من منا من لا يعرف نفسه ؟!
ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟
وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟
والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟
بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد)..
وهذه النتيجة -لأول وهلة - مفرحة للجميع!
ولكن عند التمعن في واقعنا العملي ستنقلب الفرحة الى غم!
فالذي يعرف نفسه حق المعرفة، ويستغرق – بوعي – في خلجات نفسه،
ويعلم جيداً قيمة ملكاته، بلا شك ولا ريب ستكون مخرجات ونتائج أفعاله صائبة وسليمة من أي عيب.
فما السر – إذن – في بروز الإخفاقات، وظهور الأخطاء في نتائج أفعال أغلب أفراد مجتمعاتنا؟
أليس هو عدم الوعي الكافي بقراءة الذات، وتبعاً لها تأتي القراءة مغلوطة؟
إذن فالقراءة في حد نفسها غير منتجة، بل القراءة الواعية والسليمة هي التي تحقق الثمار المرجوة..
وبقدرها يأتي السعي الجاد لتطوير الذات والاستزادة من الخيرات..
ولازمها ستكون نتائجنا سليمة، وأفعالنا من العيب بريئة..
أخيراً.. يبدو لي أيها القاريء النبيه ستعمد الى تصحيح عنوان مقالتي هذه، لتصبح (اقرأ ذاتك بوعي) .







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 3 ايام
ثقافة التظاهروالإحتجاج
العيد في زمن كورونا
الحسين بين الأمس واليوم
EN