي ابتُلينا بها من صورٍ مثاليةٍ لا تمثّلُ الواقعَ، فيظنّونَ أنَّ السعادةَ موجودةٌ في حياةِ الآخرين، وينسونَ أن ما يعرضُ أمامهم ليسَ إلّا جزءاً منتقى بعنايةٍ، بينما تُخفى خلفَهُ مشكلاتٌ لا يعلمها إلّا أصحابها.
إن البيوتَ السعيدةَ ليسَتْ تلك التي يخلو أهلها من العيوبِ، بل تلك التي يعلمَ أفرادها كيفَ يتجاوزونَ العيوبَ وينظرونَ إلى المحاسنِ، فالحياةُ الزوجيةُ لا تحتاجُ إلى شريكٍ كاملٍ، لأنَّ الكمالَ ليسَ من صفاتِنا، وإنما تحتاجُ إلى قلبٍ يعرفُ قيمةَ ما يملكُ، وعينٍ ترى الجمالَ فيما اعتادَتْ عليه، فالزوجُ الذي يرى في زوجتِهِ رفيقةَ عمرِهِ وسكنَ روحِهِ، لن تفتنَهُ صورُ العابرات، والزوجةُ التي تنظرُ إلى زوجها بعينِ الامتنانِ لما يبذلُهُ من أجلها، لن تغريها المقارناتُ ولا الأوهامُ.
لذلك، قبلَ أن نقارنَ، علينا أن نتذكرَ أنَّ لكلِّ إنسانٍ ظروفَهُ وميزاتِهِ ونقائصَهُ، وأن الله تعالى لم يخلقْ نسختينِ متطابقتينِ على هذه الأرضِ، فما من زوجة تشبهُ الأُخرى، ولا من زوجٍ يتكرّرُ، أما البحثُ عن نسخةٍ أخرى داخلَ بيتِكَ، فليسَ سعياً نحو الكمالِ، بل إعلانٌ صامتٌ عن بدايةِ النهايةِ.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 12 ساعة
2026/07/20
يُنظر إلى جهاز المناعة (Immune System) غالبًا على أنه مجموعة من الخلايا التي تدافع عن...
منذ 7 ايام
2026/07/14
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة واثنا عشر: انقطاع الخيط في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/07/12
تمثل شبكات الطرق أحد أهم عناصر البنية المكانية في أي دولة، ويُعد التخطيط الجغرافي...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+